
أكدت مصر التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصرى أظهر صلابة رغم التحديات الجيوسياسية الحالية، بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية، التى نفذت خلال السنوات الأخيرة، على رأسها اعتماد نظام سعر صرف مرن. جاء ذلك، خلال لقاء الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، أجاى بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولى، وذلك بصفته محافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولى، على هامش مشاركة الوزير فى اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين بواشنطن، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وأعرب عبدالعاطى خلال اللقاء، عن تقديره لزيارة رئيس البنك الدولى الأخيرة إلى مصر مارس الماضى، مؤكداً التطلع للبناء على نتائجها، خاصة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من برنامج إطار تمويل سياسات التنمية، كما ثمن عبدالعاطى التعاون القائم بين مصر والبنك الدولى، والدعم الذى تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة فى تحقيق أولوياتها الاقتصادية والتنموية، مشيداً بالشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك التى اسهمت فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى ودفع جهود التنمية المستدامة، بما فى ذلك دعم المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية، وفى مقدمتها مبادرة «حياة كريمة».
كما استعرض وزير الخارجية، جهود الحكومة فى تطوير برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة به، مؤكداً أن تمكين القطاع الخاص يمثل أولوية رئيسية باعتباره المحرك الأساسى للنمو الاقتصادي.
كما أوضح وزير الخارجية، أن تعامل الدولة مع التحديات الراهنة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تأمين إمدادات الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائى، والحفاظ على الانضباط المالى، إلى جانب اتخاذ إجراءات استباقية للحد من الآثار الاقتصادية للأزمات والحفاظ على الاستقرار المالي. من جانبه، أعرب رئيس مجموعة البنك الدولى، عن تقديره للعلاقات المتميزة التى تجمع البنك الدولى ومصر، مثمناً الزيارة التى قام بها إلى مصر خلال شهر مارس الماضى، وتشرفه بلقاء السيد رئيس الجمهورية، والتى لمس خلالها الجهود الجادة، التى تبذلها الحكومة المصرية فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
كما أشاد رئيس البنك الدولى بالأداء الاقتصادى، الذى حققته مصر فى ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، منوهاً بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التى نفذتها الحكومة، والتى أسهمت فى تعزيز الاستقرار المالى والنقدى، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التمكين الاقتصادى والحماية الاجتماعية، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة مسار الإصلاح الشامل.
وكان عبدالعاطى قد التقى فى وقت سابق فى واشنطن النائب الأمريكى ماريو دياز بالارت، رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومى، والنائب توم كول، رئيس لجنة الاعتمادات، والنائب كين كالفيرت، رئيس اللجنة الفرعية لاعتمادات الدفاع، وذلك فى إطار اللقاءات التى يجريها مع قيادات الكونجرس خلال زيارته إلى واشنطن.
تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وبحث آفاق تطوير التعاون المشترك فى مختلف المجالات، لاسيما السياسية والاقتصادية، ومن جانبهم، أشاد النواب بحكمة رئيس الجمهورية فى التعامل المتزن مع التحديات الإقليمية الراهنة، مثمنين رؤيته فى دعم مسارات التهدئة وتعزيز الاستقرار، ومؤكدين أن مصر تمثل حليفًا استراتيجيًا موثوقًا فيه وشريكًا رئيسيًا فى دعم الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، كما أعربوا عن تقديرهم للدور، الذى تضطلع به مصر وجهودها فى دعم السلم والأمن بالمنطقة، مشددين على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين مصر والولايات المتحدة إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.




