اقتصاد كلياستثمار وأعمالعلوم وبيئةعام

الاقتصاد الأزرق يقود مسيرة التنمية المستدامة فى مصر – الأهرام اليومي

فى إطار سعى مصر الدائم لمواكبة التوجهات العالمية نحو أفضل سبل لتحقيق التنمية المستدامة، واتباع نهج الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائرى، اتبعت مصر خطوات حثيثة نحو تعزيز الاقتصاد الأزرق بهدف تحقيق الاستخدام المستدام لمواردها المائية وبيئتها البحرية لتحقيق نمو اقتصادى وتوفير وظائف وتحسين سبل العيش خاصة لسكان المناطق الساحلية، وكانت أولى هذه الخطوات الإعلان فى 2025 عن منطقة محمية بحرية جديدة وهى المنطقة الكاملة «للحيد المرجانى العظيم» بالبحر الأحمر كمحمية طبيعية بحرية، لحماية التنوع البيولوجى وتعزيز التنمية المستدامة.

ويشمل القرار تحديد المساحات البحرية المضافة للمحميات الطبيعية، وحماية المنظومة البيئية الفريدة للحيد المرجانى، وإعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجى 2030، والعمل على تنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، إلى جانب جهود الحد من التلوث البلاستيكى.

أكدت د.منال عوض وزيرة التنمية المحلية، القائم بأعمال وزير البيئة، أن وزارة البيئة كانت إحدى الجهات الأساسية التى قامت بوضع الإطار العام للاستراتيجية التشاركية للاقتصاد الأزرق فى مصر والتى يقوم مجلس الوزراء بمراجعتها لاعتمادها، والعمل على إعداد استراتيجية وطنية للاقتصاد الأزرق بالتعاون مع البنك الدولى بمنحة 800 ألف دولار، ثم المضى فى مرحلة الدراسات والآليات حول إسهام الاقتصاد الأزرق فى الدخل القومى، والعمل على مشروع إقليمى للاقتصاد الأزرق المستدام فى البحر الأحمر وخليج عدن ممول من مرفق البيئة العالمى بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى جانب التركيز على قطاعات الاقتصاد الأزرق الوطنى والتى تعد قطاعات اقتصادية أساسية تدر دخلًا وتسهم فى الدخل القومى مثل قناة السويس وقطاع النقل البحرى والموانى.

تأكد دور مصر الفاعل فى حماية البيئة البحرية على المستوى الوطنى والإقليمى والعالمى ونجاحاتها السابقة فى تسلم مصر لأول مرة رئاسة مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة COP24) لمدة عامين، وذلك تحت عنوان «الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطى مرن وصحي» من منطلق أن الاقتصاد الأزرق هو استدامة الموارد البحرية للدولة، ويعد من أهم ثمار استضافة مصر للمؤتمر العمل على استراتيجية إقليمية للاقتصاد الأزرق بمنطقة المتوسط.

شهدت إيرادات المحميات طفرة كبيرة لتصل لأول مرة إلى 600 مليون جنيه، مع تطبيق تمويل ذاتى لتطوير المحميات دون الاعتماد على الموازنة العامة للدولة؛ ما يعكس نجاح استراتيجيات دمج القطاع الخاص والمجتمعات المحلية فى إدارة المحميات والحفاظ على الثروات الطبيعية. وفى خطوة بارزة ضمن برامج التنمية المستدامة فى المحميات تم افتتاح مشروع تطوير قرية الغرقانة فى محمية نبق بشرم الشيخ، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى ومشاركة المجتمع المحلى، ليشكل نموذجًا متكاملًا للتنمية المستدامة داخل المحميات الطبيعية.

وعلى صعيد الطاقة استعرضت مصر جهودها فى تنويع مزيج الطاقة والتوسع فى مصادر الطاقة المتجددة، مع استهداف الوصول إلى نسبة 42% من الكهرباء النظيفة بحلول عام 2030، وتنفيذ مشروعات فى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، وتحسين كفاءة الطاقة.

حققت وزارة البيئة إنجازًا نوعيًا تمثل فى دعم المتحف المصرى الكبير للتحول إلى متحف أخضر صديق للبيئة، تمهيدًا لإعلانه متحفًا محايدًا كربونيًا.

وتواصل كذلك جهود الحد من التلوث البلاستيكى، والحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، كما تبذل جهودًا كبيرة لتطوير البنية التحتية للمحميات الطبيعية، وأعمال وأنشطة تحقيق التوازن بين صون الموارد الطبيعية ودعم مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز فرص الاستثمار البيئى والسياحة البيئية بالمحميات الطبيعية.

وجارٍ العمل على الانتهاء من الاستراتيجية التشاركية للاقتصاد الأزرق فى مصر لتحقيق الاستخدام المستدام لمواردها المائية وبيئتها البحرية.

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى