Categories: عام

كيف تقتنص مصر نصيب الأسد من الصادرات الصينية للأسواق العالمية؟.. اقتصادى يُجيب

كيف تقتنص مصر نصيب الأسد من الصادرات الصينية للأسواق العالمية؟.. اقتصادى يُجيب

الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي – صورة أرشيفية

تصوير : أقتصاد مصر

الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي – صورة أرشيفية

​وضع الدكتور محمد حمزة الحسينى، الخبير الاقتصادى، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، روشتة عاجلة أمام المجموعة الاقتصادية الجديدة، تهدف إلى نقل الاقتصاد المصرى من مرحلة القراءات الإيجابية إلى مرحلة الأثر الملموس فى حياة المواطن.

وشدد «الحسيني»، خلال لقائه عبر قناة «النيل للأخبار»، على أن استدامة النجاح الذى تحقق فى ملفات مثل جهاز مستقبل مصر تتطلب انسحابًا تدريجيًا للدولة من المشهد التنفيذى لصالح المستثمر الخاص، مؤكدًا أن سر الطفرة فى دول مجلس التعاون الخليجى يكمن فى تحول الحكومات إلى منظم يضع مسارات التنمية ويراقبها دون التدخل فى التنفيذ.

وأشار إلى أن مصر تمتلك 158 تمثيلاً تجارياً حول العالم، وهو رقم ضخم يتطلب تفعيلاً حقيقياً؛ بحيث يتحول الملحق التجارى فى السفارات إلى حلقة وصل تربط الشركات المصرية بالأسواق العالمية، بدلاً من الاعتماد الدائم على تحركات القيادة السياسية لجذب الاستثمارات الكبرى، كاشفًا عن استراتيجية «المزاحمة الذكية» فى الأسواق العالمية، داعيًا الحكومة إلى تحليل بيانات الواردات العالمية، فإذا كانت الصين تصدر منتجات بسيطة كلعب الأطفال لدول معينة، فعلى الحكومة استدعاء المصانع والورش المصرية القادرة على التصنيع، ومنحها حوافز دولارية وضريبية فورية للنفاذ إلى تلك الأسواق، وهو ما يوفر عمالة رخيصة وقيمة مضافة عالية.

وكشف عن 3 نقاط جوهرية لتغيير المسار الاقتصادى، أولها استدعاء الخبراء الذين لديهم تلامس مع السوق العالمى، وليس فقط الوجوه المعتادة، فضلا عن ​توسيع قاعدة الشراكة، مؤكدًا أن مصر تمتلك 82 ألف رجل أعمال وقطاعًا عريضًا من المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل 75% من عصب الاقتصاد، علاوة على تطبيق نموذج «صنع فى مصر» والسير على خطى الهند التى بنت نهضتها على المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لتنافس بها القوى العظمى.

وفى إجابة صريحة على السؤال الأكثر تداولاً فى الشارع المصرى حول عدم شعور المواطن بالتحسن، أوضح أن العائق الأساسى هو فاتورة فوائد الديون التى تلتهم نحو 70% من الناتج القومى، مما يحرم الدولة من توجيه السيولة لتحسين الصحة، التعليم، وزيادة الرواتب، داعيًا إلى تشكيل لجنة عليا لسداد قروض وديون مصر تتبع رئاسة الوزراء مباشرة، وتعمل على محورين،

​مبادة الديون بالاستثمار مع الدول الشقيقة والصديقة، و​إعادة الهيكلة والجدولة مع الصناديق الدولية لتقليل العبء من 70% إلى 50%، مما يوفر سيولة فورية للدولة لضخها فى الخدمات الأساسية، معقبًا: «الدولة ليست مخنوقة بسبب نقص الموارد، بل بسبب القيود التى تفرضها خدمة الدين، نحتاج إلى شجاعة هيكلية فى إدارة الـ 140 مليار دولار ديون خارجية، لخفضها إلى 80 مليار دولار عبر مفاوضات ذكية واتفاقيات سداد معجلة».

وشدد على أن الانتقال من الاقتصاد العقارى والريعى إلى الاقتصاد الإنتاجى المدعوم بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الاقتراض وتحويل المؤشرات العالمية إلى جودة حياة يشعر بها المواطن المصرى فى مسكنه وتعليم أبنائه.

Recent Posts

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات – الأهرام اليومي

كشفت مباحثات ولقاءات بعثة طرق الأبواب فى دورتها رقم 43 التى تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية…

6 أشهر منذ

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصرية

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصريةثبت سعر الدولار الأمريكى مقابل…

6 أشهر منذ

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثماراتكشفت…

6 أشهر منذ

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى​في إطار رؤية الدولة…

6 أشهر منذ

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص… تقارب سياسي وفوائد اقتصادية

عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تقارباً في المواقف…

6 أشهر منذ

المديونية المصرية «ثقيلة» في 2026… لكن السداد «ممكن»

تنتظر مصر في عام 2026 سداد نحو 38 مليار دولار على الأقل، بحسب تقديرات للبنك…

6 أشهر منذ