عرب

التضخم السعودي يقفز إلى 3% في يناير بفعل ضريبة القيمة المضافة وارتفاع أسعار البنزين

من: رويترز

أظهرت بيانات رسمية يوم الأحد ارتفاع معدل التضخم السنوي في السعودية إلى 3% في يناير الماضي بعد أن فرضت الحكومة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% ورفعت أسعار البنزين المحلية في بداية العام.

وتشير الأرقام إلى أن الضريبة الجديدة وارتفاع تكلفة الوقود، وهما جزء من خطة حكومية لخفض عجز كبير في الميزانية ناجم عن هبوط أسعار، أثرا بشكل كبير على قدرة المستهلك السعودي على الإنفاق في بعض المجالات الشهر الماضي. وزادت أسعار المستهلكين 3.9% في يناير الماضي عن الشهر السابق.

وقفزت أسعار الأغذية والمشروبات 6.7%عن العام السابق، وزادت أسعار المطاعم والفنادق 5.8%، بينما قفزت تكلفة النقل 10.5%.

ورغم ذلك، انخفضت أسعار الملابس والأحذية 7.9%عن العام السابق، لأسباب من بينها خصومات كبيرة من المتاجر التي تكافح التباطؤ الاقتصادي، بينما صعدت أسعار الإسكان والمرافق 1.3% فقط. والإيجارات السكنية مستثناة من الضريبة، وتشهد سوق العقارات في المملكة هبوطا.

وغيرت الهيئة العامة للإحصاء سنة الأساس لمؤشر أسعار المستهلكين إلى العام 2013 بدلا من 2007 في الشهر الماضي، وعدلت سلة السلع والخدمات مما يجعل المقارنة المباشرة مع الشهر السابق أمرا صعبا.

لكن من الواضح أن الضريبة الجديدة وزيادة أسعار البنزين رفعت أسعار المستهلكين بشكل كبير. وبحسب البيانات المنشورة مسبقا على أساس السلة القديمة، فإن معدل التضخم السنوي في ديسمبر الماضي بلغ 0.4% فقط.

وقدرت مونيكا مالك كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري أنه إذا كانت الهيئة العامة للإحصاء واصلت استخدام سلة المستهلك القديمة، فإن معدل التضخم السنوي كان سيتجاوز على الأرجح 6% في يناير الماضي، مسجلا أعلى مستوياته منذ 2010.

ومن بين التغييرات التي شهدتها سلة المستهلك في يناير الماضي، زيادة وزن الإسكان والمرافق إلى أكثر من 25% بدلا من 20.5%، بينما تم خفض وزن الأغذية والمشروبات إلى أقل من 19% من نحو 22%، وشهد وزن النقل زيادة طفيفة.

وإتخذت الحكومة خطوات لتخفيف أثر الضريبة وارتفاع أسعار الوقود على الاستهلاك، وطبقت نظاما لمخصصات نقدية للأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود، وأعلنت عن حزمة من المنح للمواطنين بنحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) الشهر الماضي.

لكن التضخم في المملكة ربما يشهد مزيدا من الارتفاع في الأشهر المقبلة مع بدء تعافي طلب المستهلكين من الصدمة المبدئية للضريبة، ومع قيام مزيد من المتاجر والشركات برفع أسعارها بدلا من تحمل مزيد من التكلفة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل التضخم في المملكة إلى خمسة في المئة في المتوسط هذا العام، بعدما هبطت أسعار المستهلكين 0.2% العام الماضي.

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى