اقتصاد كليالأخبار

صندوق النقد الدولي يُعدل بعض توقعاته للاقتصاد المصري بعد المراجعة الرابعة

عدل صندوق النقد الدولي عددا من توقعاته لمؤشرات الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي، بعد الموافقة على المراجعة الرابعة لمصر ضمن برنامج “تسهيل الصندوق الممد” المُوقع مع الحكومة نوفمبر 2016، والتي تتيح صرف الشريحة الخامسة بنحو ملياري دولار.

وبحسب البيانات التي نشرت، اليوم الأربعاء، توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع العجز الكلي للموازنة إلى 8.3% العام المالي الحالي بدلا من توقعات سابقة عند 8.1%، على أن يتراجع العام المالي المقبل إلى 6.7%.

وأبقى صندوق النقد الدولي بعد المراجعة الرابعة على توقعاته للفائض الأولى خلال العام المالي الحالي عند 2%، وتظل عند نفس المستوى خلال العام المالي المقبل.

كما أبقى صندوق النقد الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 5.5%، ويرتفع إلى 5.9% العام المالي المقبل.

وتوقع أن يرتفع متوسط أسعار المستهلكين “التضخم” خلال العام المالي الحالي إلى 14.5% بدلا من 13.1% توقعات سابقة، ويتراجع إلى 10.7% في المتوسط خلال العام المالي المقبل، في حين أنه توقع أن ينهي التضخم العام المالي الحالي عند 15.8% بدلا من توقعات سابقة عند 14.4%، ويتراجع لنحو 12.8% بنهاية العام المالي المقبل.

وأظهرت بيانات صندوق النقد الدولي تفاؤله بشأن معدلات الدين العام، متوقعا تراجعا إلى 86% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي بدلا من 86.2% توقعات سابقة، ويواصل التراجع العام المالي المقبل ليسجل 83.3%.

وتوقع أن تتراجع الإيرادات العامة والمصروفات على حد سواء خلال العام المالي الحالي لتسجل 18.3% و 26.6% من الناتج المحلي الإجمالي بدلا من توقعات سابقة عند 18.6% و26.7% على التوالي.

وبالنسبة لدعم الطاقة، أبقت التوقعات دعم الطاقة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي عند 2.1% العام المالي الحالي، وتنخفض إلى 1.2% العام المالي المقبل.

وأبقى صندوق النقد الدولي على توقعاته بشأن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر خلال العام المالي الحالي عند 9.5 مليار دولار، على أن ترتفع إلى 11.2 مليار دولار العام المالي المقبل.

ورفع صندوق النقد توقعاته بشأن احتياطي النقد الأجنبي خلال العام المالي الحالي ليصل إلى 44.9 مليار دولار بدلا من 44.8 مليار دولار توقعات سابقة، ويرتفع نحو 45.4 مليار دولار العام المالي القادم.

كما رفع توقعاته بشأن البطالة، متوقعا أن تتراجع إلى 9.6% العام المالي الحالي، بدلا من 9.7% توقعات المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مايو 2018، وتواصل التراجع خلال العام المالي المقبل لتسجل 8.3%.

وغير صندوق النقد الدولى توقعاته لعجز الحساب الجاري المصري، ليسجل 2.5% عجزا خلال العام المالي الحالي بدلا من 2.6% توقعات سابقة، ويسجل 1.8% العام المالي المقبل.

وقال ديفيد ليبتون النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، إن برنامج الإصلاح الهيكلي لمصر يهدف إلى دعم النمو الشامل بمعالجة القيود التي طال أمدها لتنمية القطاع الخاص، وتشمل هذه الإصلاحات تحسين سياسة المنافسة، والمشتريات العامة، وإدارة الشركات المملوكة للدولة، وتخصيص الأراضي، مشيرا إلى أن اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻟﻬﺬﻩ اﻹﺻﻼﺣﺎت أﻣﺮ ﺿﺮوري ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ اﻟﻔﺮص اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻟﻠﺴﻌﻲ إﻟﻰ التربح وﻟﺪﻋﻢ ﻧﻤﻮ ﻗﻮي وﺷﺎﻣﻞ ﻟﻠﻮﻇﺎﺋﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪى اﻟﻤﺘﻮﺳﻂ.

وأوضح أن التوقعات الاقتصادية الكلية لمصر لا تزال مواتية؛ مدعومة بتطبيق قوي للسياسات، وأن النمو القوي وتراجع عجز الحساب الجاري يعكس انتعاش السياحة وارتفاع التحويلات المالية، مع انخفاض البطالة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2011.

وذكر ليبتون أن الدين العام كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفض بشكل ملحوظ في العام الماضي ومن المتوقع أن ينخفض أكثر ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺪى اﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﻬﻮد اﻟﺴﻠﻄﺎت ﻓﻲ ﻣﺠﺎل دﻋﻢ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وﻧﻤﻮ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ اﻟﻤﺮﺗﻔﻊ.

وتابع: “بينما تظل التوقعات مواتية، هناك بيئة خارجية أكثر صعوبة تفرض تحديات جديدة مع تشديد الظروف المالية العالمية. ونجحت مصر في التغلب على التدفقات الرأسمالية الأخيرة إلى الخارج، ولكن التنفيذ المتسق للسياسات سيكون ضروريًا لتعزيز قوة السياسات، بما في ذلك من خلال احتواء التضخم، وتعزيز مرونة سعر الصرف، والحد من الدين للعام”.

وأشار إلى أن السلطات المصرية ملتزمة بالوصول إلى سعر التكلفة لمعظم منتجات الوقود بحلول منتصف عام 2019، فضلا عن تنفيذ آلية التسعير التلقائي للوقود.

وأضاف في بيان لصندوق النقد الدولي بعد الموافقة على المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع مصر حصل “اقتصاد مصر” علي نسخة منه: “تنفيذ آلية التسعير التلقائي والوصول إلى سعر التكلفة يعتبران ضروريين لتشجيع استخدام أكثر كفاءة للطاقة، وسوف يساعد ذلك مع إصلاحات تعزيز الإيرادات على خلق مساحة مالية للإنفاق ذي الأولوية العالية مثل الصحة والتعليم”.

ووافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، يوم الاثنين الماضي، على المراجعة الرابعة لمصر ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممد الموقع مع الحكومة نوفمبر 2016، والتي تتيح صرف الشريحة الخامسة بنحو ملياري دولار.

وقال النائب الأول للمدير العام صندوق النقد الدولي، إن السياسة النقدية لاتزال ترتكز على الهدف المتوسط ​​الأجل المتمثل في تحقيق معدل تضخم عند رقم واحد.

وأضاف أن الارتفاع الأخير في التضخم الأساسي يعكس زيادات مؤقتة في أسعار الغذاء والطاقة، لكن موقف السياسة النقدية التقييدي ساعد على السيطرة على هذه الزيادة والحفاظ على التضخم الأساسي جيدًا.

وذكر أن السلطات اتخذت خطوات مهمة لتعميق سوق الصرف الأجنبي والسماح بمرونة أكبر في سعر الصرف، بما في ذلك إلغاء آلية تحويلات للمستثمرين الأجانب.

وأوضح أن هدف الفائض الأساسي للعام المالي الحالي عند 2% من الناتج المحلي الإجمالي على المسار الصحيح.

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى