صندوق النقد الدولي: مصر فقدت 80% من الحجوزات السياحية بسبب جائحة كورونا

قال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، إن الإجراءات المتخذة لاحتواء انتشار جائحة فيروس كورونا بدول المنطقة تضر بالقطاعات الرئيسية الغنية بالوظائف، وأن مصر فقدت 80% من الحجوزات السياحية، كما تأثرت قطاعات الضيافة وتجارة التجزئة في الإمارات العربية المتحدة وأماكن أخرى.

وكان أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام، قدر خسائر القطاع السياحي المصري في تصريحات تلفزيونية الأسبوع الجاري، بنحو 11 مليار دولار خلال الأشهر المتبقية من 2020.

وأضافت أزعور في مقال نشره صندوق النقد الدولي تحت عنوان “وباء كوفيد-19 والشرق الأوسط وأسيا الوسطى: المنطقة التي تواجه صدمة مزدوجة”، أنه بالنظر إلى الأعداد الكبيرة من العاملين في قطاع الخدمات، ستكون هناك أصداء واسعة إذا ارتفعت البطالة وانخفضت الأجور والتحويلات.

وذكر أن المنطقة تشهد تعطل الإنتاج والتصنيع بجانب تأجيل خطط الاستثمار، وأن هذه الصدمات السلبية تتفاقم بسبب انخفاض ثقة الأعمال والمستهلكين، كما يحدث في الاقتصادات حول العالم.

وأشار أزعور إلى أنه بالإضافة إلى الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الفيروس التاجي، فإن مصدري النفط في المنطقة يتأثرون بانخفاض أسعار السلع الأساسية، وسيؤدي انخفاض عائدات التصدير إلى إضعاف المواقف الخارجية وخفض الإيرادات والضغط على الميزانيات الحكومية وامتدادها إلى بقية الاقتصاد.

وتابع: “من ناحية أخرى، من المحتمل أن يتأثر مستوردي النفط في المنطقة بآثار الجولة الثانية، بما في ذلك انخفاض تدفقات التحويلات وضعف الطلب على السلع والخدمات من بقية المنطقة”.

وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، إن تدفقات المحافظ إلى المنطقة انخفضت بما يقرب 2 مليار دولار منذ منتصف فبراير، في ظل هروب رؤوس الأموال خوفًا من المخاطر، مع ملاحظة تدفقات كبيرة في الأسابيع الأخيرة.

وحذر أزعور من انخفاض أسعار الأسهم، وارتفاع هوامش السندات بالمنطقة قائلًا:”يمكن أن يكون مثل هذا التشديد في الظروف المالية تحديًا كبيرًا، بالنظر إلى ما يقدر بنحو 35 مليار دولار في المنطقة من الديون السيادية الخارجية المستحقة في عام 2020″.

وذكر أزعور أن جائحة الفيروس التاجي تمثل أكبر تحدي على المدى القريب للمنطقة، مثل الكثير من بقية العالم، وأن التحدي سيكون مروعًا بشكل خاص للدول الهشة والممزقة في المنطقة مثل العراق والسودان واليمن.

وقال إن “من المتوقع أن توجه الصدمات المتشابكة بضربة قوية للنشاط الاقتصادي في المنطقة، على الأقل في النصف الأول من هذا العام، مع عواقب محتملة دائمة”.