
أشرف عبد الغني: الاستقرار والبنية التحتية سر جذب الاستثمارات الأوروبية لمصر

أكد الكاتب الصحفي أشرف عبد الغني ، أن الزيارة الحالية التي يجريها رئيس جمهورية فنلندا إلى القاهرة تحمل أبعاداً استراتيجية واقتصادية هامة، مشيراً إلى أنها تعكس نجاح الدولة المصرية في إدارة ملفاتها الخارجية والداخلية بمسارات متوازية، وتأتي تتويجاً لجهود عقد كامل من البناء والتطوير والتحديث في البنية التحتية المصرية.
الدبلوماسية الموازية والإصرار على التنمية
وأوضح عبد الغني خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن الدولة المصرية أثبتت قدرتها على التحرك في مختلف القضايا والاتجاهات بالتوازي؛ فبالرغم من التحولات السياسية المعقدة والتهديدات الأمنية غير المسبوقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إلا أن القاهرة تمتلك إصراراً كبيراً على استكمال إنجازاتها في الملف الاقتصادي والاستثماري دون أن يطغى ملف على آخر، وهو ما يحسب لصانع القرار المصري.
وأشار إلى نقطة بالغة الأهمية تتمثل في اصطحاب الرئيس الفنلندي لوفد رفيع المستوى من رجال الأعمال، مؤكداً أن هذه الخطوة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج اتفاقات واتصالات مستمرة بين الجانبين خلال الفترة الماضية، وتوقع أن تقوم الدولة المصرية بطرح حزمة من الخطط والمشروعات الاستثمارية الجاهزة على الوفد الفنلندي، في إطار سعي مصر الحثيث لتعميق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
شراكات أوروبية متعددة الأطراف
ورداً على التساؤلات حول كيفية استثمار مصر لقدراتها الحالية، شدد عبد الغني على أن الجهود التي بذلتها الدولة على مدار السنوات العشر الماضية هي التي مهدت الطريق لهذه الزيارات، وأشار إلى أن إرساء بنية تحتية قوية، وتحديث التشريعات، وتطوير الموانئ، وتوطين التكنولوجيا من خلال اتفاقيات دولية، هيأت بيئة حاضنة ومحفزة جعلت من مصر وجهة قادرة على استضافة الوفود الاستثمارية العالمية وبناء شراكات اقتصادية حقيقية مع الغرب.
واختتم عبد الغني تصريحاته بتسليط الضوء على “الميزة التنافسية الأهم” لمصر، وهي الاستقرار، وأوضح أنه بالنظر إلى الإقليم المضطرب المليء بالثورات، الحروب الأهلية، والنزاعات الإقليمية والدولية المعقدة، تبرز مصر كدولة وحيدة مستقرة بفضل حكمة إدارتها التي جنبتها الانخراط في تلك الصراعات.
وأكد أن هذه الحالة من الهدوء والأمن، مدعومة بالبنية التحتية الحديثة، هي الدافع الأكبر لدول العالم لضخ استثماراتها في السوق المصري، مما سينعكس إيجاباً في النهاية على النماء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب المصري.




