سياسة

“السيسي” يعقد اجتماعا موسعا لبحث أنشطة الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسادة وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والخارجية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والمالية، والصحة والسكان، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتجارة والصناعة، وقطاع الأعمال العام، والنقل، ورئيس المخابرات العامة.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول متابعة مجمل أنشطة الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي خلال العام الحالي ومنذ فبراير الماضي، حيث جاءت تلك الرئاسة تتويجاً لجهود مصر على مدار السنوات الأخيرة لتعزيز العلاقات مع القارة الأفريقية، سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف، وتجسيداً لاستعادة الدور المحوري المصري كإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية الأم في ستينيات القرن الماضي، وهو التحرك الذي لاقى مردوداً إيجابياً واسعاً لدى الأشقاء الأفارقة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس وجه بالاستمرار في العمل على توسيع دائرة التعاون مع الدول الأفريقية الأشقاء ومد جسور التواصل الحضاري مع كافة شعوبها، وكذلك تسخير الإمكانات المصرية لصالح القارة والانخراط بفاعلية في صياغة وتطوير آليات العمل الأفريقي المشترك تحقيقاً للمصلحة المشتركة لجميع الدول الأفريقية فيما يتعلق بالقضايا المحورية التي تمسها، خاصةً الملفات التنموية والخدمية وملفات صون السلم والأمن في أفريقيا.

كما وجه الرئيس بتطبيق تصور متكامل ورؤية مستقبلية على المستويين الثنائي أو في إطار الاتحاد الأفريقي وأجهزته وآلياته، بما يضمن الاستمرارية للمبادرات والأنشطة المصرية التي تم بلورتها خلال رئاسة مصر للاتحاد، أخذاً في الاعتبار محاور أجندة التنمية الأفريقية 2063 ورؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.

وقد تناول الاجتماع الخطوات التي تمت لتطبيق خطة الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي، بما تحمله من أولويات وأهداف، لا سيما في مجال التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، خاصةً من خلال دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز النفاذ في مايو الماضي، وإطلاق المنطقة التجارية الحرة رسمياً خلال القمة الاستثنائية الأفريقية الأخيرة بالنيجر، إلى جانب جهود دعم مشروعات البنية التحتية في أفريقيا، كطريق القاهرة كيب تاون، ومشروعات الربط الكهربائي والسككي للمساهمة في تعزيز الاندماج القاري.

كما تم استعراض إنجازات الرئاسة المصرية في إطار محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال الدفع نحو تعظيم العائد من الشباب الأفريقي، وكذا تطوير منظومتي التصنيع والزراعة الأفريقية بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي للقارة، وتقديم المساعدات التنموية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وتوفير برامج التدريب وبناء القدرات ونقل الخبرات المصرية المتاحة في المجالات المختلفة، وزيادة عدد المنح التعليمية المختلفة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي للأشقاء الأفارقة في مصر، إلى جانب الشق الاقتصادي بدعم التجارة الخارجية وتعزيز التواجد الاستثماري المصري في أفريقيا، فضلاً عن إطلاق العديد من المبادرات لتعزيز الصحة العامة في القارة كمبادرة علاج مليون أفريقي من فيروس “سي”، ومساعي توفير التطعيمات المختلفة في الدول الأفريقية، وإيفاد القوافل الطبية.

وقد جرى أيضاً عرض ما تم في سياق جهود مصر لمد جسور التواصل الثقافي والحضاري مع الشعوب الأفريقية، والعمل على تطوير المنظومة الرياضية، والذي أتى بالتزامن مع استضافة مصر لكأس الأمم الأفريقية 2019، الأمر الذي عزز من تفاعل الشعوب بشكل حضاري في أجواء رياضية أخوية بما يصب في مصلحة الاندماج القاري ويسهل من عملية التواصل بين الشباب الأفريقي تحديداً.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع تطرق كذلك إلى ما تم إنجازه في مجال تفعيل وتعزيز التعاون بين الاتحاد الأفريقي وشركاء التنمية على مستوى العالم، والذي سار بخطي ثابتة، إلى جانب النشاط المكثف الذي شهده وسيشهده هذا المحور من خلال المشاركة المصرية في قمتي مجموعة العشرين ومجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، فضلاً عن عدد متنوع من القمم المشتركة مع اليابان وروسيا وغيرها.

وشهد الاجتماع كذلك استعراض ما تم في إطار الإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد الأفريقي تحت الرئاسة المصرية، لا سيما على مستوى تطوير نظام متكامل لتقييم الأداء والمحاسبة وتعزيز الشفافية في عمل مفوضية الاتحاد، وكذا حوكمة ميزانية المنظمة. وتم أيضاً التطرق إلى جهود الرئاسة المصرية في الاهتمام بملف السلم والأمن في القارة الأفريقية، خاصةً عن طريق دعم جهود الاتحاد الأفريقي لاستكمال بنية السلم والأمن القارية، وإطلاق “منتدى أسوان رفيع المستوى للسلام والتنمية المستدامة” بنهاية العام الجاري، وتعزيز الآليات الأفريقية لإعادة الأعمار والتنمية ما بعد النزاعات، لا سيما من خلال استضافة القاهرة لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الأعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، ودفع الجهود المبذولة لمنع النزاعات والوقاية منها والوساطة في النزاعات، والذي تجسد بجلاء في الدعوة لعقد واستضافة مصر لكلٍ من القمة التشاورية للشركاء الإقليميين للسودان، وقمة الترويكا ولجنة ليبيا بالاتحاد الأفريقي.

Recent Posts

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات – الأهرام اليومي

كشفت مباحثات ولقاءات بعثة طرق الأبواب فى دورتها رقم 43 التى تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية…

4 أشهر منذ

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصرية

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصريةثبت سعر الدولار الأمريكى مقابل…

4 أشهر منذ

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثماراتكشفت…

4 أشهر منذ

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى​في إطار رؤية الدولة…

4 أشهر منذ

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص… تقارب سياسي وفوائد اقتصادية

عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تقارباً في المواقف…

4 أشهر منذ

المديونية المصرية «ثقيلة» في 2026… لكن السداد «ممكن»

تنتظر مصر في عام 2026 سداد نحو 38 مليار دولار على الأقل، بحسب تقديرات للبنك…

4 أشهر منذ