عرب

السعودية تتحرك لاقتناص حصة روسيا بسوق النفط

قالت سبعة مصادر نفطية إن السعودية تكثف جهودها لإخراج خام الأورال الروسي من أسواقه الرئيسية عن طريق طرح إمداداتها بأسعار رخيصة بعد انهيار اتفاق دعم أسعار النفط العالمية الذي ظل قائما بين البلدين لفترة طويلة.

وأبلغت مصادر بالسوق رويترز أن أرامكو السعودية تحاول إحلال خام الأورال في لقيم شركات التكرير بأنحاء العالم، من أوروبا إلى الهند.

وأبلغ مصدر في شركة نفط غربية كبرى رويترز ”إنهم (السعوديون) يطرقون جميع الأبواب عارضين الكثير وبأسعار رخيصة.“

وقالت المصادر إن أرامكو التي تسيطر عليها الدولة تجري محادثات مع شركات تكرير أوروبية كبيرة من بينها مشترون كبار لنفط الأورال مثل نستي أويل الفنلندية وبريم السويدية وتوتال الفرنسية وسوكار الأذربيجانية وإيني الإيطالية.

وأضافوا أن هذا الأسلوب بدأ يؤتي ثماره، حيث طلبت شركات تكرير كميات إضافية من الخام السعودي للتحميل في أبريل بأسعار ”مغرية للغاية“.

وانهار التعاون بين موسكو والرياض بشكل درامي الأسبوع الماضي بعد رفض روسيا دعم تعميق تخفيضات إنتاج النفط التي عرضتها السعودية لمواجهة تراجع الطلب على الخام نتيجة تمدد تفشي فيروس كورونا.

وتعتقد روسيا أن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم جميع المخاطر.

نتيجة لذلك، ستطلق السعودية من أول أبريل العنان لاثني عشر مليون برميل من النفط يوميا في السوق. والطاقة الإنتاجية القصوى لروسيا 11.80 مليون برميل يوميا، وتحتل آسيا وأوروبا صدارة أسواق صادراتها.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الأربعاء إن خطط السعودية لزيادة الإنتاج ”ليست الخيار الأفضل“. ويلتقي نوفاك يوم الخميس مع شركات نفط روسية في موسكو.

وقال مصدر من شركة أوروبية تتعامل في خام الأورال ”الرياض غاضبة بالفعل من موسكو بسبب موقفهم في اجتماع أوبك، لذا يستهدفون أسواق خام الأورال أولا.“

وقالت مصادر بالسوق إن أرامكو السعودية تحاول أن تحل محل الأورال في لقيم شركات التكرير في محاولة لمعاقبة موسكو وأيضا إعادة الروس لطاولة التفاوض.

ويوم السبت، اليوم التالي بعد انهيار اتفاق أعضاء المجموعة المعروفة باسم أوبك+، خفضت الرياض أسعار خامها للمشترين في أنحاء العالم.

وقال المصدر الثالث، الذي يجري حسابات لدار تجارة عالمية، إن أرامكو السعودية قد ترسل 1.5 مليون برميل يوميا إضافية إلى أوروبا في أبريل فقط.

وحروب النفط بين روسيا والسعودية ليست بالجديدة: فقد خاضا مواجهة قبل اتفاق “أوبك+” قبل ثلاثة أعوام. لكن السعودية مستعدة للذهاب بعيدا هذه المرة، حتى إذا وصل بها الأمر إلى تزويد روسيا البيضاء.

وأخفقت روسيا وجارتها السوفيتية السابقة في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن إمدادات النفط في يناير، لتبدأ مينسك البحث عن بديل لخام الأورال.

وقال مصدر من شركة في روسيا البيضاء تتعامل في النفط لرويترز ”نعمل مع السعودية منذ العام الماضي، وكان هناك اجتماع في لندن الأسبوع الماضي… الأسعار رائعة بحق.“

وقالت روسيا البيضاء إنها ستظل تستورد نفطا خاما بديلا حتى في حالة استعادة الإمدادات من موسكو بالكامل.

وقال متعاملون إن السعودية تسعى أيضا لأن تحل محل خام الأورال في أسواق غير معتادة للخام الروسي مثل الهند والولايات المتحدة.

وقال مصدر بالسوق في الولايات المتحدة: ”كانت هناك مكالمات هاتفية خلال عطلة نهاية الأسبوع من أرامكو للرؤساء التنفيذيين بالشركات الكبرى وكبريات الشركات المستقلة بشأن تلقي المزيد من النفط السعودي. على حد علمي، يتعلق الأمر بتحميلات نفط في أبريل – لتصل الولايات المتحدة في مايو ويونيو.“

وطلبت شركات تكرير هندية، كانت تزيد مشتريات النفط الروسي في الأشهر الأخيرة، نفطا سعوديا إضافيا هي الأخرى.

وقال مصدران إن شركة الطاقة الوطنية الأذربيجانية طلبت ثلاثة ملايين برميل من السعودية للتحميل في أبريل من أجل مصفاة ستار التابعة لها في تركيا، والتي تعالج حتى الآن خام الأورال بشكل رئيسي.

وتجري توتال الفرنسية، أحد أكبر مشتري خام الأورال، محادثات مع أرامكو السعودية لزيادة ما تحصل عليه من الخام السعودي بما بين 600 و700 ألف برميل يوميا الشهر المقبل، وذلك بحسب مصدر آخر على دراية بخطط الشركة.

وقال متعاملون إنه ربما تتلقى نستي أويل وإيني وبريم نفطا إضافيا من الرياض، بدءا من شحنة واحدة وحتى ثلاث شحنات أو أربع.

وهبطت فروق أسعار خام الأورال الروسي مع برنت المؤرخ بعد التحرك السعودي، لكنها لم تبلغ بعد منخفضات تاريخية.

(رويترز)

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى