عام

اقتصاديون: تقييم "موديز" بنظرة إيجابية لتصنيف مصر الائتماني "شهادة ثقة دولية"

اقتصاديون: تقييم “موديز” بنظرة إيجابية لتصنيف مصر الائتماني “شهادة ثقة دولية”

في خطوة تعكس نجاح الدولة المصرية في إدارة ملفها الاقتصادي بمرونة وقدرتها على مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية المتتالية، أعلنت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف مصر عند مستوى (Caa1)، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «إيجابية».

ثقة لجذب الاستثمارات الأجنبية

ويأتي هذا التقييم ليؤكد قدرة الاقتصاد القومي على التكيف مع الهزات العالمية وامتصاص الصدمات المالية بفاعلية، مدعوماً بتحسن في المؤشرات المالية الخارجية والداخلية، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الثقة الدولية وجذب الاستثمارات الاستراتيجية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.

توقعات محققه من “موديز” السنوات الماضية

وتوقعت الوكالة في ​تقريرها آفاق النمو “يناير 2025” : ​أن يكون نمو الاقتصاد المصري أكثر قوة في 2025، بسبب ​تحسن تدريجي متوقع في إيرادات قناة السويس “بعد تراجعها الكبير في 2024”.

وفي تقرير فبراير 2025 “تأكيد التصنيف”، حيث أكدت موديز تصنيف مصر عند Caa1 مع نظرة إيجابية. بسبب الاستثمارات الأجنبية المباشرة “مثل صفقة رأس الحكمة التي ظهرت آثارها”.

كما أن استمرار موديز في الحفاظ على “النظرة الإيجابية” طوال 2025 (وهي النظرة التي بدأت في مارس 2024) كان يمهد الطريق لعملية التثبيت الأخيرة التي حدثت في أبريل 2026، حيث كانت الوكالة تراقب استدامة الإصلاحات الهيكلية قبل اتخاذ أي خطوة لرفع التصنيف الفعلي.

وأضاف الخبراء أن هذا التقييم يبرز نجاح الدولة في تحقيق التوازن الدقيق بين دفع عجلة النمو والالتزام بسياسات مالية صارمة، شملت إلغاء الإعفاءات الضريبية للشركات المملوكة للدولة وتحسين آليات التحصيل.

وفي تحليل لهذا القرار، يرى الخبير الاقتصادي محمد بدرة، أن إعلان “موديز” يمثل صك ثقة جديد في السياسات الاقتصادية والمالية التي تنفذها الحكومة، مؤكداً أن التحول نحو النظرة الإيجابية يعطي إشارات قوية للأسواق الدولية والمستثمرين على المدى المتوسط والطويل.

تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وتحسين إدارة الدين

وأوضح أن الجهود المبذولة في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وتحسين إدارة الدين العام بدأت تؤتي ثمارها بشكل ملموس، مشيراً إلى أن استدامة هذه السياسات ستسهم في تحقيق استقرار أكبر لسعر الصرف وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو والتضخم رغم التوترات الجيوسياسية الحادة.

توفير الطاقة عبر البدائل المتجددة

ولفت إلى أن توجه الدولة نحو خفض تكاليف الطاقة عبر البدائل المتجددة وتنويع مصادر الاستيراد، كما حدث في التعاون الأخير مع ليبيا، يمثل ركيزة أساسية لدعم القطاعات الإنتاجية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد عبد العال الخبير الاقتصادي، أن مصر تمكنت من انتزاع هذا التصنيف الإيجابي بجدارة وبسبب الإدارة الحكيمة وعلى رأسها البنك المركزي، في ظل ظروف عالمية بالغة التعقيد، تشمل ارتفاع التضخم العالمي وضغوط العملة المحلية.

مراكز مالية قوية للبنوك

وأشار إلى أن المراكز المالية للبنوك المصرية لا تزال تحقق أرباحاً مستمرة، مما يعكس ملاءة مالية قوية للجهاز المصرفي تمكنه من الصمود والعمل بكفاءة.

وأكد أن النظرة المستقبلية الإيجابية تكتسب أهمية كبرى كونها تؤكد قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مواعيدها المحددة، مدعومة بتحقيق فائض أولي في الموازنة العامة والالتزام الصارم بالانضباط المالي.

وتعزز هذه التصنيفات قدرة مصر على النفاذ لأسواق التمويل الخارجي وتمنح صانع القرار مرونة أكبر في تطبيق السياسات النقدية والمالية المتناغمة بين البنك المركزي ووزارة المالية.

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى