
قالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن قاضيا أمر يوم الاثنين بحجز احتياطي على أسهم عائدة لحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة في عقارات وموجودات.
جاء قرار رئيس دائرة تنفيذ بيروت القاضي فيصل مكي بعد تقديم مجموعة من المحامين شكوى ضده بتهمة ”النيل من مكانة الدولة المالية وحض الجمهور على سحب الأموال المودعة في المصارف وبيع سندات الدولة والإهمال الوظيفي والاختلاس.“
وقال سلامة في رد مكتوب على رسالة من رويترز ”لا تعليق“. ولم يتضح على الفور ما إذا كان سيتم تنفيذ الحكم.
ويأتي هذا القرار في وقت تمر فيه البلاد بأسوأ أزمة إقتصادية في عقود حيث فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 80% من قيمتها. وأدى الانهيار المالي إلى شح في الدولار وقفزت معدلات التضخم والبطالة والفقر مما دفع الأسعار إلى صعود حاد وأذكى اضطرابات. وتعرضت البنوك لانتقادات بسبب تجميد مدخرات الأفراد بعد استخدام ودائعهم لتمويل الدولة المثقلة بالديون.
ولبنان في خضم أزمة مالية حادة تعتبر أسوأ تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
وترجع أسباب الأزمة اللبنانية إلى عقود من الفساد وسوء الحكم من جانب النخبة الطائفية الحاكمة.
وقال المحامي حسن بزي وهو أحد المحامين الذين قدموا الشكوى: ”من بعد 45 يوما متابعة للملف فعلها القاضي الجريء فيصل مكي، اليوم نحن باسم الثورة وباسم كل المقهورين والفقراء والمساكين والمودعين حصلنا على قرار بإلقاء الحجز الاحتياطي على عقارات وأثاث وموجودات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع احتفاظنا بحق الحجز الاحتياطي على سياراته ومخصصاته“.
ويتولى سلامة منصب حاكم مصرف لبنان المركزي منذ عام 1993 وكان ينظر إليه في السابق على أنه يشكل دعامة للاستقرار المصرفي. لكنه أصبح شخصية مثيرة للجدل حيث يصب عليه المحتجون جام غضبهم منذ انهيار النظام المالي تحت وطاة أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم.
وهاجم رئيس الوزراء حسان دياب الذي عين في يناير، رياض سلامة وحمله مسؤولية انهيار الليرة اللبنانية.
(رويترز)




