علوم وبيئة

رئيس الوزراء: إطلاق مبادرة خلال شهرين لتوفير قروض مُيسرة للمزارعين للتحويل إلى الري الحديث

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعا؛ لمتابعة تنفيذ برنامج التحول من الري بالغمر إلى منظومة الري الحديث، وكذا مشروعات الري التي يجري تنفيذها لتنمية سيناء، وذلك بحضور الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، والسيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ونيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، ومسئولي وزارات: الإسكان والري والمالية والبنك المركزي.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع، بالتأكيد أن هذا الاجتماع يتعلق بقضية مهمة للغاية، وتناقش ملفاً مهماً، وهو ما يتعلق بالتحول إلى منظومة الري الحديث، الذي أصبح أحد الملفات المهمة على أجندة أولويات الحكومة، لاسيما في ظل تحدي المياه الذي نعيشه.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك تجربة ناجحة قامت بها وزارة الري بتمكين المزارعين بأنفسهم من تنفيذ مشروع الري الحديث الخاص بكل منهم، وهو ما خفّض تكلفة تحويل الفدان من الري العادي إلى الري الحديث، وهو ما جعلنا نفكر في أن تكون هناك مبادرة بين وزارة الري وجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة للعمل على تحويل أكبر عدد ممكن من المساحات من الري العادي “الغمر” إلى الري الحديث، عن طريق توفير قروض للمزارعين من خلال مبادرة مهمة، على أن يسدد الفلاح قيمة هذا القرض بالتقسيط، وبآليات مُيسرة.

وطالب مدبولي بوضع آلية تنفيذية لهذه المبادرة؛ للبدء في تنفيذ أكبر عدد ممكن من الأراضي، نظراً لما سيوفره هذا النظام من كميات كبيرة من المياه، ورفع إنتاجية الفدان، كما سيتيح هذا المشروع أيضاً فرصة كبيرة لتشغيل المصانع التي ستوفر مستلزمات التنفيذ.

من جانبه، قال وزير الموارد المائية والري: بدأنا بتنفيذ نموذج للري الحديث، والنتيجة الأساسية أن هناك زيادة في الإنتاج للفدان بنسبة 30%، وهذا ما شهد به الفلاحون أنفسهم، وهناك أكثر من نظام تم إعداده للتمويل، موضحاً أنه تم التنسيق مع وزير الزراعة بأولويات المناطق المستهدفة، والبرامج الزمنية للتنفيذ.

وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن هذا المشروع الكبير يجب أن نتبناه جميعاً، وهناك لجنة تنسيقية بين وزارتي الري والزراعة بشأنه.

بينما أشار وزير المالية إلى أن هذا المشروع بمثابة مشروع قومي بجانب مشروع تبطين الترع، وأنه سيحقق أكثر من هدف، بجانب توفير المياه، من حيث زيادة إنتاجية الفدان، بالإضافة إلى توفير فرص العمل، وتشغيل عدد من المصانع، والحكومة تدعم هذا المشروع المهم.

في الوقت نفسه، أكدت وزيرة التجارة والصناعة أنه مشروع رائد، مُضيفة: نحن مستعدون لتمويل هذه الشريحة لتنفيذ المشروع، وسنوفر التمويل العيني للفلاحين، حيث سنوفر مستلزمات التنفيذ لكل مزارع من مواسير وخلافه.

وفي ختام الاجتماع، كلف رئيس الوزراء بإطلاق هذه المبادرة للتنفيذ في غضون شهرين على الأكثر، وطالب الوزارات المعنية بتجهيز جميع الإجراءات للبدء في المبادرة، ولاسيما أن وزارة الري ستتولى الشق الفني بالكامل، مؤكداً على ضرورة تنفيذ هذا المشروع المهم، وستكون هناك حوافز إيجابية وأخرى للفلاحين للتنفيذ.

من جانبه، استعرض الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، الإجراءات التنفيذية التي تمت بالتنسيق بين وزارتي الري والزراعة فيما يتعلق بالانتقال من نظام الري بالغمر إلى نظم الري الحديث بالأراضي الزراعية.

وأوضح الوزير أن التنسيق بين الوزارتين يأتي في إطار تنفيذ القرار الوزاري المشترك الصادر خلال شهر إبريل الماضي، والذي يُلزم المزارعين بضرورة التحول من نظم الري بالغمر إلى منظومة الري الحديثة.

وأضاف الوزير أنه تم تشكيل مجموعة عمل بين الوزارتين بهدف حصر الأراضي المُستصلحة المندرجة تحت برنامج الري الحديث، ووضع خطة العمل والبرنامج الزمني لتنفيذ شبكات الري الحديث، ودراسة مصادر الري للأراضي الجديدة، وتقييم تجارب تطبيق الري الحديث التي قام بها المزارعون، ومتابعة البرامج التنفيذية للتحول للري الحديث.

وعرض الوزير التوزيع الجغرافي للمرحلة الأولى من برنامج التحول إلى الري الحديث، لافتا إلى أن الدور الذي تلعبه وزارة الري في تنفيذ البرنامج يتمثل في حصر المناطق التى تخالف نوع الري المقرر فى الأراضى الجديدة، والتشديد على تطبيق و تحصيل غرامات تبديد المياه، وتأهيل شبكات الترع والفروع المؤدية للمناطق المستهدفة، وتوفير مصادر الرى المستمرة وتحديد أماكن الآبار، وتصرفاتها الآمنة.

فيما تختص مسئولية وزارة الزراعة في حصر الزمامات المخالفة، وتصميم شبكات الرى الداخلية (رش – تنقيط) مع وضع المواصفات القياسية و حساب الكميات لمكونات نظام الرى المناسب، وتنفيذ حملة توعية مكثفة تستهدف زيادة الوعى المائى عند المزارعين.

وفي سياق آخر، تابع رئيس الوزراء مشروعات وزارة الري التي يجري تنفيذها لتنمية شمال سيناء، وذلك من أجل الوفاء بالاحتياجات المائية المطلوبة، والاستفادة من الموارد المائية المتاحة بالشكل الأمثل والحفاظ على تلك الموارد وتحسين نوعيتها.

Recent Posts

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات – الأهرام اليومي

كشفت مباحثات ولقاءات بعثة طرق الأبواب فى دورتها رقم 43 التى تنظمها الغرفة التجارية الأمريكية…

3 أسابيع منذ

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصرية

ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 26-4-2026 فى البنوك المصريةثبت سعر الدولار الأمريكى مقابل…

3 أسابيع منذ

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات

خلال مؤتمر صحفى لبعثة طرق الأبواب فى واشنطن.. المؤسسات الأمريكية: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثماراتكشفت…

3 أسابيع منذ

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى

​نقلة في شريان مصر المائي.. النقل تدعو للاستثمار في تطوير النقل النهرى​في إطار رؤية الدولة…

3 أسابيع منذ

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص… تقارب سياسي وفوائد اقتصادية

عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تقارباً في المواقف…

3 أسابيع منذ

المديونية المصرية «ثقيلة» في 2026… لكن السداد «ممكن»

تنتظر مصر في عام 2026 سداد نحو 38 مليار دولار على الأقل، بحسب تقديرات للبنك…

3 أسابيع منذ