
خبير تنمية مستدامة: مصر بحاجة لإصلاحات هيكلية لجذب الاستثمارات طويلة الأجل

أكد الدكتور صفي الدين متولي، استشاري التنمية المستدامة، أن مصر قطعت شوطًا هامًا في الإصلاحات الهيكلية لجذب الاستثمار، لكنها لا تزال بحاجة إلى استكمال خطوات حاسمة لتعزيز قدرتها التنافسية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية طويلة الأجل.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج “مال وأعمال” على شاشة “إكسترا نيوز”، أوضح الدكتور متولي أن المرحلة الأولى من الإصلاحات، التي تم إنجازها بالفعل، ركزت على إخضاع كافة الهيئات الاقتصادية ذات الصلة بالاستثمار لنظام “الشباك الواحد”، وضرب أمثلة بهيئات التنمية السياحية، والتعمير والتنمية الزراعية، وهيئة البترول.
وأضاف أن المرحلة التالية الحاسمة تتطلب ربط جميع هذه “الشبابيك” المختلفة تحت مظلة واحدة موحدة، إما داخل وزارة الاستثمار أو الهيئة العامة للاستثمار، لإنشاء بنية معلوماتية متكاملة تسهل الإجراءات على المستثمرين. من اقتصاد الموارد إلى اقتصاد المواهب.
وشدد الدكتور متولي على ضرورة تحقيق توازن دقيق بين جذب الاستثمارات والحفاظ على الموارد الطبيعية، مؤكدًا على أهمية “الاستدامة البيئية” كعامل رئيسي في قرارات المستثمرين الأجانب اليوم.
وأشار إلى أن “رأس المال جبان” بطبيعته ويبحث دائمًا عن بيئة استثمارية تتسم باستدامة الموارد، والأمن، والاستقرار الإداري والسياسي والاجتماعي.
ودعا إلى ضرورة تحول رؤية الدولة من “اقتصاد الموارد”، الذي يركز على استخراج وتصدير المواد الخام فقط، إلى “اقتصاد المواهب والمعلومات”، الذي يضيف قيمة للموارد من خلال التصنيع ونقل التكنولوجيا وإعادة التصدير، وهو ما يخلق قيمة مضافة حقيقية ويعزز من جاذبية الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن هذا التحول هو ما يميز الدول الآسيوية الناجحة التي استطاعت تحقيق قفزات اقتصادية عبر التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة بدلاً من الاكتفاء بتصدير مواردها الأولية.




