اقتصاد كلياستثمار وأعمالعام

«تحالف وتنمية».. مائة تحالف فى الطريق

«تحالف وتنمية».. مائة تحالف فى الطريق

المبادرة الرئاسية «تحالف وتنمية»، هى أول مبادرة وطنية تنافسية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجامعات المصرية ومراكز الأبحاث ومجتمع الأعمال والمؤسسات الصناعية والإنتاجية، وتنفيذ مشروعات تنموية شاملة على مستوى الأقاليم الاقتصادية السبعة، بتوحيد موارد كل إقليم، وتحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبناء دوائر بحثية متكاملة قادرة على خلق اقتصاد المعرفة، والوصول إلى منتجات تنافسية تسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد ودعم الاقتصاد الوطنى، مع التركيز على مجالات الزراعة، والصناعة، والسياحة، والتجارة، والعمران، والصحة، والذكاء الاصطناعى وتكنولوجيا المعلومات، و… و… وغيرها من المجالات ذات الأولوية، ليصبح كل تحالف محركًا للتنمية، وقادرًا على خلق فرص العمل.

ترتكز المبادرة على رؤية مصر 2030، والتحول نحو جامعات الجيل الرابع، وربط التعليم والبحث العلمى بخطة التنمية الشاملة، أما تكوين التحالفات، فيتم من خلال دعوة تنافسية، يحصل بموجبها كل تحالف مقبول على حق الاعتماد لمدة ثلاث سنوات، يستفيد خلالها من تمويل يتراوح بين 90 و 150 مليون جنيه، فى صورة منح واستثمارات.ومن خلال تعريف قطاع أو قطاعات العمل المستهدفة، يتم تحديد الغرض من التحالف، مع وضع أهداف واضحة للتنمية، تشمل جذب استثمارات فى قطاع عمل التحالف، ونطاقه الجغرافى، والزيادة المتوقعة فى حجم صادرات منتجاته، وإتاحة هياكل للتمويل والاستثمار، مثل صناديق رأس المال، والمخاطر وشبكات الاستثمار التأسيسى، وتطوير مرافق ومؤسسات لدعم تأسيس الشركات، وجذب رواد الأعمال، مثل الحاضنات ومساحات العمل المشترك.

منذ سنة تقريبًا، تحديدًا فى 16 ديسمبر الماضى، عقد مجلس أمناء المبادرة اجتماعه الأول، لتفعيل الإجراءات التنفيذية واستغلال التمويل الكبير، الذى يقدر بمليار جنيه خلال المرحلة الأولى. وفى زيارات ولقاءات شملت أقاليم شمال ووسط وجنوب الصعيد، الدلتا، السويس، القاهرة الكبرى، والإسكندرية، جرى شرح وتوضيح مختلف الأهداف المرجوة من إقامة وتفعيل التحالفات الإقليمية السبعة. وخلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مساء الإثنين الماضى، استعرض الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، النتائج التى حققتها المبادرة، إلى الآن،موضحًا أن عدد التحالفات المتقدمة تجاوز المائة، بإجمالى عدد أعضاء يزيد على 800 عضو، وجهات مشاركة تتجاوز 560 جهة، تعمل فى قطاعات البناء والتشييد، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والتعليم، والطاقة، والأثاث، والصحة، والسيارات، والبيئة، والزراعة، والملابس، والتغذية، والتعدين، والصيدلة، والمياه، والإلكترونيات.

هذه التحالفات، ضمت وزارات، ومحافظات، وهيئات، وأجهزة، ومراكز ومجالس، وجهات أكاديمية وجامعات، وشركات قطاع خاص، ومؤسسات تنموية ومجتمعية، ومراكز تدريب ومراكز دعم الأعمال وغيرها.ومن وزير التعليم العالى والبحث العلمى عرفنا أنه سيتم تحديد لجنة تسيير للتحالف، ممثل فيها جميع الشركاء، لتنفيذ أنشطة داعمة للإبداع معتمدة على التفاعلات المكثفة بين الأعضاء وعلى مساهمتهم بالموارد البشرية والتكنولوجيا، والمرافق، والمعارف، والخبرات، وتنفيذ مشروعات البحث والتطوير المشتركة، لتطوير منتجات تجارية تنافسية. كما عرفنا من الدكتور حسام عثمان، نائب الوزير لشئون الابتكار والبحث العلمى، أن قياس الإنجاز سيتم من خلال تحديد عدد من القيم المستهدفة لمؤشرات أداء التحالف، سنويًا، خلال فترة السنوات الثلاث، من بينها نسبة نمو دخل وصادرات الشركات المشاركة بالتحالف، وعدد فرص العمل الناتجة من أنشطتها، وحجم هذه الأنشطة، والمستفيدين منها،والاستثمار الناتج عنها، وعدد الشركات الناشئة وحجم إيراداتها واستثماراتها، وعدد براءات الاختراع والأبحاث الناتجة عن التعاون الصناعى والأكاديمى، وعدد معاملات تسويق التكنولوجيا وتراخيص براءات الاختراع وعقود البحث والتطوير، وحجم الإيرادات الناتجة مما تم تطويره من منتجات وخدمات.

المهم، هو أن المعايير، التى تم على أساسها تقييم العروض الفنية للتحالفات المتقدمة، والخطوات التى يتم اتباعها وصولًا إلى تحديد التحالفات المستحقة للتمويل، استعرضها وزير التعليم العالى والبحث العلمى، خلال اجتماع الإثنين، مشيرًا إلى فوز 18 جامعة، لتنفيذ 9 مشروعات تطبيقية بالتعاون مع 48 شريكًا من المؤسسات الصناعية فى العديد من المجالات. وهنا، قد تكون الإشارة مهمة إلى الدكتور أيمن عاشور، أكد، السبت الماضى، أن التحالفات المتأهلة للمرحلة النهائية تعكس قدرة منظومة التعليم العالى والبحث العلمى والصناعة والمؤسسات الحكومية على خلق شراكات قوية قادرة على قيادة التنمية الإقليمية.

وقد تكون الإشارة مهمة، أيضًا، إلى أن التحالفات المائة التى تقدمت للمبادرة، قدمت رؤى تطبيقية واعدة فى العديد من المجالات، وتنتظر المرحلة النهائية للتقييم التى تمثل خطوة حاسمة فى تحويل هذه الرؤى إلى خطط تنفيذية دقيقة تشمل الموازنات وخطط الاستدامة، بحسب نائب وزير التعليم العالى لشئون الابتكار والبحث العلمى،الذى أكد أن الوزارة ستتابع تنفيذ البروتوكولات التنفيذية بدقة، لضمان تحويل هذه التحالفات إلى كيانات ابتكارية فاعلة، قادرة على دعم الاقتصاد المصرى، وتعزيز تنافسيته.

..وأخيرًا، لعلك تتذكر أن مستهدفات العمل الوطنى، التى حددّها أو تعهد بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى كلمته أمام مجلس النواب، عقب أداء اليمين الدستورية للولاية الرئاسية الجديدة، تضمنت تعظيم الاستفادة من ثرواتنا البشرية، بزيادة جودة التعليم، وتبنِّى استراتيجيات تعظِّم من قدرات وموارد مصر الاقتصادية، وتعزز من صلابة ومرونة الاقتصاد المصرى فى مواجهة الأزمات، مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسى فى قيادة التنمية، والتركيز على قطاعات الزراعة، والصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، وزيادة مساهمتها فى الناتج المحلى الإجمالى تدريجيًا، وإعطاء الأولوية لتوطين الصناعة ودعم برامج التصنيع المحلى، لزيادة الصادرات ومتحصلات مصر من النقد الأجنبى، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، لتوفير فرص العمل المستدامة.

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى