
شهادة «اجتماعات الربيع» .. مصر تودع «مرحلة الطوارئ المالية» رغم الصدمات العالمية
فى الوقت الذى تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع تحديات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، أكدت مصر، خلال مشاركتها فى اجتماعات «الربيع» لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، أنها لا تعمل فقط على إدارة الأزمة الراهنة اقتصاديا، ولكن تعزز مرونة الاقتصاد، وتحافظ على المكتسبات التى تحققت بدعم سياسات الإصلاح الاقتصادى.
كما تستمر فى تنفيذ سياسات تمكين القطاع الخاص من أجل توفير المزيد من الوظائف المستدامة.
وأكد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى ومصر لدى صندوق النقد الدولى، فى كلمته عبر الـ«فيديو كونفرانس» أمام اجتماع محافظى البنوك المركزية ووزراء مالية مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، على هامش اجتماعات الربيع، الالتزام بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، بما يسمح للعملة بامتصاص الصدمات الخارجية.
وقال إن ذلك تجلى بوضوح فى تعافى الجنيه، واسترداده نحو 50% من مقدار تراجعه السابق، خلال أيام قليلة، مدفوعًا بتحسن الموارد، وسيناريوهات تهدئة الأوضاع.
كما أكد عبدالله، فى كلمته، جاهزية البنك المركزى لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استقرار توقعات التضخم عند مستويات منضبطة، منوهًا إلى أن الاقتصاد المصرى بات أكثر قدرة على التكيف مع الصدمات الخارجية فى الوقت الراهن، مقارنة بالأزمات الجيوسياسية السابقة، بدعم من استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتطوير أطر السياسات الاقتصادية.
وشدّد محافظ «المركزى» أيضا على الدور الحيوى للتعاون الدولى والمؤسسات الدولية فى توفير السيولة الكافية، بوصفها عنصرًا بالغ الأهمية لمواجهة الصدمات الخارجية.
وفى حدث رفيع المستوى تحت عنوان «من السياسات إلى الوظائف: تعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص بمنطقة الشرق الأوسط»، خلال اجتماعات الربيع أيضا، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، وعدد من كبار المسئولين الدوليين، أكد الدكتور حسين عيسى أن الحكومة تدرك أهمية تأهيل وبناء قدرات الشباب لتنفيذ مشروعات مستدامة من أجل تمكينهم فى إطار دعم ريادة الأعمال.
كما استعرض الدكتور أحمد رستم الجهود الوطنية المستمرة للإصلاح الاقتصادى من أجل توفير فرص العمل، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مركزًا على الإجراءات التى تم تنفيذها أخيرًا لتحفيز الشركات الناشئة وريادة الأعمال، فضلًا عن الاستمرار فى تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التى تعمل على تحقيق التمكين لسكان الريف المصرى من خلال تطوير الخدمات والبنية التحتية.




