
هل يغير صعود الدولار مسار الفائدة في مصر ومعدل التضخم؟ خبير يوضح
قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، إن السيناريو الأقرب خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية وسط ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه هو تثبيت أسعار الفائدة، مع متابعة تطورات التضخم والأسواق العالمية، خاصة في ظل التقلبات المرتبطة بالحرب في المنطقة وتأثيرها على أسعار الطاقة والتجارة العالمية.
وأضاف أن ارتفاع الدولار عالميًا في هذه المرحلة يرجع إلى اتجاه المستثمرين نحوه باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، وهو ما يضغط على معظم العملات حول العالم، وليس الجنيه المصري فقط.
تعرض الجنيه المصري لضغوط كبيرة أمام الدولار منذ اندلاع الحرب، حيث فقد نحو 9% من قيمته خلال الأيام التسعة الأولى للأزمة، مسجلاً أدنى مستوى له في تاريخه، في ظل تخارج المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المحلية. وشهدت تعاملات اليوم ارتفاعًا غير مسبوق في سعر الدولار مقابل الجنيه، متجاوزًا مستوى 52 جنيهًا للمرة الأولى، وفق بيانات البنك الأهلي المصري وبنك مصر، أكبر بنكين حكوميين في القطاع المصرفي.
ويعكس هذا التراجع الضغوط المستمرة على الجنيه نتيجة خروج ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة” من أدوات الدين المحلية، ما زاد الطلب على الدولار وأدى إلى فقدان العملة المحلية جزءًا من المكاسب التي حققتها خلال الأشهر الثمانية الماضية.
وأشار عبد العال إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية انعكس بالفعل على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الطاقة عالميًا، وبالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن والخدمات، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على معدلات التضخم.




