حذر الرئيس عبدالفتاح السيسي، من التقليل من خطورة موضوع التعدي على الأراضي الزراعية والبناء غير المخطط، معتبرا أن هذا الأمر لا يقل خطورة عن أزمة سد النهضة لأن موضوع المياه واضح للجميع، أما أزمة التعدي على الأراضى الزراعية تكمن خطورتها فى استمرارها بهذا الشكل.
وأشار السيسي إلى حديث رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بأن مياه الشرب النقية وصلت إلى 99% من سكان الريف، معربا عن أمله بأن تصل هذه النسبة إلى 100% لكن تحول عقبات دون ذلك.
ووجه الرئيس السيسي حديثه للمواطنين قائلا: “إن الأرض الزراعية التي تدمرونها لتسكنون، فأين ستعملون الآن؟”، مشددا على أنه ينبه منذ سنوات من خطورة التعدي على الأراضي الزراعية.
ولفت الرئيس السيسي إلى أنه يرى الأمر على حقيقته من خلال التقارير التي تصله، فضلا عن مشاهدته الشخصية من خلال جولاته، معربا عن استغرابه من بعض المواطنين الذين يعمدون إلى بناء سور على أجزاء من الأراضي الزراعية ويتوهمون بأنهم امتلكوا أرضا للبناء.
وأوضح السيسي أن الأرض الزراعية القائمة على نظم الري الحديث تكون استثماراتها وعائداتها أكبر بكثير من أرض البناء، منوها بأهمية دور وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بضرورة توعية المواطنين من خلال تنفيذ برامج طمأنة تؤكد أنه من الممكن أن يكون لدينا أرباح ومكاسب أكبر من خلال الأرض الزراعية.
أما بخصوص المدن الجديدة، أكد الرئيس السيسي أنه لم يتم تنفيذ هذه المدن على الأراضي الزراعية بل في ظهير صحراوي، قائلا: “ننفذ أيضا مدنا جديدة في أماكن أخرى”.
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن موضوع الأراضي الزراعية والاعتداء عليها ومخالفات البناء لم يتم اتخاذ إجراءات حادة في هذا الملف دون إنذار، بل تم منح مهلة 6 أشهر للتصالح.
وأضاف الرئيس السيسي أن استمرار هذه الأزمة ليست في مصلحة البلاد أو الأجيال القادمة، موجها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بسرعة التحرك مع المواطنين لإنهاء هذا الملف، مشيرا إلى أنه تم تسجيل أكثر من 700 ألف مخالفة، وهذا الرقم مخيف لأنه يتعلق بملايين من المواطنين الذين تأثروا بهذه المخالفات.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن هذه الأزمة ملف شائك، مستغربا من المطالبات بعدم تدخله وحديثه في هذا الأمر وترك الملف برمته للإعلام، مشددا على أنه يتحدث في كل ما يمس مصر ومستقبلها، مجددا تأكيده على أنه لن يبيع الوهم للمواطنين تحت اعتبارات السياسة والحفاظ على الشعبية.
وقال السيسي: “إنه تم اتخاذ إجراءات صعبة في ملف الإصلاح الاقتصادي وبفضل تلك الإجراءات اجتزنا أزمة كبيرة كنا نعاني منها. وسنستمر على هذا النهج في اتخاذ كل الإجراءات الهادفة للصالح العام حتى لو قوبلت بعدم رضا”، مطالبا الجميع بمساعدته من أجل إقامة دولة حديثة وعصرية.
وطالب الرئيس وسائل الإعلام، بضرورة تناول أزمة التعدي على الأراضي الزراعية بصورة أعمق وبيان مدى تأثير هذه الأزمة على أمن مصر ومستقبلها.
جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم، لعدد من المشروعات القومية بنطاق محافظة الإسكندرية.




