التضخم يواصل التراجع للشهر الثامن على التوالي.. ويحقق ما يستهدفه البنك المركزي

من: اقتصاد مصر

واصلت معدلات التضخم على أساس سنوي تراجعها التي بدأته منذ شهر أغسطس العام الماضي، ليسجل المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي 13.1% و11.59% على التوالي خلال شهر مارس الماضي، ويحقق هدف البنك المركزي قبل الميعاد المحدد.

ويستهدف البنك المركزي المصري الوصول بالتضخم إلى 13% (± 3%) في الربع الأخير من عام 2018 ومعدلات احادية بعد ذلك.

وسجلت المعدلات السنوية للتضخم العام ثاني أعلى قيمة لها منذ 32 عاماً في يوليو الماضي عندما بلغت  34.2%؛ بسبب زيادة أسعار المنتجات البترولية للمرة الثانية مع أواخر شهر يونيو بنسبة  تتراوح بين 42 و50%، إلا أن معدلات التضخم بدأت تتراجع منذ أغسطس 2017 وحتى الشهر الماضي.

وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في بيان له، يوم الثلاثاء، إن المعدل السنوي للتضخم العام تراجع خلال شهر مارس ليسجل 13.1% مقابل 14.3% فبراير الماضي و32.5% مارس 2016.

وأظهرت بيانات البنك المركزي التي نشرت، يوم الثلاثاء، تراجع معدل السنوي للتضخم الأساسي المعد من قبل البنك المركزي، طفيفاً خلال شهر مارس الماضي بنحو 0.29% ليسجل 11.59%.

وقال المركزي، إن المعدل السنوي للتضخم الأساسي سجل 11.59% مارس الماضي، مقابل 11.88% فبراير الماضي.

ودفع تراجع معدلات التضخم خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، البنك المركزي إلى تخفيض أسعار الفائدة على الإيداع و الإقراض بنسبة 2% خلال اجتماعين منفصلين لتصل عند 16.75% و 17.75% على التوالي.

وقالت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في بيان اجتماعها الأخير في مارس، إنه اعتباراً من الاجتماع السابق في فبراير، بدأ في تيسير السياسة النقدية التقييدية التي اتبعها بصفة مؤقتة، والتي نجحت في احتواء الضغوط التضخمية التي واجهها الاقتصاد المصري؛ ما انعكس في الانخفاض الملحوظ لمعدلات التضخم الشهرية.

وأضافت أن المخاطر المحلية المحيطة بالنظرة المستقبلية للتضخم تتمثل في توقيت وحجم الإجراءات المحتملة لإصلاح منظومة الدعم وكذلك الضغوط الناجمة من جانب الطلب، والمخاطر الناجمة عن الاقتصاد العالمي فتتمثل في ارتفاع أسعار البترول الخام ووتيرة تقييد الاوضاع النقدية العالمية.

وأظهرت وثائق اطلعت عليها وكالة رويترز الأسبوع الجاري اتجاه الحكومة لرفع المنتجات البترولية بنسبة 26% وأسعار الكهرباء بنسبة 47% العام المالي المقبل والذي يبدأ يوليو 2017؛ ما ينذر بموجه تضخمية مرتقبة.