أولت الصين اهتماما كبيرا بدعم التعاون مع مصر، خاصة في مجالات التصنيع والبنية التحتية والتجارة وتسهيل الاستثمار وبناء القدرات والقطاع المالي، وذلك في إطار الخطط الرئيسية العشرة التي تمت الموافقة عليها في ختام قمة منتدى التعاون الصيني – الأفريقي في جوهانسبرج عام 2015.
وذكر تقرير وزعه المكتب الاقتصادي والتجاري الصيني بالقاهرة اليوم، الثلاثاء، أن آلية التعاون في مجال القدرة الإنتاجية حققت تقدما ثابتا خلال السنوات الثلاثة الماضية، حيث وقع الجانبان المصري والصيني على اتفاق يحدد قائمة المشروعات التي تحظى بأولوية في يوليو وسبتمبر عام 2017، مشيرا إلى استمرار الصين في دعم تطوير منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري، والتي جذبت استثمارات تقدر بنحو مليار دولار، وخلقت أكثر من 3 آلاف فرصة عمل.
وأضاف أنه تم الانتهاء من البنية التحتية للمرحلة الثانية على مساحة 2 كيلو متر مربع لمنطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري، مشيرا إلى أن الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر شهدت ارتفاعا يقدر بـ 106 ملايين دولار في النصف الأول من عام 2017 ، بزيادة تقدر بـ 75 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق، وبهذا احتلت المرتبة السادسة في قائمة الدول المستثمرة في مصر، وهذه الاستثمارات الصينية الجديدة جاءت من شركة جوشي ودايون للدراجات النارية وشركة تيدا وشركة نيو هوب وشركة أنجيل يسيت وغيرها.
وفي القطاع المالي، أفاد التقرير بأن البنك المركزي المصري وقع في ديسمبر عام 2016 مع نظيره الصيني اتفاقية لتبادل العملات بقيمة 18 مليار يوان صيني، وتخطت قيمة العقود الموقعة والقروض التي منحها بنك التنمية الصيني وبنك أكسيم الصيني والبنك الصناعي والتجاري الصيني وشركة صينوسور لمصر 5 مليارات دولار.
كما أوضح أن المؤسسات المالية الصينية تعاونت بنشاط مع البنوك المصرية عام 2017 في ابتكار منتجات مالية جديدة، حيث بدأ تدويل عملة اليوان الصيني في مصر، ويتفاوض بنك التنمية الصيني حاليا مع بنك المركزي المصري لتوفير قروض بقيمة 7 مليارات يوان، بينما بدأ التعاون رسميا بين البنوك التجارية المصرية والتجارية باستخدام اليوان.
وأضاف أن الصادرات الصينية لمصر تراجعت عام 2017 ولكن مازالت تحتفظ بكونها أكبر شريك تجاري لمصر، ويبذل الجانبان المصري والصيني جهودا لتحسين العجز التجاري.
وعن التعاون في مجال بناء القدرات والسياحة، نوه التقرير بمشاركة أكثر من ألف مصري بدورات تدريبية خلال العامين الماضيين، ويدرس الجانبان المصري والصيني التعاون في مجال تنظيم الدورات التدريبية والتوظيف، مشيرا إلى أن أعداد السائحين الصينيين الذين يزورن مصر تشهد زيادة عاما بعد عام، ومن المتوقع أن تتخطى أعدادهم أكثر من 300 ألف سائح صيني هذا العام.