عرب

تضارب الروايات بشأن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي

قدمت السلطات التركية والسعودية روايات متضاربة يوم الأربعاء بشأن مكان الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي، الذي انتقل إلى واشنطن العام الماضي خشية تعرضه للعقاب بسبب آرائه ولم يره أحد منذ نحو 30 ساعة بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول.

وقالت خطيبة خاشقجي التركية وصديق مقرب منه اتصلت بهما رويترز إنه لم يخرج من القنصلية بعدما دخلها لتوثيق طلاقه حتى يتسنى له الزواج مرة أخرى.

وذكرت الخطيبة التي طلبت عدم الكشف عن اسمها أنها انتظرت خارج القنصلية من الساعة الواحدة ظهرا واتصلت بالشرطة عندما لم يظهر مرة أخرى.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن خاشقجي لا يزال داخل القنصلية وإن الحكومة تراقب الوضع.

وقال للصحفيين ”سلطاتنا المعنية على اتصال مع نظيرتها (السعودية) وتتفاوض معها. آمل أن تحل القضية بهدوء“.

لكن مسؤولا سعوديا نفى أن يكون خاشقجي في القنصلية.

وقال المسؤول ”السيد خاشقجي زار القنصلية لطلب أوراق متعلقة بحالته الاجتماعية وخرج بعد فترة قصيرة… هو ليس في القنصلية ولا تحتجزه السعودية“.

أما خطيبته التي عادت إلى القنصلية يوم الأربعاء بعد انتظار 12 ساعة في اليوم السابق فقد فندت هذا الزعم.

وقالت ”إذا كان هذا صحيحا، أين هو؟ أين هو؟ طيب هو راح إلى المنزل، لا أنا ذهبت إلى المنزل لم أجده. أين جمال؟“

وأضافت ”إذا خرج من القنصلية، لم يخرج بنفسه. أكيد خرج بسيارة مع بعض المسؤولين، لكن أين أخذوه. السؤال أين جمال؟“.

وتوترت علاقات تركيا مع السعودية ودول خليجية أخرى منذ يونيو2017 حينما ساندت أنقرة قطر في نزاع إقليمي.

وتتعاون تركيا أيضا مع إيران، خصم السعودية الإقليمي، لمحاولة الحد من الأعمال القتالية في شمال سوريا وتبادل قائدا الجيشين الإيراني والتركي الزيارات العام الماضي.

وفي واشنطن، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تتابع ما أثير عن اختفاء خاشقجي وتسعى للحصول على معلومات بشأن تلك المسألة.

وقال مسؤول بالوزارة ”نتابع عن كثب التقارير عن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي ونواصل السعي للحصول على معلومات“.

وخاشقجي وجه مألوف منذ سنوات في البرامج الحوارية السياسية في الفضائيات العربية، ويعيش في منفاه الاختياري بالعاصمة الأمريكية واشنطن منذ أكثر من عام بعدما قال إن السلطات أمرته بالكف عن التغريد على تويتر.

وخلال عمله الصحفي أجرى مقابلات مع زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن عدة مرات في أفغانستان والسودان وتولى رئاسة تحرير صحيفة الوطن مرتين.

وعمل مستشارا للأمير تركي الفيصل الذي كان رئيسا للمخابرات السعودية وسفيرا للمملكة في الولايات المتحدة وبريطانيا كما كان مقربا من الملياردير والمستثمر السعودي الأمير الوليد بن طلال.

وخلال العام الماضي كتب مقالات بشكل منتظم في صحيفة واشنطن بوست تنتقد السياسات السعودية تجاه قطر وكندا والحرب في اليمن وحملة على المعارضين والإعلام والنشطاء والتي شملت إلقاء القبض على عشرات النشطاء ورجال الدين والمفكرين.

(رويترز)

Recent Posts

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات – الأهرام اليومي

كشفت مباحثات ولقاءات بعثة طرق الأبواب فى دورتها رقم 43 التى تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية…

4 أشهر منذ

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصرية

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصريةثبت سعر الدولار الأمريكى مقابل…

4 أشهر منذ

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثماراتكشفت…

4 أشهر منذ

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى​في إطار رؤية الدولة…

4 أشهر منذ

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص… تقارب سياسي وفوائد اقتصادية

عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تقارباً في المواقف…

4 أشهر منذ

المديونية المصرية «ثقيلة» في 2026… لكن السداد «ممكن»

تنتظر مصر في عام 2026 سداد نحو 38 مليار دولار على الأقل، بحسب تقديرات للبنك…

4 أشهر منذ