اقتصاد كليالأخبار

“كابيتال إيكونومكس” تتوقع تراجع دين مصر كنسبة من الناتج المحلي إلى 75% خلال 5 أعوام

ترى مؤسسة “كابيتال إيكونومكس” البريطانية للأبحاث، أن التحسن الأخير في وضع الموازنة العامة لمصر سيكون كافياً لإبقاء نسبة الدين الحكومي في اتجاه تنازلي، متوقعة أن يتراجع الدين إلى 75% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس القادمة.

وقالت في تقرير حصل “اقتصاد مصر” على نسخة منه: “يبدو أن مرحلة التقشف ستصل إلى نهايته، وهذا يدعم وجهة نظرنا بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيكون أقوى من التوقعات في السنوات القليلة المقبلة”.

وأضافت أن حصيلة الموارد المالية العامة في مصر كانت واحدة من نقاط ضعف الاقتصادى خلال الفترة الماضية، وأصبحت من المشاكل أكثر إلحاحًا بعد ثورات الربيع العربي في عام 2011؛ ما ساهم في تفاقم عجز الموازنة، وقفز الدين الحكومي من دون 75٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2011/2012 إلى أكثر من 100% من إجمالي الناتج المحلي في 2016/17.

وأوضحت أن الحكومة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية تمكنت من السيطرة على الوضع خلال العامين الماضيين، مع تحسن العجز الأولى في المتوسط عند 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنتين الماليتين الماضيتين، وتحوله إلى الفائض للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقدين خلال العام المالي الماضي، ونتيجة لذلك بدأت نسبة الديون في الانخفاض.

وقالت كابيتال إيكونومكس إن هناك عدد من المخاطر الرئيسية التي يمكن أن تمثل تحديات أمام عمل الحكومة الجيد، منها ارتفاع أسعار السلع العالمية، ما يرفع فاتورة الدعم، وتأجيل الحكومة للإصلاحات؛ ما قد يؤدي إلى ارتفاع الديون بالعملات الأجنبية، ويعرض الجنيه للهبوط الحاد.

وأضافت أن هناك عدد من الأسباب تشير إلى أن تلك المخاطر تستطيع الحكومة احتوائها، خاصة وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي حافظ خلال العامين الماضيين على نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي للحكومة في مسار هبوطي.

وأوضحت أن تقليص مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص للإقراض من القطاع المصرفي، ينبغي أن يجعل البنوك قادرة على إعادة توجيه إقراضها إلى الشركات الخاصة والقطاع العائلي، ومن المفترض أن يساعد ذلك في تعزيز معدل الاستثمار في مصر ويدعم المكاسب الأسرع في الإنتاجية.

وتتوقع المؤسسة أن يتراجع العائد على أدوات الدين الحكومي مرة أخرى بنسبة بين 300 و400 نقطة أساس، مشيرة إلى أن
تاريخ الاقتصاد المصرى يظهر أن انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي أدى غالبًا إلى انخفاض عائدات السندات.

وقالت “كابيتال إيكونومكس”، إن التحسن في المالية العامة لمصر دليل على أن الحكومة تمكنت من استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، لكن هناك دلائل على أن السلطات قد تتراجع عن الإصلاحات الأكثر جرأة، اللازمة لرفع معدل النمو المحتمل في مصر.

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى