بين عشية وضحاها تحول توقيع عقد تجارى لاستيراد شركات مصرية خاصة لكميات من الغاز الاسرائيلى الى اتهامات بالتخوين وغير ذلك من اكاذيب يروج لها كارهون، وحاقدون على مصر. من يهاجمون بشراسة لأغراض خبيثة يتجاهلون، ويغيبون عمدا حقائق يعرفون انها تقتل أباطيلهم. اولاها ان هذا العقد ليس مستحدثا ولكنه امتداد لعقد قائم، بل هو ثالث ملحق على العقد الاصلى بين شركات من القطاع الخاص المصرى، وشركة شيفرون الامريكية المالكة لامتياز حقل الغاز باسرائيل لمدة 15 عاما بمتوسط تكلفة فى حدود 2 مليار دولار سنويا، وان زيادة الكميات التى يجرى استيرادها ستتم على مراحل بداية من الربع الثانى العام المقبل لتصل الى الكميات التعاقدية الجديدة ابتداء من عام 2030. من الناحية الاقتصادية وبعيدا عن محاولات المتربصين إصباغ اللون السياسى على تعاقد تجارى بحت يجب إيضاح ان مصر تعانى من فجوة بين إنتاجها واستهلاكها من الغاز الطبيعى، وهذه الفجوة كانت سببا رئيسيا لتخفيف أحمال الكهرباء التى عانينا منها الصيف قبل الماضى، وانعكست آثارها السلبية أيضا على القطاع الصناعى وتحملت الدولة مليارات الدولارات لاستيراد الغاز المسال لمنع تكرارها الصيف الماضى . من المعروف عالميا ان تكلفة استيراد الغاز عن طريق خطوط الانابيب تقل بنسبة تتراوح بين 30% و40% من تكلفة استيراده مسالا، وانه كلما زادت تكلفة توفير الغاز لعمليات التصنيع زادت اسعار المنتج النهائى سواء بالأسواق المحلية او التصدير. يضاف إلى ما سبق فإن توسع الدولة فى جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة يعتمد فى نجاحه على توفير مصادر الطاقة بشكل مستقر ومستدام، خاصة للصناعات التى تعتمد على الغاز الطبيعى كمدخل اساسى للانتاج مثل البتروكيماويات، والاسمدة وغيرهما من صناعات تعطى إضافة مرتفعة للاقتصاد المصرى. رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمى لتداول الغاز يستلزم تحقيقها توفير امدادات من مصادر متنوعة بدليل ما يجرى حاليا بتنفيذ خط نقل الغاز من الحقول البحرية القبرصية لربطه بالشبكة القومية لمصر، لتوفير امدادات غاز مستقرة تكفى لتشغيل محطات الاسالة فى دمياط، ورشيد بطاقتها الانتاجية المخططة، وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة لمصر. الاقتصاد لا يدار بالعواطف، والعقد يحقق فوائد للطرفين، ويوفر استقرارا بالإمدادات حتى تكتمل الخطة التى بدأها قطاع البترول وظهرت بشائرها لتخفيض العجز بين الانتاج والاستهلاك والوصول الى الاكتفاء الذاتى عام 2030، وعندما يتحقق ذلك سيكون لدى مصر القدرة على توجيه ما يزيد على احتياجاتها للتصدير بما فى ذلك الكميات التى سيتم توريدها بموجب الاتفاق الاخير، والغاز القبرصى محققة ارباحا لن تقل عن 30% ناتجة عن انخفاض استيراد الغاز عن طريق الانابيب ، وتصديره عبر وحدات الإسالة المصرية. فهل يصمت المتربصون؟.
كشفت مباحثات ولقاءات بعثة طرق الأبواب فى دورتها رقم 43 التى تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية…
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصريةثبت سعر الدولار الأمريكى مقابل…
خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثماراتكشفت…
نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرىفي إطار رؤية الدولة…
عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تقارباً في المواقف…
تنتظر مصر في عام 2026 سداد نحو 38 مليار دولار على الأقل، بحسب تقديرات للبنك…