
في الوقت الذي حصلت مصر على 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ، تشير بيانات إلى أن مصر ستسدد نحو 1.381 مليار دولار للصندوق خلال 5 أشهر بداية من فبراير شباط الجاري حتى نهاية يونيو حزيران 2026، وفقاً لبيانات من صندوق النقد الدولي عن جدول سداد مصر للديون.
ووافق اليوم الخميس صندوق النقد الدولي لمصر على المراجعتين الخامسة والسادسة من قرضها البالغ 8 مليارات بالإضافة إلى مراجعة برنامج الاستدامة والصلابة بقيمة 1.3 مليار دولار.
وتتيح موافقة صندوق النقد الدولي على المراجعات لمصر في صرف نحو 2.3 مليار دولار، مقسمين على ملياري دولار فوراً بموجب اتفاقية التمويل الموسع، و273 مليون دولار بموجب برنامج الاستدامة والصلابة.
وبلغ إجمالي ما حصلت عليه مصر من صندوق النقد حتى الآن بموجب هاتين الاتفاقيتين إلى نحو 5.207 مليار دولار أي نحو 3885.7 مليون وحدة حقوق سحب خاصة SDR، أي ما يعادل 190.7% من حصتها من وحدات السحب الخاصة بها، بحسب بيانات الصندوق.
ومن المقرر أن تكون المراجعة السابعة المقبلة لقرض مصر خلال شهر مايو أيار أو يونيو حزيران 2026، وفقاً لجدول المراجعات.
وستنتهي اتفاقية التمويل الموسع البالغة 8 مليارات دولار في منتصف ديسمبر كانون الأول 2026.
ويتبقى مصر أن تصرف 4.093 مليار دولار من بقية قروضها لدى الصندوق حال اجتياز بقية المراجعات.
الوضع الاقتصادي يتحسن في مصر
وقال الصندوق إن الأوضاع الاقتصادية الكلية في مصر شهدت تحسناً ملحوظاً مع ترسيخ سياسات الاستقرار.
ودلل الصندوق في بيانه اليوم على ذلك بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع إلى 4.4% في السنة المالية 2024/2025، بينما انخفض التضخم بشكل ملحوظ إلى 11.9% في يناير 2026، مدعوماً بسياسات نقدية ومالية صارمة.
كما انخفض عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس قوة التحويلات المالية وعائدات السياحة، في حين استمر تحسن ثقة السوق، كما يتضح من الإصدارات الخارجية الناجحة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والتدفقات القياسية من غير المقيمين إلى أسواق الدين المحلية.
وبحسب الصندوق فإن تحسن الوضع الخارجي ساعد إلى جانب مرونة سعر الصرف، على زيادة الاحتياطيات الإجمالية من 54.9 مليار دولار في ديسمبر كانون الأول 2024 إلى نحو 59.2 مليار دولار في ديسمبر كانون الأول 2025.
إصلاحات اقتصادية على الطريق
ورغم تحسن الاقتصاد الكلي في مصر، فإن الصندوق يعتبر أن التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية ضمن برنامج القرض كان متفاوتاً.
وانتقد الصندوق تباطؤ التقدم المحرز في برنامج الخصخصة، وقال إن ارتفاع الدين العام وزيادة احتياجات التمويل الإجمالية لا يزالان يقيدان الحيز المالي ويؤثران سلباً على آفاق النمو على المدى المتوسط.
وحث الصندوق مصر على ضرورة الانتقال نحو نموذج نمو أكثر استدامة بقيادة القطاع الخاص.
وقال الصندوق إن الإصلاحات بحاجة إلى تسريع وتيرتها، لا سيما من خلال تقليص دور الدولة، بما في ذلك التخارج من بعض الاستثمارات، وتوفير بيئة تنافسية عادلة.
وتشمل أولويات السياسة الحفاظ على مرونة سعر الصرف، واستكمال خفض التضخم، وتعزيز تعبئة الإيرادات المحلية، وتنفيذ استراتيجية شاملة لإدارة الدين، مع زيادة الإنفاق الاجتماعي وتدابير حماية الفئات الأكثر ضعفاً، بحسب الصندوق




