سياحة

“الآثار” تفتح هرم “سنفرو” لأول مرة منذ ستينيات القرن الماضي

افتتحت وزارة الآثار، صباح اليوم السبت، الهرم المنحني للملك سنفرو بمنطقة آثار دهشور، وهرم الكا العقائدي للزيارة للجمهور، بعد الانتهاء من أعمال تطويرها وترميمها.

وقال خال العناني وزير الآثار إنه لأول مرة يتم افتتاح هرم سنفرو المنحني وهرم الكا العقائدي الخاص به للجمهور منذ عام 1965، حيث يعد الهرم المنحني وغيره من الأهرامات الموجودة بمنطقة دهشور الأثرية، مسجلة على قائمة التراث العالمي باليونسكو كجزء من جبانة منف الأثرية، ويمثل الهرم المنحنى مرحلة انتقالية في عملية بناء تطوير الأهرامات بين هرم سوزر المدرج وهرم ميدوم والهرم الأحمر الذي بناه الملك سنفرو في دهشور أيضا بعد أن اكتشف أن الهرم المنحي يميل بزاوية.

وقال مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن أعمال ترميم وتطوير كل من الهرم المنحني وهرم الكا، تمت بواسطة قطاع المشروعات بالوزارة، وتضمنت عمل سلالم داخلية وخارجية ومشايات لتسهيل حركة الزوار داخلهما، كما تم عمل شبكة للإضاءة داخل وخارج الهرمين، بالإضافة إلى الانتهاء من كافة أعمال الترميم الدقيق من تقوية وتدعيم لبعض أحجار الممرات وترميم غرفة الدفن بالهرم المنحني.

وأضاف أن الهرم المنحني أو المعروف أيضا باسم الهرم الجنوبي يعبر عن مرحلة مهمة من مراحل تطور بناء الأهرامات، التي استخدمها المصري القديم كمقابر ملكية حيث إنه أول محاولة لبناء هرم كامل بعد هرم زوسر المدرج.

ويعود الهرم المنحني إلى الملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة في مصر القديمة والتي حكمت قبل 2600 عام قبل الميلاد، ويبلغ ارتفاعه حوالي 100 متر وله زاويتان للميل إحداهما 54 درجة حتى ارتفاع 49 مترا والثانية 43 درجة حتى ارتفاع 52 مترا.

وشهد الهرم العديد من أعمال الحفائر كان أولها في 1839 واستمرت حتى عام 1945 حين تم الكشف عن اسم الملك سنفرو مكتوبا أكثر من مرة على الكتل الحجرية للهرم.

يقع هرم الكا العقائدي على بعد نحو 55 مترا من منتصف الضلع الجنوبي للهرم المنحني، واكتشفه العالم المصري أحمد فخري في 1956. وقد تم غلق الهرم منذ اكتشافه حتى افتتح يوم السبت أمام الزائرين.

وعقب افتتاح الهرم المنحني وهرم الكا بمنطقة آثار دهشور، أعلنت الآثار عن كشف أثري جديد قامت به بعثة أثرية مصرية، ظلت تعمل ما يقرب من عام في المنطقة الواقعة علي بعد حوالي 300 ميلادية جنوب شرق هرم أمنمحات الثاني، واستطاعت العثور علي جدار أثري متعرج يمتد بطول 60 مترا تقريبا إلى الناحية الشرقية ويعتبر هذا الجدار أحد العناصر المعمارية المهمة في عصر الدولى الوسطى.

كما تم العثور أيضا على عدد من التوابيت الحجرية والفخارية والخشبية والتي يوجد بداخل بعضها مومياوات في حالة جيدة من الحفظ، بالإضافة إلي عدد من الأقنعة الخشبية بعضها غير مكتمل، ومجموعة من أدوات الظران التي كانت تستعمل كأدوات تقطيع والصقل من الدولة المتأخرة، مما يشير الى أن الموقع قد أعيد استخدامه في فترات لاحقة للدولة الوسطى.

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى