- السعيد: تغيير كل المستهدفات فى إطار مواجهة أزمة فيروس كورونا.. ووضع عدد من سيناريوهات مواجهة الأزمة
- قطاعات الاتصالات والزراعة والتشييد والبناء والصناعات الدوائية والكيماوية هي قطاعات واعدة قادرة على التكيّف مع تبِعات الأزمة ويرتكز عليها النمو الاقتصادي في عام الخطة
- 740 مليار جنيه استثمارات مستهدفة مُقابل 840 مليار جنيه استثمارات مُتوقّعة في العام الحالي
- 21 مليار جنيه استثمارات حكومية مستهدفة فى مجال الخدمات الصحية
- محافظات الصعيد تحظى باستثمارات حكومية قدرُها 47 مليار تمثل 25% من إجمالي الاستثمارات
- من المرجح تنتهى الأزمة مع نهاية العام المالي الجاري وفى حالة استمرار الأزمة إلى نهاية ديسمبر 2020 سيتم تخفيض التقديرات المتوقعة فى حدود 30%
ألقت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بيان مشروع خطة التنمية المستدامة للعام المالي المقبل 20/2021؛ أمام مجلس النواب، يوم الثلاثاء، بحضور الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب.
أزمة كورونا واقتصاد مصر
قالت السعيد إن خطة العام المالى القادم تأتى فى ظل مواجهة العالم لأزمة فيروس كورونا التى امتدت تأثيراتها لتشمل جانبي العرض والطلب معًا واتسع نطاقها ليشمل كل القطاعات، مشيرًة إلى توقعات المؤسسات الدولية حول انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 3% عام 2020.
وأوضحت السعيد أنه فى إطار مواجهة الأزمة اتخذت الدولة المصرية حزمة كبيرة من الإجراءات الاقتصادية المالية والنقدية، وشمل ذلك مخصصات الخطة الشاملة للتعامل مع الأزمة (100 مليار جنيه)، وتقديم الدعم للقطاعات المتضررة مثل قطاعات الصحة والسياحة والصناعة، بالإضافة الى تنشيط البورصة المصرية، ومساندة العمالة المنتظمة وغير المنتظمة، وقد عزز نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي قدرة الحكومة على مواجهة الأزمة، حيث نتج عنه العديد من المؤشرات الإيجابية، والتي جعلت الاقتصاد المصري أكثر صلابة في مواجهة الأزمات.
وأشارت السعيد إلى الإنجازات التي حققتها مصر قبل أزمة فيروس كورونا والتي جاءت كثمار للإصلاحات الاقتصادية الجادة، التي أدت إلى تحقيق معدل النمو الاقتصادي 5.6% وانخفض معدل البطالة إلى أقل من 8%، وانخفض متوسط مُعدل التضخم إلى حوالي 5%، واسترد احتياطي النقد الأجنبي عافيته ليُغطي أكثر من 8.5 شهر من الواردات، وانخفض عجز الميزان التجاري غير البترولي بنسبة 24%، وارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 19%، كما ارتفعت تحويلات العاملين بنسبة 13%.
وقالت السعيد إن من الأهمية تعاون الجميع والالتزام بالإجراءات الاحترازية الوقائية لمواجهة فيروس كورونا، خاصة أن هناك حالة من عدم اليقين؛ يصعب معها تحديد الإجراءات المطلوبة على وجه الدقة، ويتطلب الأمر أكبر قدر من التكيف والمرونة في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفي التوقيتات المناسبة.
وأضافت أنه وفقًا للسيناريو الأول- وهو السيناريو المرجح- تنتهى الأزمة مع نهاية العام المالي الجاري يونيو 2020، أما إذا استمرت الأزمة وفقًا للسيناريو الثانى إلى نهاية ديسمبر 2020 سيتم تخفيض التقديرات المتوقعة فى حدود 30% عن السيناريو المرجح.
وذكرت أنه يجب النظر إلى هذه الأزمة بوصفها محنة ومنحة في الوقت ذاته، فالوقت مثالى للنهوض بقطاع الصناعة، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية؛ وتوطين الصناعة في ضوء انخفاض الواردات نتيجة الأزمة وتأثيرها السلبي على سلاسل التوريد العالمية، بالإضافة إلى العمل على تعزيز فرص نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الخارجية.
تغيير الخطة للتكيف مع الأزمة العالمية
ذكرت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن خطة 20/2021 تم فيها تغيير كل المستهدفات فى إطار مواجهة أزمة فيروس كورونا؛ مع وضع عدد من سيناريوهات مواجهة الأزمة، مشيرة إلى أن الخطة قدرت مُعدّل النمو الاقتصادي المُتوقّع بنسبة 3.5٪، ومُعدّل نمو مُتوقّع 4.2٪ لعام 19/2020 الذي جرى تخفيضه من 5.8٪ تأثّراً بالأزمة، كما أنه من الـمُقدّر أن يصِل الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 4.2 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة، وإلى 6.8 تريليون جنيه بالأسعار الجارية، وأن هذا التقدير الـمُتحفّظ لنمو الناتج المحلي الإجمالي يأتي كمُحصّلة للركود الاقتصادي العالمي وتأثيره على الاقتصاد الوطني، إلا إنه على الجانب الآخر تُوجد قطاعات واعدة قادرة على التكيّف والتفاعُل الإيجابي مع تبِعات الأزمة ويرتكز عليها النمو الاقتصادي في عام الخطة، وتضُم قطاعات الاتصالات، والزراعة، والتشييد والبناء، والصناعات الدوائية والكيماوية.
وقالت السعيد إنه وفقاً لتقديرات الخِطة، تبلُغ الاستثمارات الكُليّة 740 مليار جنيه العام المالي المقبل مُقابل 840 مليار جنيه استثمارات مُتوقّعة في العام الحالي 19/2020، وهي أقل من الاستثمارات الـمُحقّقة في عام 18/2019، والتي ناهزت 970 مليار جنيه.
وأضاف: “لتعويض احتمالات تباطؤ الاستثمار الخاص بسبب ظروف الأزمة، رُوعي تخصيص اعتمادات مُتزايدة للاستثمارات العامة والتي تُقدّر بنحو 595 مليار جنيه لعام الخِطة بنسبة 80٪ من الاستثمارات الكُليّة، ومنها نحو 281 مليار جنيه استثمارات حكومية بنسبة نمو 34٪ عن القيمة الـمُناظِرة لعام 19/2020 والبالغة نحو 210 مليار جنية”.
القطاع الصحي
وحول مبادرات خطة 20/2021 أوضحت السعيد أنه في مجال الخدمات الصحية، من الـمُستهدف زيادة الاستثمارات الحكومية لتصِل إلى نحو 21 مليار جنيه، يخص وزارة الصحة منها حوالي 16 مليار جنيه وبنسبة نمو بلغت 70%، وتتضمن أهم الـمُبادرات مُبادرة التأمين الصحي الشامل والاستهداف الجغرافي للمحافظات ذات الأولوية، وتشمل تطوير 79 مستشفى و294 وحدة رعاية أولية في 9 محافظات، ومُبادرة تطوير أقسام الرعاية الحرجة والعاجلة بالمستشفيات، وتشمل توفير 3146 سرير رعاية مركزة لترتفع بنسبة 77%، و400 حضّانة أطفال لترتفع بنسبة 8%، 449 سرير رعاية أطفال ليرتفع العدد بنسبة 87%، ومبادرة تحقيق التغطية الشاملة من نقاط سيارات الإسعاف، وخاصة في محافظات الغربية والمنوفية والبحيرة والوادي الجديد، وتشمل 300 سيارة إسعاف، وعدد من نقاط الإسعاف بالطرق والمحافظات.
قطاع التعليم
أضافت السعيد أنه في مجال خدمات التعليم العالي والبحث العلمي، ومن الـمُستهدف مُضاعفة الاستثمارات الحكومية لتصل إلى 24 مليار جنيه، بما يسمح بالتوسّع في إنشاء الجامعات التكنولوجية بإنشاء 6 جامعات تكنولوجية جديدة لربط خريجي التعليم الفني الجامعي بسوق العمل، وتجهيز الجامعات القائمة، والتوسّع في إنشاء الجامعات الأهلية (٥ جامعات)، مع البدء في ميكنة الـمُستشفيات الجامعية (113 مُستشفى)، وإنشاء سجل صحي إلكتروني لكافة الـمُتردّدين، بالإضافة إلى إعطاء دفعة للمشروعات الجاري تنفيذها مثل مركز الطوارئ والإصابات بجامعة أسيوط، وإحلال وتأهيل المبنى الجنوبي بالمعهد القومي للأورام.
وفي مجال التعليم قبل الجامعي، قالت: من الـمُقرّر زيادة الاستثمارات الحكومية بنسبة 35٪ لزيادة إتاحة الخدمات التعليمية وربط التعليم الفني بسوق العمل، والعمل على خفض كثافات الفصول بإنشاء 27.5 ألف فصل جديد، بالتركيز على المحافظات ذات الكثافات المرتفعة، مع إتاحة التعليم المُتميز للطبقة المتوسطة بإنشاء 27 مدرسة جديدة (13 مدرسة تعليم ياباني، 10 مدارس دولية، 4 مدارس متفوقين) بنسبة نمو 33% مُقارنةً بالوضع الحالي ليصل عدد هذه المدارس إلى 110 مدرسة تستوعب 78 ألف طالب، مع التوسع في إنشاء المدارس التطبيقية بإنشاء 10 مدارس جديدة بالمشاركة مع القطاع الخاص، بطاقة استيعابية نحو 3600 طالب.
قطاع النقل
وقالت السعيد إن من المستهدف في مجال النقل تخصيص نحو 52.9 مليار جنيه استثمارات حكومية، يخص وزارة النقل منها حوالي 39 مليار جنيه وبنسبة نمو بلغت 84%، وبالنسبة لقطاع الصناعة التحويلية، من المستهدف توجيه استثمارات عامة بحوالي 5.9 مليار جنيه لوزارة التجارة والصناعة، لتنفيذ العديد من المشروعات، من أهمها استكمال أعمال ترفيق 13 تجمّعاً صناعياً بمبلغ 5 مليار جنيه، وطرح مساحات مُرفّقة في حدود 10 مليون متر مربع، وأنه فيما يتعلق بقطاع الكهرباء، تتضمن الخطة استثمارات بحوالي 45.3 مليار جنيه، بما يساعد في انتهاء عدد من المشروعات الاستراتيجية.
قطاع الموارد المائية والري
وفي مجال الموارد المائية والري؛ قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن من المستهدف توجيه استثمارات حكومية بحوالي 8.3 مليار جنيه، لتنفيذ العديد من المبادرات والمشروعات؛ أهمها تقليل الفاقد من مياه الري بزيادة أطوال المجاري المائية المطورة لتصل إلى 16%، بتأهيل وتبطين وتطوير 820 كم، وتطوير 170 مأخذ ومسقى، واستكمال إنشاء 100 محطة رفع لخلط المياه النيلية.
قطاع الإسكان
ذكرت وزيرة التخطيط أنه فيما يخص قطاع الإسكان وخدمات المياه والصرف الصحي، تتضمن الخطة استثمارات حكومية بحوالي 60.9 مليار جنيه، لتنفيذ العديد من المشروعات منها رفع نسبة التغطية بخدمات مياه الشرب لتصل إلى 98.5% يستفيد منها 2.6 مليون نسمة بالتركيز على المناطق المستجدة والمحرومة بكل من الدقهلية، الجيزة، القليوبية، مطروح، بني سويف.
أفادت السعيد أنه من المقرر في مجال تطوير العشوائيات استكمال تطوير 7 مناطق غير آمنة بتكلفة 415 مليون جنيه، وتطوير 48 منطقة غير آمنة على أراضي ملكيّات خاصة تشمل 23.5 ألف وحدة سكنية بتكلفة إجمالية 945 مليون جنيه، بالإضافة إلى تطوير مساحة 5.5 ألف فدان من المناطق غير الـمُخطّطة بتكلفة 7.6 مليار جنيه، واستكمال 29 سوقاً، وتطوير 23 سوقاً بتكلفة مليار جنيه.
الحماية الاجتماعية
قالت السعيد إن الخطة راعت الالتزام بمُستهدفات الدولة الخاصة بالعدالة المكانية وتعزيز دور الاستثمار العام في الحماية الاجتماعية، بزيادة الاستثمارات الموجهة إلى الـمُحافظات والمناطق الأكثر احتياجاً بمراعاة الفجوات التنموية القائمة، مشيرة إلى أنه سيتم تنفيذ المرحلة الثانية من مُبادرة “حياة كريمة” في 357 قرية جديدة في 14 مُحافظة، فضلًا عن استكمال المشروعات الجاري تنفيذها في قرى المرحلة الأولى من المبادرة (143 قرية)، بتكلفة 8 مليار جنيه للوصول إلى نسبة تغطية تبلغ 56% لسكان القرى الأكثر احتياجًا، ومُبادرة “مراكب النجاة” والتي تُغطي 40 قرية بتكلفة إجمالية 250 مليون جنيه في إطار مواجهة الهجرة غير الشرعية.
تنمية المحافظات
أوضحت السعيدأن محافظات الصعيد تحظى باستثمارات حكومية قدرُها 47 مليار تمثل 25٪ من جُملةِ الاستثماراتِ الحكومية المُوزّعةِ وبِنسبةِ زيادةِ 50٪ عن خطة 19/2020، مؤكدة أنه في إطار الجهود المبذولة للإسراع من مُعدلات التنفيذ في برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر؛ تتضمن الخطة استثمارات حكومية بحوالي 2.9 مليار جنيه موجهة لبرامج التنمية بمحافظتي قنا وسوهاج، وليصل إجمالي الموجه من خطة الدولة لهذا البرنامج حوالي 7.9 مليار جنيه في 4 سنوات بدايةً من 17/2018، وتوجيه 19.2 مليار جنيه للمُحافظات الحدودية (شمال وجنوب سيناء، ومطروح، والوادي الجديد) بنسبة نمو تجاوزت الـ 60%.
وأضافت وزيرة التخطيط أنه من منطلق حرص الحكومة على تعزيز قُدرة المحافظات في التعاطي مع قضايا التنمية المحلية والتحول التدريجي تجاه اللامركزية، تم توجيه استثمارات بحوالي 19.4 مليار جنيه لدواوين عموم المحافظات بنسبة نمو تبلغ 43% مُقارنةً بخطة 19/2020، فضلاً عن تضمن الخطة مُبادرة “التوسع في رصف الطرق المحلية” لرصف 4 آلاف كم بالتركيز على المحافظات ذات الأولوية (القليوبية، الجيزة، الدقهلية، المنوفية، بني سويف).




