
قالت ماري إلكا بانجستو المديرة المنتدبة لشؤون سياسات التنمية والشراكات بالبنك الدولي، إن الأسوأ لم يأت بعد للبلدان الأشد فقراً في مواجهة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.
وأضافت في مقال لها عبر موقع البنك الدولي، إنه بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، أضحى من السهل الآن تبين حقيقة مأساة إنسانية تشكل أسوأ ضربة يتلقاها الاقتصاد العالمي منذ الحرب العالمية الثانية.
وذكرت أن الجائحة تسببت في ضغوط هائلة على الأنظمة الصحية في جميع بلدان العالم، المتقدمة منها والنامية على حد سواء، وخلفت آثاراً اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة.
وأوضحت أن البلدان الأشد فقرًا لم تشهد بعد أسوأ المخاطر، وهي تواجه الأزمة وهي في أضعف حالاتها، من أنظمتها الصحية هشة، وتفتقر إلى المستلزمات الطبية الحيوية، وأنظمتها الاقتصادية أقل قدرة على المواجهة وتعتمد على التجارة اعتمادًا كبيرًا.
وقالت بانجستو إن البلدان الأشد فقرًا سرعان ما ستقع فريسة لحصار من جميع الجبهات، وأي كارثة صحية، واقتصادية، واجتماعية ستحدث سيتردد صداها في سائر العالم، وتزيد من انتشار الفيروس، وتقوض آمال الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وأضافت أنه لم يعد التعاون لمساعدة تلك البلدان على الحد من الضرر أمرًا تفرضه القيم الأخلاقية وحسب، ولكنه في صالح العالم كذلك.
وذكرت المسؤولة بالبنك الدولي، أن خيارات السياسات التي سنتخذها ستخلف آثارًا دائمة على قدرة البلدان النامية على التصدي للأزمة الصحية والاقتصادية، وأن الغالبية العظمى من البلدان تتخذ سياسات من شأنها أن تؤدي إلى تقليص القدرة على الحصول على المستلزمات الطبية وزعزعة استقرار أسواق الأغذية.
وأشارت إلى أن سجلت الغالبية العظمى من حالات الإصابة بعدوى فيروس كورونا في البلدان المتقدمة، ولكن الأعداد في البلدان النامية مرشحة للزيادة كثيراً في الأشهر المقبلة، وأن الضرر الاقتصادي آخذ في الانتشار.
وقالت إن أسعار الغذاء العالمية سترتفع بشدة مع نقص المعروض وزيادة الطلب، في ظل القيود المفروضة على التصدير؛ ما سيشكل ذلك أعباء على البلدان النامية.




