
قال مارك جرين مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إن الولايات المتحدة فخورة بالشراكة الاستراتيجية مع مصر، ومصر تمثل دولة ذات أولوية على أجندة عمل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وأنه حريص على زيارة مصر والتعرف عن قرب على جوانب التعاون القائم.
وأضاف جرين خلال اجتماع مع رئيس الوزراء، أن “ما رآه من تطور خلال هذه الزيارة يجعله يتطلع لتكرار الزيارة مستقبلاً.
والتقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء اليوم، مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وحضر المقابلة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدوليّ، والقائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة، والسفير رضا حبيب، مساعد وزير الخارجية للشئون الأمريكية.
وقال المستشار نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن رئيس الوزراء أكد في مُستهل اللقاء على الأهمية الكبيرة لعلاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة، معرباً عن تقدير مصر لكل ما قدمته الولايات المتحدة لمصر على مدار العقود الماضية من دعم ومساعدات إنمائية من خلال برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وأعرب رئيس الوزراء عن تطلّع الحكومة لتعزيز التعاون مع الوكالة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الحكومة تُولى اهتماماً أيضاً بالتعاون مع المجتمع المدني كشريك رئيسيّ للتنمية في البلاد.
وأشار مدبولي إلى ما يتم تنفيذه في مصر حاليا من مُبادرات وطنية لتدريب وتأهيل الشباب وخلق الكوادر التي تُلبي احتياجات سوق العمل، وتُعزز ريادة الأعمال والابتكار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ورداً على استفسار “جرين” بشأن أولويات اهتمام الحكومة المصرية، قال مدبولي إن الإصلاح الهيكلي يُمثل أولوية متقدمة من أجل البناء على النجاحات التي حققها برنامج الإصلاح المالي والنقدي، مع تذليل كافة العقبات أمام القطاع الخاص لدفعه إلى زيادة انخراطه في كافة الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات الحكومية في مجال البنية التحتية.
وأضاف المتحدث باسم مجلس الوزراء أن مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أبدى تحمس الوكالة للمساهمة بخبراتها الفنية ودعمها المادي من أجل مساعدة مصر في المجالات ذات الأولوية، مشيداً برئاسة الرئيس السيسي للاتحاد الإفريقي وما تمثله من فرص للتعاون مع الوكالة لتعزيز جهود التنمية في الدول الإفريقية.
وأكد “جرين” حرص الإدارة الأمريكية على تعزيز التعاون مع مصر، حيث وصل إجمالي الاتفاقيات الثنائية الموقعة في إطار برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية منذ عام 2014 وحتى الآن إلى ما يقرب من 600 مليون دولار لتمويل القطاعات التنموية ذات الأولوية الوطنية كالصرف الصحي، والصحة، والتعليم العالي والأساسي، والزراعة، والسياحة والآثار، والحوكمة، وتمكين المرأة والشباب، كما تم خلال ذات الفترة تخصيص حوالي 200 مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وريادة الاعمال من خلال صندوق الاعمال المصري-الأمريكي.
وقالت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، إن هناك تنسيق مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ لوضع الأولويات التنموية لمصر والتي تتضمن تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل، وتمكين الشباب والمرأة، وتوفير البنية الاساسية والخدمات الصحية والبيئية في المحافظات الأكثر احتياجاً، على جدول برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وذلك في ضوء خطط التنفيذ المتفق عليها بين الجانبين.




