الأخباربنوك ومؤسسات مالية

(التقرير كاملا) لماذا رفعت موديز نظرتها المستقبلية للبنوك المصرية إلى إيجابية؟

  • التوسع الاقتصادي لمصر سيكون مدفوعات بالاستثمارات وزيادة الصادرات وعودة النشاط السياحى
  • الجنيه سيظل مستقرًا بالرغم من التقلبات الأخيرة في الأسواق الناشئة.. ولا تأثير للأزمة التركية على مصر
  • البنوك لديها القدرة على جلب عدد كبير من العملاء إلى القطاع المالي الرسمي
  • متطلبات رؤوس الأموال للبنوك ستتحسن بشكل متواضع خلال الـ 12 شهرا القادمة
  • ارتفاع الرسوم والعمولات وانخفاض تكلفة التمويل تدعم أرباح البنوك
  • البنوك ستحتفظ بمعدلات السيولة المرتفعة بالرغم خطط زيادة معدلات الإقراض
  • استثمارات البنوك في الأوراق المالية الحكومية تمثل حوالي 30% من أصولها في يونيو 2018

قالت “موديز انفستور” لخدمات للمستثمرين التابعة لوكالة التصنيف الائتماني موديز، إن رفع نظرتها المستقبلية للقطاع المصرفى المصرى إلى إيجابية، تعتمد على توقعات بشأن كيفية تطور الجدارة الائتمانية للبنوك المصرية خلال فترة 12 إلى 18 شهراً القادمة.

وذكر أن التوسع في استثمارات القطاع الخاص المحلي، ومشاريع البنية التحتية الكبيرة، وارتفاع الصادرات، وارتفاع عدد السياح سيؤدي إلى زيادة التوسع الاقتصادي، ويرفع الطلب على الائتمان مع زيادة استثمارات الشركات المحلية، فضلا عن أن تكاليف الاقتراض المنخفضة تدعم تعزيز الإقراض.

وتتوقع “موديز” أن ﺗظل ﺟودة اﻟﻘروض مستقرة بالرغم من تحسن الاقتصاد،

كما تتوقع أن تظل القروض غير المنتظمة مستقرة عند نفس المستوى البالغ 4.5% في مارس 2018، مشيرة إلى أن التحسن في مقاييس جودة الأصول يتضائل بسبب التأثيرات التاريخية.

وقالت إن نسبة تعرض البنوك المصرية لأدوات الدين الحكومية منخفضة، وتمثل 31% من أصولها في يونيو 2018، والتي تعد من المخاطر التركز الرئيسية.

وترى موديز أن ربحية البنوك المصرية ستظل قوية، وأن صافي هامش الفائدة المرتفع في القطاع يرتب ارتباطا وثيقا بعائد أدوات الدين الحكومية، مشيراً إلى أن إيرادات البنوك مدعومة بتكاليف التمويل المنخفضة، وارتفاع العمولات، وتوفير المخصصات الكبيرة للقروض غير المنتظمة، والزيادات المعتدلة في تكاليف التشغيل.

وذكرت أن ملامح التمويل والسيولة في القطاع المصرفى المصري ستظل قوية، وأن أكبر بنكان مملوكان للحكومة، وهما البنك الأهلي المصري وبنك مصر ، قاما بزيادة التمويل بشكل كبير، وأن السيولة الكبيرة الخاصة بهما عوضت مخاطر إعادة التمويل.

وقالت إن البنوك المصرية ستحتفظ بمستويات عالية من الأصول السائلة لضمان تغطية احتياجات السيولة وحركات الودائع.

وذكرت أن قدرة الحكومة على دعم البنوك تحسنت، بعد تراجع العجز الكلي للموازنة وتراجع عبء الديون، ولا تزال رغبة الحكومة في دعم البنوك التي تواجه صعوبات قوية.

ووضعت موديز خمسة محددات تعد اللاعب الرئيسي لدعم نظرتها الايجابية للبنوك المصرية، وهي: بيئة التشغيل، ومخاطر الأصول ورأس المال، والربحية والكفاءة، التمويل والسيولة، والدعم الحكومي.

تسارع النمو الاقتصادي:

قالت موديز، إن نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر سوف يصل إلى 5.5٪ في العام المالي الحالي، من 4.2٪ في العام المالي قبل الماضي؛ مدعومًا بالإصلاحات الاقتصادية والمالية الحالية.

