Categories: عام

مصر على خريطة التعهيد العالمية.. 9 مليارات دولار صادرات في 2026

مصر على خريطة التعهيد العالمية.. 9 مليارات دولار صادرات في 2026

1.09 تريليون دولار حجم سوق خدمات التعهيد عالميا فى 2025 9 مليارات دولار صادرات خدمات التعهيد المصرية فى 2026

سوق التعهيد في مصر يعد من أفضل الأسواق على مستوى العالم.. هذا ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، مشيرا إلى طموح الدولة للدخول في مجالات أكثر تخصصا وتقدما لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر في الأسواق العالمية، ويعبر ذلك عما شهدته صناعة التعهيد في مصر خلال الفترة الماضية، حيث ارتفعت صادرات خدمات التعهيد إلى 4.8 مليار دولار العام الماضي بنمو 100% عن عام 2022.. ولكن ما هي صناعة التعهيد وكيف تتطور مصر في هذا القطاع.. هذا ما تعرفه في السطور التالية..

ما هو التعهيد؟ صناعة التعهيد يقصد بها استعانة الشركات بأطراف خارجية لتنفيذ خدمات أو مهام كانت تُنجز داخل المؤسسة نفسها، وذلك بهدف تخفيض التكاليف، وزيادة الكفاءة، واستخدام خبرات متخصصة في مجالات متعددة مثل تكنولوجيا المعلومات، والموارد البشرية، والمحاسبة، والدعم الفني، وخدمات العملاء وغيرها. يُقدّر حجم سوق خدمات التعهيد عالميًا بنحو 1.09 تريليون دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.48 تريليون دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يزيد على 6.4%. بعض التقديرات تشمل قطاع التعهيد العالمي في نطاق الخدمات الخارجية، الذي يتجاوز 3.8 تريليون دولار في 2024 ويواصل التوسع بقوة مع تبني الشركات العالمية لعمليات خارجية أكثر تعقيداً. وتعكس هذه الأرقام مدى اتساع السوق العالمي، وهو ما يدفع الدول والشركات للاستثمار في قدراتها الوطنية لتقديم خدمات تنافسية في هذه الصناعة الحيوية.

صناعة التعهيد في مصر في مصر، تبدو صناعة التعهيد في مرحلة نمو متسارع بفضل وفرة القوى العاملة الشابة، التكاليف التشغيلية التنافسية، والبنية التحتية الرقمية المتطورة. وتشير البيانات إلى أن حجم سوق خدمات التعهيد في مصر يُقدّر بنحو 239 مليار جنيه وفقاً للتعداد الاقتصادي الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. تتوقع مؤسسات حكومية ومتخصصة أن تصل صادرات خدمات التعهيد المصرية إلى نحو 9 مليارات دولار بحلول عام 2026، مع خلق فرص عمل مكثفة تصل إلى أكثر من نصف مليون متخصص. ووفق استراتيجية مصر الرقمية لصناعة التعهيد (2022 – 2026)، تهدف الحكومة إلى تحويل مصر إلى وجهة عالمية مفضلة لخدمات التعهيد، عبر جذب الشركات الدولية، تطوير الكوادر، وتوسيع قاعدة الخدمات المتاحة. مصر على خريطة التعهيد العالمية تشير بيانات متخصصة إلى أن مصر أصبحت من بين الوجهات البارزة في سوق التعهيد الدولي، حيث يعمل في هذا القطاع الحيوي 240 شركة وأكثر من 270 مركزاً لخدمات التعهيد، ما يعكس توسعاً كبيراً في قدرات التشغيل وتنوع الخدمات المقدمة.

دعم الشركات المحلية تستهدف الحكومة دعم الشركات المحلية العاملة في مجال التعهيد وفي العام الماضي تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ايتيدا، و55 شركة عالمية ومحلية لافتتاح مقرات جديدة لها في مصر، أو زيادة حجم استثماراتها من خلال توسيع نطاق أعمال مراكزها في السوق المصرية، وذلك بما يسهم في توفير 70 ألف فرصة عمل جديدة، وتم التوقيع خلال فعاليات القمة العالمية لصناعة التعهيد في مصر.

فرص كبيرة للشباب ما يؤكد وجود فرص كبيرة للشباب في صناعة التعهيد، وجود شركة TelTalk، وهي شركة مقرها أمريكا ومصر، ووراءها مجموعة من الشباب المصري. يتحدث مؤسسها محمد يسري ويقول: درست في كلية حاسبات بجامعة الإسكندرية ومعي محمود وجيه يدرس في هندسة عين شمس، وكنا قد حصلنا على منحة USAID مدتها 4 سنوات، كجزء من برنامج المنح الجامعية للدراسة بالجامعة الأمريكية، وسافرنا للدراسة في أمريكا وعدنا، وتوقفت المنحة وكان يتبقى لنا فصلا دراسيا، وفي نفس الوقت كنا قد التحقنا ببرنامج خاص بريادة الأعمال، وكان من المفترض أن نطرح أفكارا لتحويلها إلى مشاريع ونحصل على تمويل، وبالفعل توصلنا إلى الفكرة وعملنا على تنفيذها، وكانت ردود الفعل جيدة على فكرتنا، وكنا نحصل على مرتب كجزء من المنحة ودعم كبير، ولكن كل ذلك توقف مع توقف المنحة. ويضيف: لم نتوقف أو نلغي الفكرة، ولكن كان لدينا إصرار على استكمال المشوار، فمع إحساسنا بالخطر على مستقبلنا قررنا كمجموعة من شباب المنحة أن نبدأ فكرة المشروع التي كانت معنا من فترة برنامج دعم ريادة الأعمال، وبالفعل عملنا على تنفيذها، وهو ما نجحنا فيه وأطلقنا شركة TelTalk منذ 5 أشهر. أما عما تقدمه الشركة فيقول: نقدم خدمة Outsourcing أو خدمة التعهيد للشركات الأمريكية، بتوفير المواهب التقنية وغيرها للعمل في مجالات مختلفة مثل خدمة العملاء، ودعم العملاء، وتوليد العملاء المحتملين، وجدولة المواعيد، والدعم الفني، والتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمساعدة الافتراضية، وإدخال البيانات، والموارد البشرية، ونقدم حلول التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فنساعد الشركات الناشئة والشركات العالمية على التوسع بسرعة، وخفض التكاليف، وتحسين تفاعل العملاء، وبفضل فريق عملنا وتركيزنا على السوق الأمريكية، تجمع الشركة بين التكنولوجيا والخدمة الشخصية لتحقيق نتائج فعّالة، فالشركات بدلا من أن تدفع مرتبات كبيرة يمكنها الاعتماد على المواهب لدينا بمرتبات وتكاليف أقل وبجودة عالية، فمصر لديها مواهب على أعلى مستوى في كل المجالات. ويؤكد أن الشركة في خلال عام حققت خطوات مهمة، ويقول: أصبحنا نتعامل مع أكثر من 80 شركة، وذلك في أمريكا والخليج، ولكن 95% من الشركات تتواجد في أمريكا، واستطعنا توظيف أكثر من ألف شاب من مصر بمرتبات جيدة، ووفرنا فرص جيدة للطلاب، ونستهدف التوسع بشكل أكبر، ونكون من أكبر شركات التعهيد في مصر ويكون لدينا القدرة على منافسة الشركات العالمية، ونحن نحاول أن ننافسها وقريبا سيكون لدينا القدرة على المنافسة، ونهدف أيضا إلى تصدير المواهب المصرية للعالم كله، ليس فقط في المجال التقني، ولكن في كل المجالات الخاصة بالمشاريع المختلفة.

قدرات مصر يشير الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، إلى أن هناك عوامل دعمت تطور مصر في صناعة التعهيد، منها القدرات اللغوية المتعددة لدى القوى العاملة، بما يجعلها مناسبة لخدمات العملاء للأسواق الناطقة بالإنجليزية والفرنسية وغيرها، والموقع الجغرافي الزمني القريب من أوروبا والشرق الأوسط، مما يسهم في تيسير التعاون عبر المناطق الزمنية. وأكد على قدرات الدولة على التحول لوجهة إقليمية لتصدير التكنولوجيات عالية القيمة خاصة في ظل الدعم اللامحدود من القيادة السياسية وتوجيهاتها للحكومة بتوفير حزمة من الحوافز الاستثمارية لجذب الشركات العالمية والمحلية للعمل في مصر؛ بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة وزيادة القدرة التنافسية لصناعة التعهيد، وذلك في إطار استراتيجية مصر الرقمية. وأضاف أن توقيع وزارة الاتصالات ممثلة في هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات 55 مشروعًا لشركات مختلفة العام الماضي سيرفع العائد السنوي للعملة الأجنبية بنحو 40% خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا على أن الدولة المصرية لديها أكبر ميزة تنافسية تحتاجها هذه الصناعة، حيث تمتلك الموارد البشرية القادرة على تقديم خدمات التعهيد بكفاءة عالية، إلا أنها تحتاج لمذيد من الجهود لتخريج أجيال من الشباب الجدد في ظل قدرتها على كسر حاجز الـ 10 مليار إيرادات سنويًا من جراء تقديم خدمات التعهيد والخدمات العابرة للحدود. وأشار إلى ضرورة تعزيز استراتيجيات مصر في هذا المجال عبر تهيئة بيئة داعمة للابتكار وجذب الاستثمارات النوعية التي تحقق قيمة مضافة، وأيضا تحقيق الاستفادة المثلى من التحول إلى الاقتصاد الرقمى والنظام البيئى التكنولوجى، إلى جانب العمل بشكل رئيسي على توافر قاعدة من الشباب المؤهل والذي يمثل أحد المزايا التنافسية لمصر التى تعزز من قدرتها فى مجال تصميم أشباه الموصلات، وخدمة الأسواق العالمية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمى للتعهيد وتصدير الخدمات الرقمية العالية القيمة. وأكد على أن تعزيز مصر من قدراتها لتصدير خدمات تكنولوجية عالية القيمة يحتاج إلى خطوات غير تقليدية، ومنها الإنفاق على البحث والتطوير بشكل كبير، ولفت إلى أن أهم عنصر في تهيئة بيئة داعمة للابتكار هو التعليم، وأيضا بطرق غير تقليدية، فيجب الاستثمار في المواهب المتميزة وإلحاقهم بالجامعات الأمريكية والعالمية، للحصول على الخبرة الكافية، ومن ثم العودة بأفكار مبتكرة وإطلاق شركات ناشئة تدعم الصادرات التكنولوجية، مضيفا أن معظم طلاب الجامعات الأمريكية من دول شرق آسيا، فتلك المواهب أصبح لديها أبحاث تكنولوجية متميزة تحولت إلى شركات ساهمت في تحقيق طفرة تكنولوجية، مؤكدا أن الابتعاد عن الأفكار التقليدية سيساهم في تحقيق تلك الطفرة في مصر.

Recent Posts

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات – الأهرام اليومي

كشفت مباحثات ولقاءات بعثة طرق الأبواب فى دورتها رقم 43 التى تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية…

4 أشهر منذ

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصرية

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصريةثبت سعر الدولار الأمريكى مقابل…

4 أشهر منذ

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثماراتكشفت…

4 أشهر منذ

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى​في إطار رؤية الدولة…

4 أشهر منذ

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص… تقارب سياسي وفوائد اقتصادية

عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تقارباً في المواقف…

4 أشهر منذ

المديونية المصرية «ثقيلة» في 2026… لكن السداد «ممكن»

تنتظر مصر في عام 2026 سداد نحو 38 مليار دولار على الأقل، بحسب تقديرات للبنك…

4 أشهر منذ