“الرقابة المالية” تعلن إخضاع نشاط التمويل الاستهلاكي لرقابتها

قال محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن مجلس إدارة الهيئة يعمل على سرعة إصدار القرارات التنفيذية اللازمة لوضع أحكام مواد قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي موضع التنفيذ فور صدور الموافقة النهائية على القانون في الجلسة العامة لمجلس النواب.

وأضاف أن قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي يمثل أحد خطوات برنامج الهيئة الطموح لتطوير التشريعات المنظمة للأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، ويسهم في تنظيم توفير التمويل المخصص لشراء السلع والخدمات لأغراض استهلاكية فى مصر متى تَم مزاولته على وجه الاعتياد.

وذكر أن دستور 2014 قد ألزم الدولة المصرية بالعمل علي حماية الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية باعتبارها مقومات أساسية للاقتصاد الوطني .

وتابع أن نشاط التمويل الاستهلاكي كان يتم مزاولته خارج القطاع المصرفي، ولايخضع لتنظيم قانوني متكامل، ويتم ممارسة جانب كبير منه عبر آليات غير رسمية وممارسات عرفية تفتقر للإطار والأسس التشريعية الرقابية بما يعجز جهات الدولة عن حماية المستهلكين وتضيع علي الاقتصاد القومي مزايا الكفاءة والعدالة والاستقرار في المعاملات التمويلية في هذا المجال.

وأوضح أن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى أن عدد المستفيدين من التمويل الاستهلاكي بلغ حوالي 2 مليون مقترض، بحجم تمويل 70 مليار جنيه منها 16 مليار جنيه لتمويل المعدات، و 32 مليار جنيه لتمويل المفروشات، و 16 مليار جنيه لتمويل السيارات الجديدة والمستعملة.

وتابع: “يترتب على إخضاع نشاط التمويل الاستهلاكي للرقابة إيجابيات متعددة على مستوى الاقتصاد القومي، حيث ستزيد الاستثمارات ومعدلات التشغيل، وتحسين التنافسية داخل الاقتصاد القومى وبما يؤدى إلى زيادة الكفاءة وخفض الأسعار والمساهمة في زيادة معدلات الطلب المحلي، بالإضافة إلى تكوين قاعدة بيانات سليمة ودقيقة تساعد الدولة على تبني السياسات المناسبة، وتتيح للمستثمرين القدرة على اتخاذ القرار الاستثماري”.

وقال عمران إن “المستفيد الأكبر من تطبيق قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي وخلق رقابة حقيقية على نشاط التمويل الاستهلاكي هو المواطن البسيط.. لكي نضمن له وجود ضوابط واضحة وقواعد مهنية سليمة يتم الاقتراض على أساسها، بجانب توفير جهة رقابية يستطيع التقدم بالشكوى أمامها، وحمايته من الممارسات الضارة والقضاء على أساليب التلاعب”.

وأضاف رئيس الهيئة أن مشروع القانون معد فى خمسة أبواب وبعدد مواد اثنين وثلاثين مادة، ويركز على تنظيم العلاقة بين العميل وشركات التمويل الاستهلاكي وألزم الأخيرة أن تبرم عقدًا بينها وبين عملائها وفقًا للنموذج الذي تضعه الهيئة تبدأ بتحديد السلع أو الخدمات محل التمويل تحديدًا نافيًا للجهالة، وعدد من الافصاحات منها سعر السلع عند الشراء وما يدفعه عميل التمويل منه وقت إبرام التعاقد، وتحديد مبلغ التمويل المقدم من الشركة والمدة الزمنية للسداد وعدد أقساط السداد وقيمة كل منها وسعر العائد المتخذ أساساً لحساب قيمة التمويل، دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي تشريع أخر، مع النص على بيان بالضمانات التي حصلت عليها شركة التمويل، بما في ذلك المنع من التصرف لحين الوفاء، وإقرار العميل بالتصريح لشركة التمويل بالإفصاح عن بيانات التمويل إلى الهيئة وشركات الاستعلام الائتماني، وأن يتضمن العقد حق الشركة في بيع أو خصم الديون المستحقة لها.