
قالت مؤسسة “فيتش سوليوشنز” التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن شركات الأدوية الأجنبية تنظر إلى مصر كوجهة استثمارية جذابة، وأنها ستواصل ضخ الاستثمارات؛ بدعم من برنامج الحكومة للرعاية الصحية “التأمين الصحي الشامل”، والإصلاح التنظيمي للقطاع.
وأضافت في تقرير نشر عبر موقعها الإلكتروني اطلع “اقتصاد مصر” عليه، أن عدد من شركات الأدوية متعددة الجنسيات أعلنت مؤخراً عن استثمارات في مصر، وأنها تتوقع أن يكون هذا اتجاهًا طويل الأجل؛ خاصة وأن الشركات تسعى إلى الاستفادة من كل من الفرص المحلية التي توفرها السوق المصرية وكذلك فرص التصدير إلى مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وذكرت أن زيادة معدلات الطلب على المستحضرات “الصيدلانية” في مصر سيكون مدعوم بتحرير قطاع الرعاية الصحية العامة؛ ما سيزيد الأنفاق على الأدوية ويوفر الفرص لصانعي الأدوية في السوق المحلي.
وتتوقع “فيتش سوليوشنز” أن ينمو سوق الأدوية في مصر بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.4%، ليصل إلى 84.8 مليار جنيه ( 5 مليارات دولار) بحلول عام 2028.
وأوضحت أن منظومة التأمين الصحي الشامل التي أطلقتها مصر في أغسطس الماضي، ستزيد بشكل كبير من الطلب على الأدوية لأن النظام سيوفر تغطية رعاية صحية لجميع السكان بما في ذلك 30% الذين لم يتمكنوا من تحمل التكاليف.
وأشارت إلى أن سعي الحكومة إلى إنشاء هيئة الأدوية المصرية، يدعم تبسيط عملية الموافقة على الدواء وهو من المتوقع أن يكون مفيد لشركات الأدوية العاملة في السوق المحلي.
وقالت “فيتش سوليوشنز”، إن مصر تمتلك إمكانات كبيرة لتصدير الأدوية، وأن شركات الأدوية تهدف إلى زيادة صادراتها إلى دول أخرى في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء؛ من خلال الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر والذي يجعلها قناة مهمة بين المنطقتين.
وترى المؤسسة أن هناك بعض التحديات التي تواجه شركات الأدوية العاملة في السوق المصري، تتمثل في تخفيض قيمة العملة الذي إثر على شركات الأدوية المحلية مع تزايد المنافسة من قبل شركات الأدوية الهندية والصينية، بالإضافة إلى عدم الكفاءة الهيكلية في البلدان المستهدفة للتصدير ما يشكل مخاطر سلبية على الصادرات الدوائية المصرية.