وأضافت أن التوسع الاقتصادي لمصر سيكون مدفوعات بتوسع الاستثمارات العامة والخاصة، وزيادة الصادرات، وعودة النشاط السياحى.
وذكرت أن الإصلاحات المستمرة المتمثلة في قوانين الاستثمار والإفلاس الجديدة وتحسين عملية تخصيص الأراضي، ساهمت في تحسين القدرة التنافسية لمصر بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، وينبغي أن يساهم ذلك في تعزيز الاستثمار.

وأوضحت أن الصادرات سوف تستمر في النمو مدعومة بتكاليف العمالة المنخفضة في البلاد، مشيرة إلى أن جميع قطاعات التصدير الرئيسية (البتروكيماويات والأسمدة والمنسوجات) توسعت في عام 2018، مع زيادة الصادرات بنسبة 18% لتصل إلى 19 مليار دولار على مدى الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الماضي.

مصر تنجوا من تقلبات الأسواق الناشئة:

قالت موديز، إنها تتوقع أن يظل الجنيه المصري مستقرًا على نطاق واسع، بالرغم من التقلبات الأخيرة في الأسواق الناشئة، وبقي سعر الصرف دون تغيير متجاوز 17 جنيهًا للدولار الواحد، وهو المستوى الذي استقر عنده بعد أن خسر حوالي 50% من قيمته عندما تم تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016.

وأضافت أن تأثير التقلبات في السوق التركي على مصر محدود؛ والنظام المصرفي المصرى ليس له روابط مباشرة والعلاقات الاقتصادية محدودة.

وتابع: “صادرات مصر إلى تركيا منخفضة بحوالي 4% من إجمالي الصادرات للسنة المالية المنتهية في يونيو 2018، ونتوقع أن يكون لتركيا تأثير محدود على مصر”.

وتتوقع موديز أن تظل أسعار الفائدة مستقرة لتلائم النطاق المستهدف للتضخم الذي حدده البنك المركزي بين 10 و 16% بنهاية العام وإلى الأرقام الأحادية بعد ذلك، ولارتفاع أسعار النفط والمزيد من الزيادة المتوقعة في الرسوم الجمركية في إطار خطط إصلاح دعم الطاقة.

وترى أن المخاطر الرئيسية للاقتصاد والبنوك تشمل احتمالية تجدد الضغط على تكاليف التمويل وعلى سعر الصرف، خاصة إذا ما فقد المستثمرون الثقة في سعر الصرف، أو في التزام البلاد بتنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي، أو عدم الاستقرار السياسي.

إصلاحات الأعمال تدعم زيادة الاستثمار:

وتتوقع موديز، نمو الاستثمارات المحلية مع ارتفاع استثمارات القطاع الخاص والاستمرار في الاستثمار الحكومي في مشاريع البنية التحتية الكبيرة والإسكان.

وقالت إن التدابير التي قامت بها الحكومة في عام 2017 للحد من الإجراءات الروتينية مثل قانون الترخيص الصناعي الجديد وقانون الاستثمار الجديد بالإضافة إلى قانون الإفلاس، أدت إلى تحسين تصنيف مصر في مؤشر التنافسية العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وأضافت أن تحسين سهولة ممارسة أنشطة الأعمال ومرونة الاستهلاك المحلي وارتفاع الصادرات والثقة في سعر الصرف سوف يدعم التوسع بمشاريع الشركات المحلية.

وأشارات إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن ترتفع مساهمة استثمارات القطاع الخاص في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 2.1% في عام 2021 من 1.8% في 2018.

السياحة سوف تستمر في الزيادة:

قالت موديز، إن نشاط القطاع السياحي توسع بشكل كبير في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال أقل بكثير من إمكاناتها.

وأضافت أن عدد السياح ارتفع بنسبة 54% إلى 8.3 مليون في عام 2017 بعد الركود في عام 2016، إلا أن الأرقام لاتزال بعيدة عن أعلى المستويات البالغة حوالي 15 مليون سائح في عام 2010.

وذكرت أن معدل إشغال الفنادق في القاهرة ارتفع بنسبة تزيد عن 70% في مايو من 49% في عام 2015 وزاد متوسط سعر الغرفة إلى 100 دولار من 94 دولارًا في مايو 2017، مشيراً إلى أن التحسن مدعوما بالسياح الوافدين من دول الخليج العربي والغرب.

وأوضحت أن السياحة في مصر كانت قوة اقتصادية رئيسية، وشكلت 19.5% من الناتج المحلي الإجمالي في أعلى مستوياتها في عام 2007، إلا أن المخاوف الأمنية في أعقاب أحداث 2011، وحادثين إرهابيتين للرحلات الجوية، قد أدت إلى انخفاض القطاع إلى مستويات منخفضة للغاية ليمثل 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2016.

البنوك تستفيد من التكنولوجيا لزيادة الشمول المالي:

قالت موديز، إن مصر تتخلف عن العديد من البلدان الأفريقية الأخرى في استخدام التكنولوجيا لزيادة الشمول المالي، إلا أنها تحاول العودة بقوة.

وأضافت أن مصر واحدة من ثلاثة بلدان اختارها البنك الدولي للانضمام إلى مبادرة ” الشمول المالية العالمية”، في العام الماضي، وهو برنامج يهدف إلى تطوير الأبحاث في مجال التمويل الرقمي وتسريع الدمج الشمول المالي عن طريق التكنولوجيا في البلدان النامية.

وذكرت أن البنوك المصرية لديها القدرة على جلب عدد كبير من العملاء إلى القطاع المالي الرسمي، مشيرة إلى أن المصريون مستمرين في إجراء معظم عمليات الشراء نقدًا، ويفضلون الاقتراض من الأصدقاء والعائلة بدلاً من البنوك ويقومون بمعظم عمليات تحويل الأموال المحلية نقدًا.

وأوضحت موديز أنه وفقا لتقديراتها فإن قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تمثل ما بين 5 و 8% فقط من إجمالي القروض، وتتطلب قواعد البنك المركزي الجديدة من البنوك زيادة الإقراض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم إلى 20٪ من إجمالي القروض بحلول عام 2020.

وتوقع التقرير، نموًا الائتمان بالبنوك المصرية بنسبة 20% تقريبًا في 2018؛ مدفوعًا بشكل رئيسي بإقراض الشركات.

جودة الأصول ستظل ثابتة:

تتوقع موديز أن يظل أداء القروض مستقرا في ظل معدلات القروض الجديدة، والقروض الرديئة الموروثة والتي أثرت لفترة طويلة على مقاييس جودة أصول البنوك، وتم التعامل معها إلى حد كبير، ما يحد من المزيد من التحسن الكبير.

وقالت إن محافظ قروض البنوك المصرية ظلت متنوعة على نطاق واسع في مختلف القطاعات على الرغم من الإقراض المتزايد للحكومة خلال العامين الماضيين.

وأضافت أن قواعد البنك المركزي المصرى تفرض على البنوك متطلبات إضافية لرأس المال مع التعرض المفرط للمقترضين المفردين، كما يدعو إلى زيادة الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ ما يزيد من تنويع قروض البنوك.

وذكرت موديز أن نمو القروض تجاوز النمو الاقتصادي الاسمي في عامي 2015 و 2016، مما يشير إلى أن معدلات الانحراف “التأخر فى السداد” يمكن أن تزداد مع تنامي القروض الجديدة، لا سيما إذا تباطأ النمو الاقتصادي أو ازدادت معدلات الاقتراض.

تحسن جودة القروض في السنوات الأخيرة:

قالت موديز، إن القروض المتعثرة بالبنوك المصرية انخفضت بشكل كبير إلى 4.5% من إجمالي القروض في مارس 2018، من 9.9٪ في يونيو 2012 و 19.3٪ في 2007.

وأضافت أن تراجع الديون المتعثرة في القطاع المصرفى المصري يرجع إلى معايير ضمان أكثر صرامة في أعقاب برنامج الإصلاح للبنك المركزي، و تنظيف محافظ أكبر البنوك المملوكة للحكومة التي كانت مثقلة بالديون الرديئة العالية بشكل غير عادي.

وذكرت أن بنكا الأهلي المصري ومصر، أكبر بنكين مملوكين للحكومة ويمثلان حوالي 48٪ من أصول القطاع، قاما بتخفيض القروض المتعثرة إلى أقل من 4% في نهاية عام 2017 من حوالي 20% في 2011/2012.

وأشارت موديز إلى أن مخصصات البنوك المتعثرة في القطاع المصرفي المصري تمثل حوالي 100% من القروض المتعثرة، ما يخفف خسائر البنوك الإضافية، وأن مستويات مخصصات القروض الرديئة في البنوك المصرية تتناسب مع نظرائهم.

ستبقى التأثيرات السيادية مرتفعة:

تتوقع موديز أن يظل تعرض البنوك المحلية، للحكومة المصرية من خلال أدوات الدين والقروض مستقرًا على نطاق واسع، وسيكون نمو الودائع أكثر من كاف لتمويل نمو القروض في ظل خطط الحكومة لمواصلة الاعتماد على البنوك المحلية لتمويل ديونها.

وأضافت أن إجمالي تمويلات البنوك المصرية للحكومة -على الرغم من أدوات الدين والقروض- انخفضت إلى حوالي 40% من إجمالي الأصول نهاية يونيو 2018، من نسبة مرتفعة بلغت 49% في يونيو 2016.

وتابع التقرير: “ومع ذلك ، فهو لا يزال يمثل تركيزًا رئيسًا للقطاع ويربط البنوك بالبيانات الائتمانية مع الحكومة، مما يحد من تصنيفاتها الائتمانية”.

وذكرت أنه بالنسبة إلى رأس المال، يعد تعرض البنوك المصرية للتأثيرات السيادية من بين أعلى المعدلات في البنوك المصنفة عالمياً.

تحسن متطلبات رؤوس الأموال بشكل متواضع:

قالت موديز، إن متطلبات رؤوس الأموال للبنوك ستتحسن بشكل متواضع خلال الـ 12 شهرا القادمة، فى ظل الاحتفاظ بالأرباح لدعم النمو.

وأضافت أن نسب رؤوس الأموال للبنوك المصرية أقل من نظيراتها في الأسواق الناشئة، وذلك بعد تعديلها لتأثرها الشديد للحكومة ذات التصنيف السيادي B3. مشيرة إلى أن رأس المال منخفض بشكل خاص مع نسبة الأسهم العادية الملموسة إلى الأصول المرجحة بأوزان المخاطر بمتوسط 7.9% للبنوك المصنفة.

وذكرت أن متطلبات رأس المال اﻻلزامي ارتفعت بما يتماشى مع معايير بازل 3، وسيتم رفع الحد الأدنى لنسبة الأسهم العادية من الفئة 1 إلى 7.0% بحلول يناير 2019، كما سيتم تقديم المزيد من الزيادات للبنوك ذات الأهمية النظامية اعتبارًا من عام 2019.

وأوضحت أن بعض البنوك أصدرت ديون ثانوية مقومة بالدولار من المستوى الثاني للتخفيف من تأثير تقلب أسعار العملات على نسب رأس المال، لكن بشكل عام تظل نسب رأس المال للبنوك المصرية عرضة لاحتمال ضعف قيمة الجنيه.

تأثير رأس مال البنوك في اختبار الضغط:

وأجرت “موديز” اختبار ضغط، لتحليل سيناريو لقياس ملاءة البنوك مستندة القضية الأساسية على توقعاتها الاقتصادية الكلية الحالية.

وبحسب موديز فإنه تم تصميم السيناريو ليكون قابلاً للمقارنة عالمياً ويستند إلى منهج مشترك لاشتقاق الخسائر في القروض والأرباح، بالإضافة إلى الدخل المجهد ويتضمن مجموعة من الافتراضات المتعلقة بنمو القروض ونمو الأصول وحصص الدخل، من بين متغيرات أخرى، وكيفية تأثير هذه العوامل تؤثر على رأس المال.

وقالت إنه في إطار السيناريو الأساسي، تتوقع زيادة نسبة رأس المال على مستوى النظام بمقدار 70 نقطة أساس إلى 8.2٪ بنهاية عام 2019، من 7.9٪ في عام 2017.

وأضافت أنه في ظل سيناريو الضغط، سيكون التأثير شديدًا للغاية، مما يترك للنظام أسهم عادية ملموسة سلبية تعادل 6.7% من الأصول المرجحة بأوزان المخاطر في نهاية عامين.

وذكرت أنه في ظل هذه الظروف شديدة الضغط، سينخفض رأس المال بنسبة كبيرة بمقدار 9.9 نقاط مئوية على مدار العامين، بالرغم من أن هذا أثر أكثر حدة من نظرائه في المنطقة، بالإضافة إلى المتوسط العالمي، مشيرة إلى تحسن أداء البنوك المصرية تحت اختبار الضغط خلال العامين الماضيين بسبب انخفاض القروض غير المنتظمة، وتحسين رأس المال وزيادة الربحية.

ارتفاع الرسوم والعمولات وانخفاض تكلفة التمويل تدعم أرباح البنوك:

ترى موديز، أن أرباح البنوك المصرية ستعاود الارتفاع بعد انخفاضها على أساس سنوي في يونيو الماضي.

وأضافت أنه بالرغم من انخفاض متوسط العائد على الأصول إلى 1.5٪ في مارس، من 2.0٪ في عام 2017 ، إلا أنه لا يزال الأفضل في المنطقة.

وذكرت أن عوائد البنوك مدعومة بعائدات أدوات الدين الحكومية العالية والكفاءة العالية، خاصة بين بنوك القطاع الخاص.

وقالت موديز إن الانخفاض في صافي هامش الفائدة المرتفع للبنوك إلى 3.9% مارس 2018، سيظل كما هو نتيجة تكاليف الودائع خاصة بالنسبة للبنوك المملوكة للحكومة، إلا أن ارﺗﻔﺎع العائد من اﻟرﺳوم والعمولات والقروض سيكون أعلى من الزيادة فى تكاليف التشغيل ما يدعم الربحية.

وتتوقع أن ترتفع تكاليف التشغيل بشكل معتدل مع استثمار البنوك في التكنولوجيا والحد من توسع الفروع، كما تتوقع استقرار مخصصات خسائر القروض عند المستويات الحالية.

وفرة الودائع هي قوة الائتمان:

قالت موديز، إنه البنوك قدمت التمويلات من خلال الودائع المحلية المستقرة والمنخفضة التكلفة، وبشكل رئيسي من القطاع العائلي، ما يدعم قوة الائتمان، مشيرة إلى أن الودائع العائلية تمثل 66% من إجمالي الودائع في يونيو 2018.

وأضافت أن الودائع على مستوى القطاع نمت بنسبة 21% اعتبارا من يونيو 2018، متوقعة ارتفاع نسبة انتشار الخدمات المصرفية وزيادة التحويلات المالية لتحفيز نمو الودائع.

وأشارت موديز إلى أن حجم الودائع بالدولار محدودة ومستقرة، وهي في الغالب نتيجة التجزئة.

وتابعت: ” ارتفعت ودائع العملات الأجنبية إلى نحو 30% (مقابل 20٪ سابقا) اعتبارا من ديسمبر 2016 في أعقاب تخفيض قيمة العملة، ولكنها بدأت تتناقص الآن”.

وأوضحت أن أكبر بنكين مملوكين للحكومة، وهما البنك الأهلي المصري وبنك مصر، قاما بزيادة تمويل السوق بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، وكما هو الحال مع بنوك القطاع الخاص، يحتفظ كلاهما بمعدلات كبيرة للسيولة، ما يعوض جزئيا مخاطر إعادة التمويل.

ستحتفظ البنوك بمعدلات كبيرة للسيولة:

وتتوقع موديز أن تحتفظ البنوك المصرية بمعدلات السيولة المرتفعة، بالرغم من أنها ستقوم علي زيادة معدلات الإقراض.

وأضافت أن نسبة تغطية السيولة سواء بالعملات الأجنبية والمحلية للنظام أعلى بكثير من الحد التنظيمي البالغ 100% اعتبارا من عام 2019.

وذكرت أن استثمارات البنوك في الأوراق المالية الحكومية تمثل حوالي 30% من أصولها في يونيو 2018، وحوالي نصف الاستثمارات في أذون الخزينة قصيرة الأجل، وأن صافي نسبة الاستثمار في الصناديق الثابتة عالية بنسبة 204% في مارس 2018.

وقالت موديز إن البنوك عكست اعتمادها الصافي على التمويل الخارجي لزيادة السيولة بالدولار من خارج مصر.

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى