صندوق النقد: يمكن تطبيق برنامج احتياطي مع مصر الفترة المقبلة لتوفير التمويل حال حدوث أزمات

قال ديفيد ليبتون النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي، إن صندوق النقد لديه طرق متنوعة لتقديم المساعدة لمصر، ولكن نظرا لحاجة مصر الدائمة لمساعدات الصندوق؛ يمكن تطبيق برامج احتياطي جديد مع مصر عقب نهاية البرنامج الحالي، والذي يتيح توفير التمويلات في حال حدوث أزمات مالية عالمية أو داخلية.

وأضاف خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديد ببرنامج “القاهرة الآن” عبر قناة “العربية الحدث”، أنه لم يتم مناقشة الشكل المستقبلي للتعاون بين صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية، و”لم يٌطلب ذلك بصورة مباشرة، وسنكون سعداء في حال التفاوض مرة أخرى، وسيكون البرنامج بترتيبات مختلفة تساعد الجانب المصري”.

وذكر ليبتون أنه خلال العام الماضي، كان هناك عدد من المناقشات مع مسؤولين بالحكومة المصرية، حول البرنامج الذي تم تنفيذه خلال الثلاثة سنوات الماضية، وكان التساؤل من الجانب المصري حول التنسيق مرة أخرى، خاصة وأن الإصلاحات التي تمت كانت مفيدة.

وأشار إلى أن مصر عندما بدأت برنامجها الأول كانت تمر بأزمة مالية، وكان الهدف من البرنامج حل المشكلة، وبالفعل تمكنت مصر من تحقيق ذلك، ويجب على الحكومة التفكير في تطوير هذا النجاح، من خلال برامج تساعد في ارتفاع معدلات النمو في المستقبل واستقراره بشكل ينعكس على سوق العمل.

وحول عدم شعور المواطنين بالإصلاحات التي نفذت خلال الفترة الماضية، قال ليبتون إن تبني أي دولة البرامج الإصلاحية، فمن الطبيعي أن لا يشعر المواطن بالإصلاحات خلال السنوات الأولى؛ لأن الهدف الأساسي للبرنامج هو تجنب حدوث أزمة، وبالفعل تم تجنب الأزمة.

وتابع: “لم يقدر المواطن معنى حدوث الأزمات ولم يقدر معنى ارتفاع التضخم أو زيادة معدل البطالة، أو حدوث أزمة اقتصادية أو فقدان الثقة في الحكومة، وأن أول نجاح هو تجنب حدوث ذلك، ونجحت مصر في تجنب أزمات كان من الممكن أن تحدث في حال عدم تطبيق البرنامج وتحقيق نجاح اقتصادي”

وأوضح أن هناك مدلول على نجاحات مصر خلال الفترة الماضية تمثلت في دعم الحكومة للعديد من السلع، وقدرتها على ضبط الأسعار، وساعد البرنامج في زيادة التمويل على أشياء تهم الناس، وهناك تقدمًا ملومسا في ارتفاع الصادرات.

وذكر أن صندوق النقد يرى أن مصر أمامها فرصة لزيادة النمو، متوقعًا أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.9% العام المالي الجاري.

ويرى النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي، أن المرحلة المقبلة تتطلب من مصر خلق مساحة للقطاع الخاص وشركات جديدة قادرة على التصدير للأسواق العالمية والمنافسة، “والفرصة مهيأة لمصر لتحقيق هذا، خاصة مع انخفاض إجمالي الدين العام إلى حوالي 85% من الناتج المحلي الإجمالي فى العام المالي الماضي من 103% في 2016\2017، وهذا مؤشر على أن مصر قادرة على التحكم في ميزانيتها والعمل على زيادتها”.

وعن جدول قرض البرنامج الإصلاحي الأول البالغ 12 مليار دولار، قال ليبتون، إن الجزء الأول من القروض الذي حصلت عليه مصر منذ ثلاثة سنوات يستحق السداد في عام 2021، والقيمة الباقية حتى 2029.

وقال إن مواصلة مصر في تطبيق الإصلاحات بدقة، يدعم سداد هذه الديون.

وأضاف: “طالما الاقتصاد قوي وعزم الحكومة على تبني الإصلاحات وتطبيق المرحلة الثانية منه المتمثلة في تشجيع القطاع الخاص والعمل على زيادة النمو، لن يكون هناك صعوبة في توفير للعملة الصعبة لسداد الديون”.

المؤشرات الاقتصادية
أسعار الذهب
سعر صرف الدولار
أسعار الاسهم
وظائف البنوك
منتجات البنوك