مجلس الوزراء: مخزون بعض السلع الاستراتيجية يكفي الاستهلاك المحلي لمدة تصل 29 شهرًا

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لاستعراض رصيد المخزون الاحتياطي من السلع الأساسية، وكذا مراجعة تأثير موجة الطقس السيئ على المحاصيل الزراعية، بحضور الدكتور على مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمحاسب السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.

ووجّه رئيس الوزراء بضرورة العمل على توفير المخزون الكافي من السلع للمواطنين، بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية، وأن يتم التعامل بـ “قبضة من حديد” مع المتاجرين بالسلع والذين يتعمدون إخفاءها، أو يرفعون الأسعار بلا مبرر، قائلاً: “تعاملوا معهم بمنتهى الشدة .. لن نسمح لأحد بأن يخلق أزمة، ولن نرحم المتاجرين والمتربحين من الأزمات”، مٌكلفا مباحث التموين، وجهاز حماية المستهلك بشن حملات على المخالفين بجميع المحافظات.

واستعرض وزير التموين والتجارة الداخلية، رصيد مخزون السلع الأساسية للبلاد، مشيراً إلى أن كميات القمح تكفي لمدة 3.6 شهر حتى 30 يونيو 2020، وتكفي كميات السكر حاجة البلاد لمدة 7.3 شهر حتى 20 أكتوبر المقبل.

ووفقا، لما عرضه وزير التموين، يبلغ رصيد الزيوت بأنواعها بكميات تكفي لمدة تصل لنحو 5 أشهر، كما أوضح الوزير أن الأرز الأبيض يكفي حاجة الاستهلاك لمدة 4.6 شهر، وذلك حتى 29 يوليو المقبل، وتكفي كميات الدواجن المجمد لمدة 11.9 شهرا، وتتوافر اللحوم المجمدة بكميات تكفي لمدة 6.6 شهر حتى 28 سبتمبر المقبل.

وأشار الوزير إلى أن اللحوم الحية السوداني تكفي لمدة 29.1 شهر، وتتوافر المكرونة برصيد يكفي لمدة 5.2 شهر حتى 15 أغسطس 2020.

من جانبه، عرض السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريراً من غرفة عمليات الوزارة حول تقييم الآثار التي ترتبت على موجة التقلبات الجوية التي تعرضت لها البلاد مؤخراً.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير أن هطول الأمطار كان له بعض الآثارً الإيجابية، حيث أدت إلى غسل التربة من الأملاح، ومتبقيات الأسمدة والمبيدات، وغسل الأشجار من الأتربة والتخلص من الحشرات والأمراض المزمنة على أشجار الفاكهة وتحسين إنتاجية المراعي الطبيعية والمحاصيل المزروعة على الأمطار مثل القمح والشعير والتين والزيتون، إلى جانب زيادة مخزون خزانات المياه الجوفية في الأراضي الصحراوية، وتجديد نوعية المياه، وخفض ملوحة بعض الآبار.

وفيما يتعلق ببعض الآثار السلبية التي تسببت فيها الأمطار، أوضح الوزير أن تساقط الأمطار أسفر عن تشبع التربة بالمياه، وبالتالي ستتأخر عمليات حصاد بنجر السكر، وتأخر توريده إلى المصانع، كما أدت الأمطار إلى تضرر بعض المحاصيل مثل البصل، وأشجار الفاكهة ومحاصيل الخضر، كما أدت الرياح النشطة إلى بعض التلفيات في الصوب الزراعية ببعض المناطق.

وأوضح الوزير أنه فيما يخص الثروة الحيوانية والداجنة، فإنها لم تشهد أي تأثر، ولم يرد أية بلاغات تشير إلى ذلك، فيما عدا حالات فردية ببعض المناطق البدوية والقرى والنجوع.

كما أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أنه كلّف الجهات المعنية بالوزارة التي تتوافر لديها المعدات اللازمة، بسرعة تصريف المياه الراكدة داخل الزراعات أو أماكن إيواء الحيوانات بأقصى سرعة ممكنة، كما كلّف بالتنسيق مع قطاعات وزارة الري لخفض مناسيب المصارف العمومية والفرعية لاستيعاب أكبر قدر من المياه المتصرفة عن الأمطار في المناطق الزراعية.

ووجه الوزير أيضاً بالعمل بحزمة من التوصيات الفنية التي تم التوصل اليها، منها ضرورة إضافة الأسمدة لكافة الزراعات، ودعم النباتات أو الأشجار بمحفزات النمو لإعادة تأهيل المحاصيل للنمو الطبيعي، وكذا القيام بإجراء فحص دقيق للزراعات للتأكد من سلامة المزروعات، وتكليف وحدات الطب البيطري بتقديم الفحص اللازم على الحيوانات.

وأوضح الوزير أن أجهزة الوزارة كانت قد كثفت حملات المرور على المزارعين والمربين في كافة أنحاء الجمهورية خلال فترة التقلبات الجوية، وقدمت النصائح اللازمة لهم وتلاحظ انخفاض معدل الخسائر لمن التزم بتلك الارشادات، لافتا إلى أن معدل الأضرار المتوقعة من موجة التقلبات الجوية انخفض نتيجة لاتباع المزارعين للتوصيات الإرشادية التي قدمتها الوزارة قبل الموجة، مشيراً إلى أنه تم تكليف كافة الجهات المعنية بوزارة الزراعة بضرورة الاستمرار في إعداد ونشر التوصيات الفنية اللازمة لمواجهة الأزمات الطارئة في قطاع الزراعة وتقديمها للمزارعين في توقيتات مناسبة.