اقتصاد كليتجارة وصناعةسياحةعام

إنجازات 2025 وتحديات 2026.. تقارير دولية: اقتصاد مصر يسير على مسار نمو مستقر ونظرة مستقبلية إيجابية.. طفرة بالسياحة والصناعة والزراعة والصادرات وتحويلات المصريين بالخارج.. ومصر بالطريق لتحقيق الاكتفاء من القمح

إنجازات 2025 وتحديات 2026.. تقارير دولية: اقتصاد مصر يسير على مسار نمو مستقر ونظرة مستقبلية إيجابية.. طفرة بالسياحة والصناعة والزراعة والصادرات وتحويلات المصريين بالخارج.. ومصر بالطريق لتحقيق الاكتفاء من القمح

إنجازات 2025 وتحديات 2026.. تقارير دولية: اقتصاد مصر يسير على مسار نمو مستقر ونظرة مستقبلية إيجابية.. طفرة بالسياحة والصناعة والزراعة والصادرات وتحويلات المصريين بالخارج.. ومصر بالطريق لتحقيق الاكتفاء من القمح

على الرغم من المخاطر والتحديات والشائعات وحملات الأكاذيب، فقد استطاع الاقتصاد المصرى أن يحقق خلال عام 2025 قفزات نوعية بشهادات دولية تحدث لأول مرة منذ 3 سنوات، وسط توقعات داخلية وخارجية بأن يحقق نموا بنسبة 5.3% رغم الظروف الجيوسياسية التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط، والضبابية التى تخيم على العلاقات الاقتصادية بين الدول الكبرى، خاصة التوتر الاقتصادى بين الولايات المتحدة الأمريكية من جانب والصين وكندا وأوروبا من جانب آخر، فيما يعرف بالحرب التجارية.

وفقا لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى وتصريحات الوزيرة الدكتورة رانيا المشاط، فإن وتيرة النمو الاقتصادى شهدت تسارعًا ملحوظًا بدعم تحسن أداء القطاعات الإنتاجية واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، مشيرة إلى أن آفاق الاقتصاد المصرى تبدو أكثر إيجابية مع استمرار جهود الإصلاح مع توقعات بتحقيق ما يقدر بنحو5.3% نموًا بنهاية العام المالى الحالى، علاوة على استمرار حالة التهدئة والاستقرار النسبى للأوضاع فى المنطقة بفضل الجهود التى بذلتها القيادة السياسية.

جاء هذا النمو المتسارع مدعوما باستمرار وتيرة تنفيذ الإصلاح الاقتصادى والهيكلى، الذى يستهدف دعم الاقتصاد الحقيقى، وتمكين القطاع الخاص، وتحول الاقتصاد نحو القطاعات القابلة للتبادل التجارى ذات الإنتاجية المرتفعة كالصناعة والسياحة والاتصالات.

الطفرة الاقتصادية جاءت مدعومة أيضا بالتوسع فى استثمارات القطاع الخاص، التى حققت نموا لافتا بنسبة 25.9% لتستحوذ على 66% من إجمالى الاستثمارات الكلية.

العام الذى يلملم أوراقه، شهد نموا غير مسبوق فى عدة قطاعات إنتاجية شملت الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هذا بالإضافة إلى تعافى نشاط قناة السويس ليسجل نموًا موجبًا للمرة الأولى منذ الربع الثانى للعام المالى 23/2024.

السياحة والنمو غير المسبوق

البداية مع القطاع السياحى الذى شهد عام 2025 نموًا متزايدًا بدعم توسع الاستثمارات فى البنية التحتية بمشاركة القطاع الخاص، فقد حافظت السياحة على زخمها بعد الجائحة وظلت محركا رئيسيًا للنمو، حيث نمت بنسبة 13.8% مقارنة بالعام السابق 2024، حيث ارتفع عدد الزوار الوافدين إلى ما يقرب من 5.1 مليون زائر خلال هذا الربع من العام، عززت هذه الزيادة تدفقات العملات الأجنبية المرتبطة بالسفر والضيافة والنقل.

التوقعات تشير إلى أن ترتفع إيرادات السياحة من 17.1 مليار دولار أمريكى فى عام 2025 إلى 19 مليار دولار أمريكى بحلول عام 2029، وحسب الأرقام المتوقعة، فمصر تتجه نحو تحقيق أرقام قياسية فى السياحة لعام 2025، حيث تشير التوقعات الرسمية وخبراء السياحة إلى استقطاب ما بين 18.7 مليون إلى 19 مليون سائح بنهاية العام، مع أرقام أولية تُظهر استقبال 18.3 مليون سائح حتى أواخر 2025، وسط انتعاش ملحوظ فى الحركة السياحية مدفوعة بالترويج للمقصد المصرى، وافتتاح مشروعات كبرى مثل المتحف المصرى الكبير الذى من المتوقع أن يجذب حركة مرور دولية كبيرة، ويعكس الآفاق الإيجابية للقطاع، ويعزز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية.

المصريون فى الخارج

تصاعدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور التسعة الأولى من العام الميلادى الحالى «الفترة يناير/سبتمبر 2025» بمعدل 45.1% لتسجل تدفقات قياسية بلغت نحو 30.2 مليار دولار «مقابل نحو 20.8 مليار دولار خلال ذات الفترة من العام السابق».

هناك توقعات أن تصل هذه التحويلات إلى رقم قياسى غير مسبوق إلى حوالى 40 مليار دولار فى نهاية العام.

وعلى المستوى الشهرى، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر سبتمبر 2025 بنسبة 30.9% لتسجل نحو 3.6 مليار دولار، مقابل نحو 2.7 مليار دولار خلال شهر سبتمبر 2024.

سجلت تحويلات المصريين بالخارج نموا بنسبة 66.2% خلال السنة المالية 2024-2025 لتصل إلى 36.5 مليار دولار، مقابل نحو 21.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2023-2024.

كشف البنك المركزى المصرى منذ أيام عن ارتفاع صافى احتياطى النقد الأجنبى فى مصر إلى 50.071 مليار دولار فى شهر أكتوبر الماضى من 49.534 مليار دولار فى سبتمبر الماضى.

الدولار والجنيه

واصل الجنيه أطول رحلة صعود مقابل الدولار الأمريكى، متجاوزا أعلى مستوى منذ تعويم مارس من العام الماضى، ورغم توقعات صندوق النقد الدولى بارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال العام الجارى ليصل إلى معدل 51 جنيها، فقد واصلت العملة المحلية صمودها أمام الدولار بفضل ارتفاع الاحتياطى النقدى وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة والصادرات مع استقرار سعر الصرف، وفيما كان أعلى سعر لصرف الدولار قد تم تسجيله فى شهر أبريل الماضى عند مستوى 51 جنيها، جرى تداول الدولار الأمريكى فى نوفمبر الماضى بالقرب من مستوى 47 جنيها.

وفى تعاملات الأيام الأخيرة بالبنوك العاملة فى مصر، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار عند مستوى 47.56 جنيه.

واصلت الحكومة تحسين بيئة الأعمال الصناعية وتنفيذ المزيد من الإصلاحات الهادفة إلى توطين الصناعة، فمساهمة الصناعة فى الناتج المحلى المصرى تشهد نموًا قويًا، خاصة قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية، الذى كان المحرك الرئيسى للنمو فى الأرباع الأولى من العام المالى الجارى 2024/2025، حيث ساهم بنسب نمو مرتفعة، والهدف الحكومى هو رفع مساهمة قطاع الصناعة بشكل عام إلى 20% من الناتج المحلى بحلول عام 2030، مقابل نسبة حالية تقارب 14% مع التركيز على الصناعات الخضراء لتشكل 5% من الناتج المحلى.

قال كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل: إن تحقيق هذه الأهداف يأتى من خلال استراتيجية شاملة لتنمية الصناعة، تضمنت إطلاق 28 صناعة واعدة، من بينها الصناعات الهندسية، والبتروكيماويات، والمنسوجات، وصناعة السيارات، وأشار إلى أن اختيار هذه الصناعات جاء بناءً على مجموعة من المعايير، أبرزها توافر الخامات الأولية محليًا، واتساع السوقين المحلى والعالمى، وكثافة العمالة، وانخفاض استهلاك الطاقة، وتوافر الخبرات الوطنية، مضيفًا أن صناعة المنسوجات تأتى فى مقدمة هذه القطاعات، لما تمتلكه مصر من مقومات تنافسية قوية فيها.

تشير الأرقام إلى أنه فى عام 2025، تجاوز عدد المصانع المصرية 68 ألفا و825 مصنعًا لأول مرة فى تاريخ البلاد، وواصل القطاع الصناعى نموه مع استثمارات فى مجمعات صناعية جديدة وزيادة فى الصادرات، لا سيما فى قطاع الصناعات الهندسية، حيث تركز الحكومة جهودها على زيادة عدد المصانع من خلال إنشاء مصانع جديدة، وإعادة تأهيل المصانع المتعثرة، وتسهيل الإجراءات مثل إصدار التراخيص وتخصيص الأراضى الصناعية بهدف الوصول إلى 100 ألف مصنع بحلول عام 2030.

شهدت صادرات قطاع الصناعات الهندسية قفزة كبيرة، حيث ارتفعت إلى 5.33 مليار دولار فى أول 10 أشهر من عام 2025، مقارنة بـ4.746 مليار دولار فى نفس الفترة من عام 2024. وشملت القطاعات الأكثر نموًا «الصناعات الكهربائية والإلكترونية، والآلات والمعدات، ووسائل النقل». انخفض عجز الميزان التجارى بنسبة 16% فى أول 10 أشهر من عام 2025، مع نمو صادرات مصر غير البترولية بنسبة 19% لتصل إلى 40.6 مليار دولار. تولى الدولة اهتمامًا خاصًا بالمدن الصناعية المتخصصة التى تمثل قوة دافعة للنمو الصناعى، بما يسهم فى تعميق التصنيع المحلى، ودعم سلاسل الإمداد، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. قطاع الطاقة يشهد قطاع النفط والغاز فى مصر مرحلة حيوية تتسم بتدفق استثمارات ضخمة من كبريات الشركات العالمية، فى مقدمتها شركة «إينى» الإيطالية التى أعلنت عن خطط لضخ استثمارات بقيمة 8 مليارات دولار فى مشروعات جديدة داخل البلاد. يأتى هذا التطور فى سياق توجه حكومى واضح نحو تعزيز القدرات الإنتاجية، ورفع كفاءة إدارة الطاقة، وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك فى ظل ارتفاع الطلب المتزايد نتيجة النمو الاقتصادى والمشروعات القومية.

تفتح مصر أبوابها أمام استثمارات جديدة بمليارات الدولارات فى قطاع النفط والغاز، مدفوعة بحزمة من المشروعات القائمة والمخطط لها، وتشير البيانات إلى أن مصر تستهدف حفر 480 بئرا خلال السنوات الخمس المقبلة، باستثمارات مقدرة بنحو 5.7 مليون دولار، ويبلغ الإنتاج الحالى من النفط 520 ألف برميل يوميا مع خطة واضحة للوصول إلى 580 ألف برميل يوميا بحلول يونيو 2027.

وفيما يخص الغاز الطبيعى، تنتج مصر حاليا نحو 4.2 مليارات قدم مكعبة يوميا فى وقت يبلغ فيه الاستهلاك 6 مليارات قدم مكعبة يوميا، ما ينعكس فى عجز يومى يبلغ مليارى قدم مكعبة، ويؤكد هذا الواقع الحاجة المتزايدة لرفع الإنتاج وتكثيف أنشطة الاستكشاف، ويسهم قطاع النفط والغاز بنسبة 5.3٪ من الاقتصاد المصرى، ويوظف ما يقارب 200 ألف عامل بشكل مباشر وغير مباشر، كما تعمل فى القطاع 57 شركة فى مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، بينها 12 شركة مصرية و8 من كبريات الشركات العالمية مثل «إينى» و«شل» و«بى بى» و«أباتشى».

تشير المعطيات الرسمية إلى أن تعزيز الإنتاج المحلى يخفف انكشاف البلاد على تقلبات أسعار الطاقة العالمية، ويساعد فى خفض فاتورة صافى واردات الطاقة التى تجاوزت 11 مليار دولار خلال العام الماضى.

يرى خبراء فى مجال الطاقة أن المشروعات الاستراتيجية، وعلى رأسها محطة الضبعة النووية، ستكون عاملا محوريا فى تخفيف الضغط عن الغاز الطبيعى المستخدم فى إنتاج الكهرباء، ما يتيح توجيه كميات أكبر من الغاز نحو الصناعة والاستهلاك المنزلى، إضافة إلى أن موقع مصر على خريطة الاستكشافات الإقليمية بات محوريا، خصوصا مع توسع الشركات العالمية فى مناطق البحر المتوسط والدلتا، كما أن خطة رفع إنتاج النفط إلى 580 ألف برميل يوميا بحلول 2027 هدف منطقى وقابل للتحقق بالكامل.

الحكومة تعمل فى ضوء خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2025/2026، على تعزيز القدرات التصديرية للاقتصاد المصرى من خلال تنمية الصناعات ذات الميزة التنافسية، وتوجيهها نحو الأسواق الواعدة، بما يسمح بتحقيق زيادة سنوية فى الصادرات الصناعية لا تقل عن 15%، وذلك ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى تعظيم القيمة المضافة للإنتاج المحلى، ورفع كفاءة القطاعات الصناعية كقاطرة للنمو المستدام.

يرتكز هذا التوجه على تطوير الصناعات الكيماوية، والأسمدة، ومواد البناء، والصناعات الغذائية، والسلع الهندسية والإلكترونية، باعتبارها من الركائز الأساسية للنشاط الصناعى المصرى، وأكثرها قدرة على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

تعمل الحكومة، بالتوازى، على تطوير منظومة المساندة التصديرية عبر توسيع مظلة رد الأعباء وتبسيط الإجراءات أمام

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى