وزيرة التعاون الدولي: مصر حريصة على مشاركة أكبر للقطاع الخاص

قالت رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، إن الحكومة المصرية حريصة على مشاركة أكبر للقطاع الخاص في التنمية؛ نظرا لدوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في مصر، وتهدف الوزارة لخلق التكامل بين مشروعات التنمية الممولة من قبل شركاء التنمية واستثمارات القطاع الخاص من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص فى تنفيذ المشروعات التنموية.

وأضافت خلال مشاركتها جلسة عن النظرة الاستراتيجية حول اقتصاديات الشرق الأوسط بالمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، أن مشروع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان يعد مثال واضح على المشاركة بين القطاعين العام والخاص، بجانب قطاع السياحة الذي يتمتع بميزة تنافسية، وقطاعات التصنيع والإنشاءات مع التوسع فى مشروعات البنية الأساسية وإنشاء المدن الجديدة، وتوفير حزم تمويلية ملائمة لاحتياجات القطاع الخاص وخاصة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

ووفقا للبيان الصادر من الوزارة، استعرضت المشاط خلال الجلسة، الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي قامت بها الحكومة المصرية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي تم بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وساهم فيه عدد من المؤسسات الدولية، وما نتج عن هذه الإصلاحات من زيادة فى النمو الاقتصادي والتغلب على الاختلالات المالية والنقدية.

وأشارت الوزيرة إلى أن الدولة عقب الانتهاء من إصلاح السياسات المالية والنقدية اللازمة لمواجهة التشوهات الاقتصادية تعمل على دفع معدلات النمو من خلال تحقيق الإصلاح الهيكلي على المستوى القطاعي.

وأوضحت أن مواجهة مشكلة البطالة تتم من خلال إصلاح كل قطاع على حدة من خلال التشاور مع كافة الأطراف المعنية وإزالة العوائق أمام مشاركة القطاع الخاص والاستفادة من دوره خاصة فى ظل الثورة الصناعية الرابعة.

وقالت المشاط إنه على الرغم من تحديات التطور التكنولوجيات الذي قد يؤدي إلى اختفاء نوعيات معينة من الوظائف إلا إنه يقدم العديد من فرص العمل الجديدة، وبحلول 2025 سيؤدي الإنترنت إلى خلق أكثر من مليون وظيفة جديدة فى مصر وسيعمل على تفعيل التحول‎ من القطاع غير الرسمي الى القطاع الرسمي، مشيرة إلى أن الاستفادة من هذا التطور التكنولوجي يتطلب زيادة الوعي والإدراك المجتمعي للدور الهام للتكنولوجيا، ويتطلب ضرورة العمل على هيكلة وتطوير المناهج التعليمية لتوفير المهارات اللازمة مثل مهارات تحليل البيانات والمهارات الرقمية، بالاضافة إلى العمل مع القطاع الخاص لتحديد المهارات المطلوبة في المستقبل وتوفير البيئة الملائمة لدعم ريادة الأعمال وتشجيع الشركات الناشئة فى مجال تكنولوجيا المعلومات.

وذكرت الوزيرة، أن الحكومة المصرية تعمل على تعزيز دور المرأة كفاعل رئيسي في التنمية، متماشيا مع استراتيجية تمكين المرأة المصرية حتى 2030 والتي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل ثلاثة سنوات، والتي تهدف إلى أن تكون المرأة بحلول عام 2030 شريكا أساسيا في استراتيجية التنمية المستدامة، من خلال التمكين السياسي والاجتماعي والاقتصادي، لكونها من أهم المستفيدين من المشروعات التنموية، بما يعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة التعاون الدولي، تحرص على العمل مع شركاء التنمية لرفع مستوى معيشة المرأة من خلال مشروعات التعليم والصحة والتضامن الاجتماعي، وتمكين المرأة من خلال خطوط ائتمان المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة خاصة فى المناطق الأكثر احتياجا، وأن هذه الاستراتيجية هي الأولى التي يتم وضعها لتمكين المرأة على مستوى مصر ويقرها رئيس الجمهورية، وتعد مصر من أوائل الدول علي مستوى العالم التي أعدت استراتيجية وطنية لتمكين المرأة 2030.

وأكدت الوزيرة، أن تحقيق التنمية الشاملة هو السبيل لتحقيق المساواة وزيادة فرص العمل ومشاركة الشباب وسد الثغرة بين الجنسين وقد اتخذت مصر الكثير من الخطوات فى سبيل تحقيق ذلك، وأن هناك الكثير من المبادرات لدعم صانعي القرار، وتمكين وتعزيز التعاون البيني بين بلدان المنطقة، وتطوير دور المرأة وتعظيم الاستفادة من التطور التكنولوجي.