أكد حسين وحيدي، الخبير السياسي والاقتصادي الكويتي، أن أهمية مصر للأمن الخليجي لا تقاس بمشاركتها العسكرية المباشرة، بل بدورها طويل الأمد كركيزة للاستقرار الإقليمي وعمق استراتيجي لا غنى عنه.
وأوضح وحيدي عبر منشور له على منصة “إكس”، أن الانتقادات التي طالت الموقف المصري من الحرب تعكس سوء تقدير لطبيعة هذا الدور، متسائلًا عن جدوى مطالبة القاهرة بالانخراط في صراع عسكري معقد لم تتمكن قوى كبرى من حسمه.
وأشار إلى أن الدعم المالي الذي قدمته دول الخليج لمصر يظل محل تقدير، لكنه لا يفرض بالضرورة التزامات عسكرية، في ظل تمسك القاهرة بأولوياتها المرتبطة بالأمن القومي والاستقرار الاقتصادي.
وأكد أن اختلاف الحسابات الاستراتيجية بين الدول أمر طبيعي، خاصة مع الأعباء التاريخية التي يتحملها الاقتصاد المصري، ما يفرض على صانع القرار موازنة دقيقة بين الدور الإقليمي ومتطلبات الداخل.
وأضاف أن حماية المصالح الحيوية لمصر، وعلى رأسها قناة السويس، إلى جانب استعادة نشاط السياحة وتأمين إمدادات الطاقة، تمثل عناصر أساسية لا ترتبط فقط بالشأن الداخلي، بل تنعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة وأمن الخليج.
وأكد أن الدور الأكثر تأثيرًا لمصر يتمثل في إدارة التوازنات الإقليمية وتوظيف ثقلها السياسي والدبلوماسي في الوساطة واحتواء الأزمات، انطلاقًا من إدراكها بأن استقرار الخليج جزء لا يتجزأ من استقرار الإقليم.
وشدد على أن مصر ستظل تمثل عمقًا استراتيجيًا وثقافيًا للمنطقة أقتصاد مصر، وأن الحفاظ على استقرارها يمثل مصلحة مباشرة لدول الخليج.
وفي سياق متصل، أشار وحيدي، إلى أن استهداف مضيق هرمز ومنشآت النفط خلال الحرب الأخيرة يمثل “جرس إنذار” عالميًا، ليس فقط لدول الخليج، بل أيضًا لأوروبا التي عانت سابقًا من تداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة.
وأوضح أن هذه التطورات قد تسرع التحول بعيدًا عن نقاط الاختناق الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما قد يؤدي تدريجيًا إلى تراجع الاعتماد على النفط، وزيادة التوجه نحو مصادر الطاقة البديلة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن العالم قد يشهد خلال فترة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات تغيرات جذرية في خريطة الطاقة، في ظل توافر التكنولوجيا، مع بقاء التحدي الرئيسي في حجم الاستثمارات المطلوبة.
وأشار إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية يفرض على دول الخليج إعادة التفكير في نموذجها الاقتصادي، خاصة في حال تراجع أهمية النفط على المدى المتوسط والطويل.
وأضاف أن الحل يكمن في بناء تكامل اقتصادي حقيقي بين دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، باعتبارها شريكًا يمتلك مقومات استراتيجية تشمل الموقع الجغرافي الحيوي، وقناة السويس، إلى جانب قاعدة بشرية كبيرة وقدرات تنموية واسعة.
وأكد وحيدي على أن مصر لا تمثل مجرد شريك اقتصادي، بل تشكل عمقًا استراتيجيًا حقيقيًا لدول الخليج، في ظل الترابط الوثيق بين الأمن الخليجي والاستقرار العربي.
كشفت مباحثات ولقاءات بعثة طرق الأبواب فى دورتها رقم 43 التى تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية…
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصريةثبت سعر الدولار الأمريكى مقابل…
خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثماراتكشفت…
نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرىفي إطار رؤية الدولة…
عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تقارباً في المواقف…
تنتظر مصر في عام 2026 سداد نحو 38 مليار دولار على الأقل، بحسب تقديرات للبنك…