تتصاعد أهمية ملف أمن الطاقة فى ظل التحولات المتسارعة، التى يشهدها العالم فى أسواق النفط والغاز إلى جانب التوترات الجيوسياسية التى تؤثر بشكل مباشر على استقرار الإمدادات العالمية وأسعار الطاقة.
وبالنسبة لمصر، يمثل أمن الطاقة قضية استراتيجية ترتبط بالنمو السكانى والاقتصادى المتزايد، وضرورة توفير إمدادات طاقة كافية ومستدامة تدعم خطط التنمية. وفى هذا الحوار، يوضح الدكتور عطية عطية، عميد كلية هندسة الطاقة والبيئة بالجامعة البريطانية فى مصر، أبعاد مفهوم أمن الطاقة فى مصر، وتأثير الصراعات الإقليمية على أسواق النفط والغاز، كما يستعرض فرص مصر فى تنويع مصادر الطاقة، والتوسع فى الطاقة المتجددة، والاستفادة من موقعها الجغرافى وبنيتها التحتية لتصبح مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة.
يعنى أمن الطاقة قدرة الدولة على توفير إمدادات كافية وموثوقة من الطاقة بأسعار مقبولة وبشكل مستدام، ويرتكز هذا المفهوم على أربعة أبعاد رئيسية، «توافر الموارد، واستقرار الإمدادات، والقدرة على تحمل التكلفة، والاستدامة البيئية».
وفى الحالة المصرية، تمتلك الدولة احتياطيات تُقدّر بنحو 3.3 مليار برميل قابلة للزيادة مع الاكتشافات الجديدة، إلا أنها تستورد النفط حاليًا نتيجة وجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك فى كل من الزيت والغاز. ومن هنا، يُعد أمن الطاقة قضية استراتيجية، فى ظل النمو السكانى والاقتصادى المتسارع الذى يرفع الطلب على الطاقة، حيث يتجاوز عدد السكان 110 ملايين نسمة، مع معدل نمو سنوى للاستهلاك يُقدّر بنحو 5 إلى 6%، كما يستهلك قطاع الكهرباء وحده نحو 60% من الغاز الطبيعى فى مصر، إلى جانب الاعتماد الكبير للطاقة فى قطاعات الصناعة والنقل وتوليد الكهرباء.
كما تتأثر مصر بشكل مباشر بتقلبات أسعار النفط والغاز عالميًا، حيث إن أى زيادة فى أسعار النفط بمقدار 10 دولارات للبرميل قد تضيف مليارات الجنيهات إلى فاتورة الاستيراد، بما ينعكس سلبًا على الموازنة العامة للدولة.
وفيما يتعلق بمزيج الطاقة، يعتمد الوضع الحالى بشكل كبير على الغاز الطبيعى بنسبة تقارب 80%، مقابل نحو 8% للنفط، و12% تقريبًا للطاقات المتجددة، وهو ما يعكس استمرار هيمنة الغاز الطبيعى، رغم أنه لا يُنتج بكميات تكفى الاستهلاك، ما يفرض الاعتماد على الاستيراد، ويجعل الاقتصاد أكثر تأثرًا بالأزمات والحروب العالمية وارتفاع الأسعار، كما تسهم هذه التحديات فى إبطاء تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة فى توليد الكهرباء إلى 42% بحلول عام 2030 و60% بحلول عام 2040.
وفى هذا السياق، تمثل مشروعات تنويع مصادر الطاقة عنصرًا مهمًا لتعزيز أمن الطاقة، من بينها مشروع محطة الضبعة النووية بقدرة 4.8 جيجاوات، من خلال أربع وحدات، بما يوفر مصدرًا مستقرًا للطاقة ويسهم فى تقليل الانبعاثات، إلى جانب كونه إنتاجًا محليًا يدعم الاستدامة، كما يأتى الربط الكهربائى الإقليمى مع دول مثل السعودية ضمن جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمى لتبادل الطاقة بين أفريقيا وأوروبا.
تُعد أسواق النفط من أكثر الأسواق حساسية للصراعات الجيوسياسية، وتبرز إيران كأحد كبار المنتجين فى منظمة الدول
كشفت مباحثات ولقاءات بعثة طرق الأبواب فى دورتها رقم 43 التى تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية…
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصريةثبت سعر الدولار الأمريكى مقابل…
خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثماراتكشفت…
نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرىفي إطار رؤية الدولة…
عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تقارباً في المواقف…
تنتظر مصر في عام 2026 سداد نحو 38 مليار دولار على الأقل، بحسب تقديرات للبنك…