حصلت أرامكو السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، على تصنيف A+ من فيتش وA1 من موديز في أول تصنيف ائتماني لها على الإطلاق، وذلك قبل أول بيع سندات عالمي لعملاق النفط المملوك للدولة وعقب أرباح في 2018 فاقت أرباح نظيراتها من كبرى شركات النفط في العالم.
وستبدأ أرامكو عقد اجتماعات مع مستثمري السندات الدوليين هذا الأسبوع بشأن أول ظهور لها في أسواق المال الدولية، إذ تفتح دفاترها للمرة الأولى لفحصها من قبل المستثمرين. ونظرا لكون أرامكو مملوكة بالكامل للدولة، فإن تصنيفاتها تتماشى مع التصنيف الائتماني للسعودية.
وقالت فيتش يوم الاثنين إن أرامكو حققت أرباحا قبل الفائدة والضرائب والإهلاكات بلغت 224 مليار دولار في 2018، متخطية إكسون موبيل أكبر شركة نفط مدرجة في العالم.
وقالت موديز ”أرامكو السعودية لديها وضع سيولة قوي للغاية“. وأضافت أنه حتى نهاية 2018، كان لدى الشركة 48.8 مليار دولار سيولة مقابل 27 مليار دولار ديونا مسجلة.
وتعتزم أرامكو إصدار أول سندات لها مقومة بالدولار، زمن المتوقع أن يكون بعشرة مليارات دولار على الأقل، بعد إتمام ”جولة ترويجية“ هذا الأسبوع.
وستعقد الشركة اجتماعات مع المستثمرين في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة حتى يوم الجمعة الخامس من أبريل نيسان قبل إصدار سندات دولارية متعددة الشرائح، حسبما أفادته وثيقة اطعلت عليها رويترز صادرة عن أحد البنوك التي تقود العملية.
وسيساعد بيع الديون على تمويل استحواذ الشركة على حصة في سابك، رابع أكبر منتج للبتروكيماويات في العالم.
كانت أرامكو قالت الأسبوع الماضي إنها ستشتري 70 بالمئة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من صندوق الثروة السيادي السعودي مقابل 69.1 مليار دولار في واحدة من أكبر الصفقات بصناعة الكيماويات العالمية.
وقالت فيتش إنه في نهاية 2018، تخطت الأرصدة النقدية لأرامكو حجم ديونها في الميزانية العمومية.
وقالت موديز يوم الاثنين ”مديونية الميزانية العمومية للشركة تُدار بشكل متحفظ.“
ووفقا لموديز، فإن لدى أرامكو تسهيلات مصرفية حجمها 46.8 مليار دولار، منها 25.5 مليار دولار ما زالت متاحة.
وقالت فيتش إن أرامكو السعودية هي أكبر منتج للنفط في العالم وبفارق كبير، متفوقة على نظراء إقليميين مثل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركات نفط عملاقة مدرجة مثل رويال داتش شل وتوتال وبي.بي.
لكنها أضافت أن الشركة ”أقل حضورا في الغاز الطبيعي وقطاع المصب من بعض أقرانها العالميين، مثل شل وتوتال، مما يجعلها أكثر انكشافا على أسعار النفط وإن كان ذلك يعوضه تكلفة إنتاج أقل، واستراتيجيتها للتوسع في المصب والاستحواذ على سابك“.
وقالت إن متوسط إنتاج أرامكو من السوائل ومن الهيدروكربون بلغ إجمالا 11.6 مليون و13.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا على الترتيب في 2018.
(رويترز)




