عالمي

صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنحو 3.1% في 2020

توقع صندوق النقد الدولي أن تشهد دول منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى انكماشا اقتصاديا بواقع 3.1% خلال عام 2020، بسبب تداعيات أزمة جائحة فيروس “كورونا” المستجد وهبوط أسعار النفط لأدنى مستوياتها منذ ما يزيد عن عقدين.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، بمؤتمر صحفي إنه من المتوقع انكماش اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 3.3% وهو ما يعادل استبعاد 435 مليار دولار من الناتج الكلي للمنطقة، بعد تخفيض توقعات كل الدول باستثناء مصر إلى مستوى الإنكماش، على أن تعاود المنطقة النمو إلى 4.2% في 2021.

وأضاف أن بيانات الصندوق تتوقع أن تعاود اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وتيرة النمو إلى 4% في عام 2021.

وكانت بيانات صندوق النقد الدولي قد أظهرت أن مصر هي الدولة الوحيدة التي ستحقق نموا اقتصاديا إيجابيا خلال العام المالي الجاري، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مقارنة بتحقيق بقية الدول انكماشا اقتصاديا، جراء انتشار فيروس كورونا.

وفي تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي اليوم، يرى الصندوق أنه في حالة استمرت حالة عدم اليقين ومستويات معنويات المخاطر عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام..فقد تنخفض تدفقات المحافظ المالية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان بما يصل إلى 100 مليار دولار (حوالي 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، وهو ما يتجاوز إجمالي تدفقات الحوافظ المالية إلى المنطقة في عام 2019 لافتا إلى أن مثل هذا التوقف المفاجئ في تدفقات رأس المال يمكن أن يؤثر على مستويات الاستثمار، ويضغط على ميزان المدفوعات، ويسبب تعديلات غير منظمة في أسعار الصرف.

ولفت التقرير إلى أن البلدان المصدرة للنفط تتعرض لصدمة مزدوجة يتزامن فيها انخفاض الطلب العالمي ومع تراجع أسعار النفط، حيث يتوقع تراجع الصادرات النفطية بأكثر من 250 مليار دولار في أنحاء المنطقة. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تتحول أرصدة المالية العامة إلى السالب، متجاوزة 10% من إجمالي الناتج المحلي في معظم البلدان. أما البلدان المستوردة للنفط فسوف تتأثر سلبا بالتراجع الكبير في تحويلات العاملين في الخارج وتدفقات الاستثمارات ورؤوس الأموال من البلدان المصدرة للنفط.

وأوضحت بيانات صندوق النقد الدولي أن التدهور السريع للتوقعات الاقتصادية العالمية مع انتشار الجائحة، وانهيار اتفاق “أوبك+”، أثّرا بشكل كبير على أسعار السلع، حيث انخفضت أسعار النفط بنحو 50% منذ بداية أزمة فيروس “كورونا” هذا العام.

كما توقع الصندوق أن يظل سعر برميل النفط دون 45 دولارا للبرميل حتى عام 2023، أي حوالي 25% أقل من متوسط العام الماضي.

وأوضح صندوق النقد الدولي أنه من المتوقع أن تؤثر هذه التطورات بشكل كبير على مصدري النفط الذين لا يتمتعون “بتنوع” اقتصادي، مضيفا أن انخفاض أسعار النفط سيفيد في الوقت ذاته الدول المستوردة للمعدن الأسود النفيس.

وكانت المؤسسة المالية قد توقعت أمس الثلاثاء، أن يتداول خام القياس العالمي “برنت” بالقرب من 34.80 دولار للبرميل في عام 2020، بإنخفاض قدره 43.3% عن متوسط عام 2019، إن يعاود الارتفاع إلى 36.40 دولار للبرميل في عام 2021.

(أ ش أ)

اظهر المزيد

أخبار ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى