طالب أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية، من الحكومة، بمناقشة مجتمعية موسعة لقانون الجمارك الجديد وعرضه على الخبراء والاتحادات قبل عرضه على مجلس الوزراء.
وقال: “لا يمكن أن يختلف أحد على أن قانون الجمارك المصرية الحالى والذى صدر عام 1963 أى منذ أكثر من نصف قرن فى ظل اقتصاد موجه ونظام عالمى مختلف أصبح لا يصلح لمصر الحديثة التى تسعى لنهضة اقتصادية فى الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات وأن تكون مركزا لوجيستيا وصناعيا عالميا لها موقع متقدم فى تقارير أداء الأعمال العالمية لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل”.
أوضح فى بيان له، أن القانون السارى لا يتماشى مع دستورنا الجديد الذى توافق عليه أبناء مصر بأغلبية ساحقة، ولن يحقق رؤية فخامة رئيس الجمهورية الذى انتخبته مصر بمختلف طوائفها مجتمعة، ولن يعين الدولة على الوصول إلى أهداف رؤية مصر 2030 التى وضعت بشراكة حقيقية وتوافق كامل بين الحكومة والمجتمع المدنى بكافة هيئاته
وأضاف الوكيل أن قوانين الجمارك فى العالم أجمع هدفها لم يكن أبدا الجباية، وإنما دعم تعميق الصناعة، وخطط التنمية، والتكافل الاجتماعى، أى ببساطة، دعم النماء والتنمية وخلق آلية ميسرة لأداء الأعمال، جاذبة للاستثمارات، خالقة لفرص العمل.
وأضاف الوكيل أنه بقدر ما ننادى بتلك الثورة التشريعية والإجرائية فى كل ما يحكم أداء الأعمال، إلا أننا ننادى أكثر بالدراسة المتأنية للقوانين المثيلة فى الدول التى نجحت فى أن تسبقنا فى جذب الاستثمارات والتحول لمراكز عالمية لوجيستية وصناعية جاذبة ذات مراكز متقدمة فى تقارير أداء الأعمال العالمية مثل سينغافورة ودبى، وهذا لن يتأتى إلا بحوار مجتمعى، يستمع إليه، مع منظمات الأعمال المعنية.
وتابع: “فيجب ألا نضيع وقتنا فى إعادة اختراع العجلة، فننجح مرة ونفشل مرة، مثلما حدث فى العديد من القوانين التى تم تعديلها بعد إصدارها مثل الضرائب العقارية والجمعيات الأهلية، الأمر الذى يضر مناخ أداء الأعمال ويحوله لمناخ طارد للاستثمارات، ويعوق خطط التنمية وخلق فرص عمل لأبناء مصر”.
وناشد الوكيل مجلس الوزراء بالتأنى فى اعتماد ورفع مشروع قانون الجمارك الجديد إلى مجلس النواب، وذلك لحين عقد حوار مجتمعى حقيقى مع منظمات الأعمال والخبراء ليصدر بالشكل الذى يحقق أمال مصر فى التنمية، خاصة أن التأخير لعدة أشهر لن يؤثر بعد انتظار 53 سنة.




