
محمود محيي الدين: الاستعداد لما بعد صندوق النقد ضرورة لا تحتمل التأجيل
وجّه الإعلامي مجدي الجلاد، سؤالًا إلى الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، بشأن رؤيته للاقتصاد المصري بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، وما إذا كانت الدولة قادرة على الاستمرار دون الاعتماد على دعمه.
وأوضح “محيي الدين” خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت، أن موعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي محدد سلفًا، مرجحًا أن يكون في نوفمبر أو ديسمبر من العام الجاري، مؤكدًا أن هذا التوقيت ليس مفاجئًا، بل معروف منذ بداية الاتفاق، ما يستدعي الاستعداد الجاد لمرحلة ما بعد البرنامج.
“غرفة إنعاش” وليست وضعًا دائمًا
شبه “محيي الدين” اللجوء إلى صندوق النقد الدولي بالدخول إلى “غرفة العناية المركزة”، موضحًا أن هذا الخيار يكون ضروريًا في أوقات الأزمات، لكنه لا يجب أن يتحول إلى وضع دائم، مؤكدًا أن الهدف هو التعافي والخروج منها في أقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن مصر تمتلك من القدرات والمؤسسات، سواء على مستوى الحكومة أو البنك المركزي، ما يؤهلها لتنفيذ برنامج اقتصادي وطني أكثر كفاءة، مستشهدًا بتجارب سابقة نجحت دون الاعتماد على برامج الصندوق بشكل مباشر.
الحاجة إلى برنامج وطني أكثر شمولًا
أكد المبعوث الأممي، ضرورة إعداد برنامج اقتصادي بديل يكون أكثر شمولًا وعمقًا، لا يقتصر فقط على الإصلاحات الاقتصادية التقليدية، بل يمتد ليشمل أبعادًا اجتماعية وتنموية أوسع.
وأوضح محمود محيي الدين، أن البرنامج المطلوب يجب أن يجمع بين الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية والمؤسسية، إلى جانب الاهتمام بملفات حيوية مثل التعليم، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر.
انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي مرونة أكبر بعيدًا عن المراجعات الدورية
لفت “محيي الدين” إلى أن انتهاء برنامج الصندوق سيمنح الدولة مرونة أكبر في اتخاذ القرارات الاقتصادية، بعيدًا عن ضغوط المراجعات الدورية، مع استمرار خضوع مصر لمراجعات المادة الرابعة مثل باقي دول العالم.
وأضاف أن التحدي الحقيقي يكمن في إثبات القدرة على إدارة الاقتصاد بشكل مستقل، مشبهًا الوضع بـ”الدراجة ذات السنادات”، حيث يظل السؤال: هل تستطيع الدولة السير بثبات دون دعم خارجي؟
أمن الطاقة والمياه والغذاء في قلب الأولويات
شدد “محيي الدين” على أن البرنامج المرتقب يجب أن يركز على تعزيز أمن الطاقة والمياه والغذاء، إلى جانب الأمن التكنولوجي، بما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المستقبلية. وأشار إلى أهمية تحسين التنافسية، بما يسهم في جذب الاستثمارات وزيادة ثقة المستثمرين و




