أسواقاقتصاد كليبنوك ومؤسسات ماليةعام

أسعار الفائدة في مصر.. خفض جديد يلوح في الأفق

توقع محللون أن يخفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة في مصر بين 100 و200 نقطة أساس خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، ليستمر في موجة التسيير النقدي الذي بدأها العام الماضي.

وخلال العام الماضي خفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 5 مرات بواقع 725 نقطة أساس، كان آخرها في ديسمبر كانون الأول 2025.

ويبلغ سعر الفائدة في مصر حالياً 21% للإقراض و20% للإيداع، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري .

ويقول هاني جنينة رئيس قسم البحوث بالأهلي فاروس، لـأقتصاد مصر، إن هناك مجالاً واسعاً لخفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس خلال اجتماع غد الخميس، مع تراجع معدل التضخم في مصر.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والعامة للإحصاء المصري تباطؤ معدل التضخم السنوي لمدن مصر إلى 11.9% في يناير كانون الثاني 2026 مقابل 12.3% في ديسمبر كانون الأول في 2025.

أسعار الفائدة في مصر

وتتوقع نعمة الله شكري، رئيسة قسم البحوث بشركة إتش سي لتداول الأوراق المالية، أن يخفّض المركزي المصري الفائدة بين 150 و200 نقطة أساس خلال اجتماعه نهاية الأسبوع الجاري.

بينما يرى جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي لدى كابيتال إيكونوميكس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن البنك المركزي المصري سيخفّض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، وهو ما تتفق معه حنين المهدي، المحللة الاقتصادية.

لكن إسراء أحمد، خبير الاقتصاد في ثاندر المالية، تقول إن مؤشرات التضخم الحالية تتيح مجالاً واسعاً للتيسير النقدي في 2026، ورغم ذلك نعتقد أن المركزي المصري قد يفضّل توخي الحذر في الوقت الراهن.

أسباب خفض أسعار الفائدة

ترجع نعمة الله شكري أسباب توقعها بشأن انخفاض أسعار الفائدة في مصر إلى تحسن الوضع الخارجي لمصر وتحسن سعر صرف الجنيه، مع استمرار العائد الحقيقي على الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، وانخفاض التضخم، ما يعطي فرصة جيدة لخفض سعر الفائدة.

ويقول هاني جنيه إن هناك 3 أسباب قوية تبرر حدوث خفض في أسعار الفائدة في بداية 2026؛ أولها أن مصروفات الفوائد على الديون أدّت إلى تآكل 92% من الإيرادات خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

كما أن التعافي الهش في الطلب على السلع المعمرة يشير إلى أن معدل الفائدة الحقيقي المرتفع بشكل استثنائي لا يزال مثبطاً للطلب، وفقاً لجنينة.

ويرجّح جيمس سوانستون أن يأتي خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع الغد مدفوعاً بتجدد انخفاض التضخم في مصر.

ويتوقع سوانستون أن يستمر التضخم في الانخفاض تدريجياً نحو النطاق مستهدف البنك المركزي خلال هذا العام.

ويستهدف البنك المركزي أن متوسط معدل التضخم عند 7% بزيادة أو نقصان 2% بحلول الربع الرابع من 2026.

سيناريو ثانٍ للفائدة في مصر

لكن إسراء أحمد ترى أن المركزي قد يثبت أسعار الفائدة في مصر خلال الاجتماع القادم، مدفوعاً بعدة عوامل منها ارتفاع أسعار النفط والضغوط التصاعدية على بعض الأسعار في فبراير نيسان الجاري، فضلاً عن التباطؤ النسبي في صافي مشتريات أدوات الدين المحلية من المستثمرين الأجانب في السوق الثانوية.

وتقول: «يُشير هذا الوضع العام إلى ضرورة تهدئة وتيرة التيسير النقدي. لذا، نتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة في اجتماعه عند المستويات الحالية نفسها».

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى