مصر توقع وحيدة بالأحرف الأولى على الاتفاق الخاص بسد النهضة

قالت وزارة الخارجية إن مصر وقعت بالأحرف الأولى على الاتفاق المطروح بشأن سد النهضة تأكيدًا على جديتها في تحقيق أهدافه ومقاصده، وأن مصر تتطلع أن تحذو كل من السودان وإثيوبيا حذوها في الإعلان عن قبولهما بهذا الاتفاق والإقدام على التوقيع عليه في أقرب وقت باعتباره اتفاقًا عادلًا ومتوازنًا ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث.

وأضافت في بيان لها في ساعات مبكرة من صباح اليوم السبت، أن التوقيع يأتي في ضوء ما يحققه هذا الاتفاق من الحفاظ على مصالح مصر المائية وضمان عدم الإضرار الجسيم بها.

وذكرت الخارجية أن مصر تؤكد على أن مشاركتها في الاجتماع الذي دعت إليه الولايات المتحدة يومي 27 و28 فبراير الجاري؛ جاءت من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وتنفيذاً للالتزامات الواردة في اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين مصر والسودان وأثيوبيا في مارس 2015.

وتابعت: “لقد اتسم موقف مصر خلال كافة مراحل التفاوض المضني على مدار الخمس سنوات الماضية، والتي لم تؤت ثمارها، بحسن النية وتوفر الإرادة السياسية الصادقة في التوصل إلى اتفاق يلبي مصالح الدول الثلاث. وقد أسهم الدور البناء الذي اضطلعت به الولايات المتحدة والبنك الدولي ورعايتهما لجولات المفاوضات المكثفة التي أجريت على مدار الأشهر الأربعة الماضية في بلورة الصيغة النهائية للاتفاق، والتي تشمل قواعد محددة لملء وتشغيل سد النهضة، وإجراءات لمجابهة حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة، وآلية للتنسيق، وآلية ملزمة لفض النزاعات، وتناول أمان سد النهضة والانتهاء من الدراسات البيئية”.

وقالت الخارجية إن كافة أجهزة الدولة المصرية سوف تستمر في إيلاء هذا الموضوع الاهتمام البالغ الذي يستحقه في إطار اضطلاعها بمسئولياتها الوطنية في الدفاع عن مصالح الشعب المصري ومقدراته ومستقبله بكافة الوسائل المتاحة.

وبحسب البيان، تجدد مصر تقديرها للدور الذي تقوم به الإدارة الأمريكية وحرصها على التوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الثلاث، وتأسف لتغيب أثيوبيا غير المبرر عن هذا الاجتماع في هذه المرحلة الحاسمة من المفاوضات.

وأعلنت إثيوبيا اعتذارها عن المشاركة في الاجتماعات الخاصة بسد النهضة بالعاصمة الأميركية واشنطن بين كل من مصر والسودان برعاية وزارة الخزانة الأميركية لمناقشة وتوقيع المسودة الأميركية الخاصة باتفاقية ملء وتشغيل سد النهضة، بدون إبداء أي أسباب.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان منفصل، إن الولايات المتحدة سهلت إعداد اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي بناءً على الأحكام التي اقترحتها الفرق القانونية والتقنية في مصر وإثيوبيا والسودان وبمساهمة فنية من البنك الدولي.

وأضافت أن الولايات المتحدة تقدر استعداد الحكومة المصرية للتوقيع على الاتفاقية وتوقيعها بالأحرف الأولى لإثبات التزامها، وأن إثيوبيا تواصل مشاوراتها الداخلية، ونتطلع إلى اختتام عمليتها في أقرب وقت ممكن لتوفير توقيع الاتفاق في أقرب وقت ممكن تمشيا مع اتفاقية المبادئ المنصوص عليها، ولا سيما مبادئ عدم التسبب في ضرر كبير للبلدان المصب.

وذكرت الخزانة الأمريكية أنه لا ينبغي إجراء الاختبار النهائي وملء السد دون اتفاق، خاصة وأن هناك قلق من سكان المصب في السودان ومصر بسبب العمل غير المكتمل على التشغيل الآمن لسد النهضة، والحاجة إلى تنفيذ جميع تدابير السلامة اللازمة للسدود وفقًا للمعايير الدولية قبل بدء الملء.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية: “تؤكد الولايات المتحدة من جديد التزامها بالبقاء على اتصال مع الدول الثلاث حتى توقيع الاتفاق النهائي”.