
السفير الألماني: ضخ أكثر من 600 مليون دولار في استثمارات مناخية عبر البنوك المشاركة بمصر
قال يورجن شولز سفير ألمانيا لدى مصر، إن برنامج «30× 30» مكّن، على مدى ثلاث سنوات، من ضخ أكثر من 600 مليون دولار في استثمارات مناخية عبر البنوك المشاركة في مصر، بما في ذلك إصدار البنك العربي الأفريقي الدولي (AAIB) سندات استدامة بقيمة 500 مليون دولار، في أول إصدار من نوعه في مصر وأكبر طرح من قبل بنك خاص في أفريقيا.
وأضاف أن ألمانيا كانت من بين أوائل وأكبر الداعمين لبرنامج «نُوَفِّي» (NWFE)، بأكثر من 250 مليون يورو من التمويل الميسر، لدعم جهود مصر في العمل المناخي، خاصة في ظل احتياجات تمويلية وصفها بالهائلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر «الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام»، الذي يستضيفه البنك المركزي المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، بمشاركة عدد من كبار صُنّاع السياسات وممثلي المؤسسات المالية المحلية والدولية وقادة القطاع الخاص، بهدف تعزيز كفاءة النظم المالية لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ.
وأشار شولز إلى أن المؤتمر يأتي في وقت تتصاعد فيه الأزمات العالمية، من أزمة المناخ والتلوث إلى فقدان التنوع البيولوجي، معتبراً أن الابتكار من أجل المرونة والتمويل من أجل مستقبل مستدام يمثلان أولوية ملحّة.
وأوضح أن التمويل المستدام يشكل أولوية سياسية قصوى لألمانيا، سواء داخلياً أو في إطار دعم الدول الشريكة، لافتاً إلى أن مصر تُعد شريكاً رئيسياً لبلاده، لا سيما في مجال العمل المناخي. وأشار إلى أن برنامج «نُوَفِّي» الذي أُطلق خلال مؤتمر COP27 في شرم الشيخ، نجح في جذب استثمارات خاصة لإنتاج 10 جيجاوات من الطاقة المتجددة، فيما تولّى المانحون الدوليون تمويل تعزيز شبكة الكهرباء.
وأكد أن القطاع الخاص يواجه في العديد من الدول حواجز تتمثل في ارتفاع مخاطر الاستثمار، ونقص المشروعات القابلة للتمويل، وضعف الأدوات المالية، مشدداً على أن تجاوز هذه التحديات يتطلب أطر تنظيمية سليمة، وسياسات قوية، واستخداماً موجهاً للتمويل العام للحد من المخاطر وجذب رأس المال الخاص.
ولفت إلى أن خلق بيئة مواتية يسمح بتدفق رؤوس الأموال على نطاق واسع، وهو ما تستهدفه المبادرة الدولية للمناخ، عبر برنامج «30 في 30 صفر» الذي تبلغ ميزانيته 50 مليون دولار، وبدعم استشاري من مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي، حيث يعمل البرنامج على تعزيز القطاع المالي في مصر، إضافة إلى جنوب أفريقيا والمكسيك والفلبين.
وبيّن أن البرنامج يهدف إلى زيادة الاستثمارات الموجهة للمناخ، وتقليل تعرض المؤسسات المالية للأصول كثيفة الكربون، ودعم الابتكار في إصدار سندات الاستدامة المرتبطة بالقضايا المناخية.
وأوضح أن سندات الاستدامة التي أصدرها البنك العربي الأفريقي الدولي تدعم التحول الأخضر في مصر، وتعزز تمويل المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتوسع الوصول إلى التمويل للمشروعات التي تخفض انبعاثات الغازات الدفيئة أو تحمي البيئة.
وأشار إلى أن البرنامج دعم كذلك «مبادئ التمويل المستدام» في مصر، بما يساهم في توجيه القطاع المصرفي لاعتماد ممارسات أفضل لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية، ومخاطر المناخ، وتعزيز التمويل الأخضر.
وأوضح أن الشراكات مع البنك المركزي المصري، والبنك العربي الأفريقي الدولي، وبنك مصر، وشركة «القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية» (CIRA)، وشركة ضمان الائتمان، كانت عاملاً رئيسياً في تحقيق هذه النتائج، مشدداً على أهمية تبادل أفضل الممارسات والتعاون لمواجهة التحديات ودفع التحول الأخضر في البلاد.




