
فى الاجتماع الافتراضى للمبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية: وزير الخارجية يؤكد الدور المصرى فى دعم مشروعات التنمية القارية
بتوجيهات من السيد رئيس الجمهورية، شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أمس، فى الاجتماع الافتراضى رفيع المستوى للمبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية فى إفريقيا (PICI)، برئاسة سيريل رامافوزا، رئيس جنوب إفريقيا، وبمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسئولين الأفارقة، والرئيس التنفيذى لوكالة الاتحاد الإفريقى للتنمية النيباد.
وفى مستهل كلمته، نقل الوزير عبد العاطى تحيات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى القادة المشاركين، معرباً عن تقدير مصر لقيادة الرئيس رامافوزا للمبادرة، ومثمناً الدور الذى تضطلع به وكالة الاتحاد الإفريقى النيباد وأمانة المبادرة الرئاسية فى تطوير البنية التحتية وتحقيق التنمية والتكامل القاري، مؤكداً أن المبادرة تعكس القناعة الراسخة بأن تطوير البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز الاندماج الإقليمي، ودعم القدرة على الصمود، بما يسهم فى تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقى للتنمية 2063.
وأشار عبد العاطى إلى أن التحديات القارية القائمة فى مجالات النقل والطاقة والربط الرقمى تؤثر بشكل مباشر على جهود تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز التجارة البينية الأفريقية، ودفع مسارات التصنيع فى القارة، مؤكداً أن المبادرة الرئاسية للبنية التحتية تمثل إطاراً عملياً يحول الالتزام السياسى إلى إجراءات ملموسة ومشروعات قابلة للتنفيذ، مشيداً بما تم إنجازه خلال الفترة الماضية من تجاوز العديد من التحديات التقليدية التى تواجه مشروعات البنية التحتية الكبرى فى إفريقيا.
كما أكدت مصر أهمية البناء على مخرجات القمة المصرية ـ الأوروبية الأولى التي عقدت في بروكسل أكتوبر الماضي، وتنفيذ مذكرات التفاهم التي وقعت عليها في مختلف المجالات، فضلا عن جذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى مصر، وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وكايا كالاس الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، تناول خلاله العلاقات المصرية – الأوروبية، والتطورات الإقليمية، وسبل خفض التصعيد.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتصال تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الاوروبى. وبجانب التطورات في غزة، ووقف التصعيد بشأن الملف النووي الإيراني، أطلع عبد العاطي المسئولة الأوروبية على مستجدات الجهود المصرية الحثيثة في إطار الآلية الرباعية، مشددا على أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية.
وشدد على أولوية إنشاء الممرات الإنسانية الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق.
وفي اتصال هاتفى بين عبد العاطي ونظيره النيجيرى يوسف توجار، بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن عبد العاطي أشاد بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والحرص المتبادل على تطوير وتعزيز التعاون في شتى المجالات، مشدداً على دعم مصر الكامل للجهود الرامية للقضاء على التنظيمات الإرهابية في وسط وغرب إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي عبر مقاربة شاملة تشمل كل الأبعاد لمواجهة هذه الآفة.
في السياق نفسه، ثمن وزير الخارجية، الحرص المتبادل على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، لاسيما في إطار عضوية مصر بتجمع الكوميسا وعضوية نيجيريا في تجمع الإيكواس، مؤكدا التطلع لمواصلة تنفيذ المشروعات الزراعية المشتركة بما يواكب خطة عمل الحكومة النيجيرية، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها الشركات المصرية بخبرة كبيرة.




