تذليل العقبات ودراسة احتياجات الأسواق الخارجية وتفعيل دور المكاتب التجارية
يؤدى جهاز التمثيل التجارى، دورا كبيرا، فى تعزيز العلاقات التجارية بين مصر والدول الخارجية، بل يعد بمثابة العمود الفقرى وهمزة الوصل لبناء شراكات حقيقية، وذلك وفق خطة متكاملة لتعزيز الصادرات المصرية، وفتح أسواق جديدة بناء على دراسات معمقة للأسواق والاحتياجات والأولويات الوطنية.
وتعد القارة الإفريقية سوقا واعدة للعديد من المنتجات والخدمات تسعى المكاتب التجارية فى الوقت الحالى على قدم وساق لتذليل كل العقبات لاختراق هذه السوق والتوسع فيها.. لذا، كان لنا هذا الحوار مع الوزير المفوض التجارى الدكتور عبدالعزيز الشريف للتعرف على خطتهم الحالية وأهم التحديات وكيفية معالجتها لاختراق أسواق القارة.
حدثنا عن الخطة الحالية والمستقبلية لدور «الجهاز» فى زيادة الصادرات والتوسع بدخول أسواق قارة إفريقيا؟
يعمل الجهاز على تنفيذ خطة متكاملة لتعزيز الصادرات تشمل: تنظيم بعثات تجارية وترتيب لقاءات ثنائية بين الشركات المصرية الراغبة فى الدخول إلى الأسواق الإفريقية ونظيراتها الإفريقية، بالإضافة إلى الترويج للمنتجات المصرية ذات الأولوية فى الدول المستهدفة. إلى جانب توفير دراسات السوق للشركات المصرية، وتعزيز التعاون مع الجانب الإفريقى فى مجال تيسير التجارة.
ويلعب الجهاز دورا محوريا فى فتح آفاق جديدة للصادرات المصرية عبر تعزيز العلاقات التجارية مع دول القارة، وتذليل العقبات أمام المنتجات المصرية، ودراسة احتياجات الأسواق الإفريقية الواعدة.
ما هو إجمالى الصادرات المصرية إلى إفريقيا وتطورها؟
سجلت قيمة الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الإفريقى نحو 7.7 مليار دولار خلال عام 2024 مقابل 7.4 مليار دولار خلال عام 2023 بنسبة نمو بلغت نحو 4.7%.
وهناك جهود مكثفة حاليا لتعزيز المنتجات المصرية بالأسواق الإفريقية، حيث تعد كينيا وكوت ديفوار وغانا من أبرز الأسواق غير أقتصاد مصر التى تستقبل المنتجات المصرية، وخاصة فى قطاعات مثل مواد البناء، والمنتجات الكيماوية، والأغذية المصنعة. وتشير هذه الأرقام إلى أهمية تعزيز النفاذ إلى الأسواق الإفريقية غير أقتصاد مصر من خلال دعم التصدير، وتفعيل الاتفاقات التجارية، وتحسين الخدمات اللوجيستية، بما يسهم فى تنويع الشركاء التجاريين.
وكم حجم التبادل التجارى بين مصر وغينيا الاستوائية وأهم الصادرات؟
بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر وغينيا الاستوائية حوالي28مليون دولار أمريكى وفقا لأحدث إحصاء ، حيث تصدر مصر إلى غينيا الاستوائية منتجات متنوعة أبرزها المواد الغذائية (زيوت، سكر، أرز)، والمنتجات الكيماوية والأدوية، ومواد البناء والأثاث، والمنتجات الهندسية والإلكترونيات.
وما عدد المكاتب التجارية بالقارة الإفريقية؟
يمتلك التمثيل التجارى مكاتب فاعلة فى 11 دولة إفريقية محورية، وهى نيجيريا، وكينيا، وزامبيا، وجنوب إفريقيا، والسنغال، وكوت ديفوار، وغانا، والكونغو الديموقراطية، وجيبوتى، وأوغندا، وتنزانيا.
وهل توجد مشكلات وعقبات فى الدخول إلى الأسواق الإفريقية؟
تواجه الصادرات المصرية عدة تحديات فى الأسواق الإفريقية، أبرزها الصعوبات اللوجيستية وتكاليف الشحن المرتفعة، واختلاف المواصفات القياسية بين الدول الإفريقية، ومنافسة منتجات بعض الدول الآسيوية والأوروبية، ونقص المعلومات الدقيقة عن بعض الأسواق الناشئة، مما يؤثر على حجم التبادل التجارى بين مصر والعديد من الدول الإفريقية.
وما هى الحلول لهذه العقبات وكيفية التغلب عليها؟
تعمل مصر على تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجيستية من خلال مشروعات مثل طريق القاهرة – كيب تاون، وبحث إمكان إقامة خطوط ملاحية مباشرة مع دول شرق إفريقيا مثل: السنغال، فضلًا عن إنشاء مراكز لوجيستية مصرية مثل مشروع المنطقة اللوجيستية فى جيبوتى. كما تُعزز الدولة الصادرات عبر برامج دعم موجهة، تشمل رد أعباء التصدير وتمويل وضمان مخاطر التجارة بالتعاون مع مؤسسات مثل بنك التصدير والاستيراد الإفريقى.
كيف تتم دراسة احتياجات الأسواق الإفريقية؟
يقوم التمثيل التجارى بتحليل متطلبات الأسواق الإفريقية من خلال التنسيق مع الغرف التجارية والشركاء المحليين بالدول المستهدفة، وإعداد تقارير دورية عن القطاعات الواعدة مثل الزراعة، الأدوية، والصناعات الغذائية.
وما هى أهم الصادرات المصرية خلال عام 2024 والفرص التصديرية المتاحة؟
الأسمنت، الجبس، الملح: 694.4 مليون دولار – البلاستيك ومنتجاته: 590.5 مليون دولار – منتجات الطحن (دقيق، حبوب): 397 مليون دولار – المعدات الكهربائية والآلات: 357.8 مليون دولار – الحديد والفولاذ: 289.4 مليون دولار – المنتجات الحجرية ومصنوعات الأسمنت: 279.2 مليون دولار.
وتوجد فرص تصديرية واعدة للمنتجات المصرية فى الأسواق الإفريقية، حيث تُعد الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية من أبرز القطاعات القابلة للنمو، فى ظل الطلب المتزايد على الأسمدة، ومنتجات البلاستيك، ومواد البناء فى العديد من دول القارة، خاصة فى غرب وشرق إفريقيا. كما يُمثل قطاع الصناعات الغذائية والزراعية فرصة كبيرة، نظرًا لاعتماد عدد من الدول الإفريقية على الواردات فى تلبية احتياجاتها من السلع الأساسية مثل البقوليات، والعصائر، والمنتجات المصنعة، وهى مجالات تمتلك مصر فيها ميزة تنافسية سعرية وجودة تصنيعية.
فى الوقت ذاته، يشهد قطاع الصناعات الهندسية توسعًا فى أسواق مثل السنغال وكينيا ونيجيريا وتنزانيا، حيث تلبى هذه المنتجات احتياجات السوق بأسعار مناسبة. كما يُعد قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية من القطاعات ذات الأولوية، فى ضوء سعى العديد من الدول الإفريقية إلى تطوير نظمها الصحية وتعزيز الأمن الدوائى، وهو ما يتماشى مع قدرات مصر الإنتاجية فى هذا المجال.
أكثر الدول استعدادا للتعاون التجاري؟
تعد دول مثل (كينيا، وغانا، وجنوب إفريقيا، ونيجيريا)، من أكثر الأسواق انفتاحًا على التعاون مع مصر، نظرًا لحجم اقتصادها واتفاقياتها التجارية المواتية.
حدثنا عن المشاركات والاتفاقات التجارية واتفاقية التجارة القارية الإفريقية؟
مصر من الدول الداعمة لاتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية والتى بدأ تفعيلها بشكل تدريجى، وتمثل فرصة تاريخية لزيادة التبادل التجارى بين مصر وإفريقيا. وقد أسفرت الجهود المصرية عن زيادة الصادرات إلى دول الاتحاد الإفريقى، وتوقيع اتفاقيات ثنائية مع عدة دول لتسهيل التبادل التجارى.
إلى جانب وجود مبادرة التجارة الموجَّهة إحدى آليات اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، وقد أُطلقت رسميًا فى أكتوبر 2022 بهدف تفعيل التجارة الفعلية بين الدول الأعضاء التى استكملت متطلبات الانضمام للاتفاقية. حيث تهدف المبادرة إلى تسهيل حركة السلع عبر الحدود بين مجموعة أولية من الدول الإفريقية كنموذج عملى لتطبيق الاتفاقية، وتشمل هذه الدول: مصر، غانا، كينيا، رواندا، الكاميرون، تنزانيا، وتونس. وتعمل المبادرة على تجاوز العقبات الجمركية وغير الجمركية من خلال تنسيق اللوائح، وتطبيق قواعد المنشأ الموحدة، وتبسيط الإجراءات بين الهيئات الجمركية فى الدول المشاركة. وتُمثل المبادرة خطوة انتقالية مهمة نحو سوق إفريقية موحدة، حيث تتيح للشركات تصدير واستيراد السلع ضمن إطار AfCFTA، وتُمهّد الطريق للتوسّع التدريجى فى التطبيق الكامل للاتفاقية على مستوى القارة.
وماذا عن تحرير التجارة البينية بين مصر وإفريقيا؟
تبذل مصر جهودًا متواصلة لتحرير وتنشيط التجارة البينية مع الدول الإفريقية، مستفيدة من عضويتها الفعّالة فى اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، التى تهدف إلى إزالة الحواجز الجمركية وتعزيز النفاذ الحر إلى أسواق القارة. كما تسهم اتفاقيات إقليمية مثل الكوميسا والاتفاقية الثلاثية التى تضم كلًا من (COMESA–SADC–EAC) فى تيسير حركة السلع المصرية داخل القارة بإعفاءات جمركية وقواعد منشأ ميسّرة.
وتؤكد مصر التزامها الراسخ بتعزيز التعاون الاقتصادى مع أشقائها فى القارة الإفريقية، انطلاقًا من إيمانها بأن التكامل الاقتصادى هو طريق التنمية المستدامة للجميع.
كشفت مباحثات ولقاءات بعثة طرق الأبواب فى دورتها رقم 43 التى تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية…
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصريةثبت سعر الدولار الأمريكى مقابل…
خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثماراتكشفت…
نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرىفي إطار رؤية الدولة…
عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تقارباً في المواقف…
تنتظر مصر في عام 2026 سداد نحو 38 مليار دولار على الأقل، بحسب تقديرات للبنك…