عالميعام نشرة

صندوق النقد: تباطؤ النمو العالمي وتصاعد التوترات التجارية يفرض تحديات على بلدان الشرق الأوسط

قال صندوق النقد الدولي، إن تباطؤ النمو العالمي وتصاعد التوترات التجارية والجغرافية-السياسية يفرض تحديات اقتصادية على بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، فضلا عن تأثيرات أسعار النفط المنخفضة والمتقلبة السلبية على بعض البلدان، بينما تعاني بلدان أخرى في مواجهة تزايد الدين العام.

وأضاف في تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي حصل “اقتصاد مصر” على نسخة منه، أنه من المتوقع حدوث انخفاض في النمو لدى البلدان المصدرة للنفط بالمنطقة في 2019، ليصل إلى 0.4% بعد أن بلغ 0.6%في السنة السابقة، مدفوعة بانكماش الاقتصاد الإيراني عقب تجديد العقوبات.

وتابع صندوق النقد: “في الوقت نفسه، من المتوقع أن يبلغ النمو في دول مجلس التعاون الخليجي 2.1% في 2019، فيما يمثل تحسنا طفيفا فحسب عن معدل النمو الذي بلغ 2% العام السابق. وتساهم تخفيضات إنتاج النفط والضبط المالي الجاري في بلدان مثل البحرين وعمان والإمارات العربية المتحدة في هذه الإنفاق الأكثر ضعفا بالنسبة للنمو”.

ويتوقع صندوق النقد الدولى تراجع معدلات نمو البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، من 4.2% في 2018 إلى 3.6% في 2014.

وذكر أن بواعث القلق تتنامى بشأن المالية العامة على مستوى بلدان المنطقة، حيث يشكل ارتفاع الدين العام عائقا متزايدا أمام البلدان في سعيها لتلبية احتياجاتها الهيكلية الملحة، بجانب التوترات الاجتماعية التي تمثل مصدر قلق متناميا؛ ما يؤكد صعوبة المفاضلة التي تواجه صناع السياسات بين ضمان الاستقرار الاقتصاد الكلي ومعالجة تحديات النمو على المدى المتوسط.

وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية والتوترات الجغرافية-السياسية الصعبة تلقي على مستوى العالم ظلال قاتمة على الآفاق المتوقعة لبلدان المنطقة ككل، وتمثل الأوضاع المالية العالمية المشوبة بعدم اليقين مصدرا للقلق أيضا، خاصة للبلدان المستوردة للنفط التي سيحل قريبا أجل استحقاق إصداراتها الكبيرة من سندات الدين المقومة بالعملة الأجنبية.

وقال صندوق النقد إنه مع وصول تقلبات أسعار النفط مؤخرا إلى مستويات لم تشهدها منذ صدمات العامين 2014 و 2015، يمكن أن يكون استئناف جهود الضبط المالي عامال مساعدا للبلدان المصدرة للنفط في سعيها للوصول بالتدريج إلى مستويات إنفاق أكثر استدامة تساعدها على حماية اقتصاداتها من الأثر السلبي لتقلبات أسعار النفط.

وأضاف أن البلدان المستوردة للنفط، تحتاج إلى الاستمرار في إجراءات الضبط المالي لإعادة بناء هوامش الأمان وتعزيز الصالبة في مواجهة الصدمات، إلا أنه ينبغي اتخاذ إجراءات تضمن ملائمة التعديلات المطلوبة لمقتضيات النمو، بما في ذلك إتاحة قدر كاف من الإنفاق العام لأغراض الرعاية الصحية والتعليم وشبكات الأمان الاجتماعي؛ ما يمكن أن يساعد على تخفيف التوترات الاجتماعية.

وذكر أن التوسع في الإصلاحات الهيكلية لدعم نشاط القطاع الخاص وتحفيز خلق فرص العمل، يساعد على تنويع الاقتصادات في كل بلدان المنطقة والوصول بها إلى تحقيق نمو أعلى وأكثر احتواء لكل شرائح المجتمع على المدى المتوسط.

وأوضح أن السياسات الرامية إلى تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعد سياسات ضرورية، بما في ذلك السياسات التي تعمل على زيادة فرص الحصول على التمويل.

وقال الصندوق: “تضع آفاق الاقتصاد العالمي غير المستقرة والأوضاع الاقتصادية الكلية المحفوفة بالتحديات مسؤولية أكبر على عاتق بلدان المنطقة فيما يتعلق بخلق بيئة أكثر تمكينا لاستثمارات القطاع الخاص من خلال الحد من الفساد وتقوية المؤسسات”.

وذكر أن الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا يظل في صدارة الأولويات؛ فمن خلالهما معا، يمكن أن تقطع هذه الجهود شوطا طويلا نحو إقامة قطاعات خاصة ديناميكية تستطيع خلق الوظائف لملايين الشباب الذين ينضمون إلى القوى العاملة.

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى