نظرة متفائلة من “بلتون” للاقتصاد المصري خلال 2018

من: اقتصاد مصر

  • التقرير: انخفاض معدلات التضخم يدعم سياسة نقدية توسعية بشكل أكبر العام الحالي
  • احتياطيات النقد الأجنبي القوية تدعم استقرار سعر الصرف عند متوسط 17.55 جنيه للدولار

بنظرة أكثر تفاؤلاً أصدر بنك الاستثمار بلتون تقريراً عن وضع الاقتصاد المصري، قال فيه إن استراتيجة 2018 بمثابة رؤية أوضح للاقتصاد المصري.

وقال إن انخفاض معدلات التضخم يدعم سياسة نقدية توسعية بشكل أكبر، متوقعاً أن تقود الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعافي معدلات الاستهلاك معدلات النمو في العام المالي الحالي.

وأضاف أن استقرار سعر الدولار واختفاء أثار الإصلاحات الاقتصادية ساهم في خفض معدلات التضخم؛ متوقعاً خفض أسعار الفائدة بنحو 400 نقطة أساس خلال العام.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع التضخم العام على أساس سنوى خلال شهر يناير الماضي مسجلاً 17.1% مقابل 21.9% ديسمبر الماضي.

وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنحو 100 نقطة أساس في فبراير الحالي، لأول مرة منذ يناير 2015.

وتابع التقرير: “مع ذلك ما زلنا نتوقع بدء تعافي استثمارات القطاع الخاص بحلول النصف الأول من العام المالي المقبل متوقعين أن تستغل الشركات عام 2018 للارتياح من انكماش أحجام مبيعاتها وهوامش الربح. ومن المفترض تولى الاستثمارات الأجنبية المباشرة زمام تعافي مستويات الإنفاق، مدعومة باستمرار المشروعات القومية، ما سيؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% في العام المالي 2017/2018”.

وذكر بلتون أن التعافي الاقتصادي سيمثل ضغوطًا على الواردات، إلا أن تحسن إيرادات السياحة والصادرات واستثمارات سوق الأوراق المالية وسوق الدين المحلي فضلًا عن تحويلات المصريين من الخارج ستحقق التوازن المرجو.

وتوقع أن تدعم احتياطيات النقد الأجنبي القوية التي تغطي واردات 8.8 شهر استقرار سعر الصرف عند متوسط 17.55 جنيه مقابل الدولار في العام المالي الحالي، على الرغم من المدفوعات المستحقة.

كما يتوقع انخفاض عجز الموازنة ليصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي العام المالي الحالي، ما سيتطلب تراكم الدين الخارجي؛ نظرًا لاستقرار نسبة الودائع المتاحة بالعملة المحلية – الخاصة بالطرح الجديد لأذون الخزانة – عند 35% في العام المالي 2016/2017.

وقال إنه يتوقع أن تظل المصروفات بالموازنة العامة للدولة تواجه ضغوطًا مع زيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية لتهدئة الضغوط التضخمية وفاتورة الدين العام المتضخمة.

وأضاف بلتون : “يمثل ارتفاع أسعار البترول عن المقرر بالموانة العامة ضغوطًا على مستهدف خفض فاتورة دعم البترول. ونتوقع أن يؤدي انخفاض العائدات إلى جانب تعافي شهية الاستثمار إلى زيادة إقراض البنوك للقطاع الخاص على حساب تمويل فجوة الموازنة”.

ويتوقع التقرير ارتفاع مستويات الدين الخارجي على المدى القصير، مشيراً إلى أنها تبقى نقطة الضعف الرئيسية في تحسن المؤشرات الاقتصادية.

وقال بنك الاستثمار إن تقييم مؤشر السوق المصري عند مستويات جاذبة رغم أنه لا يزال غير متداول بشكل كبير؛ وأن  تحسن الأرباح يعد محفزًا رئيسيًا للسوق، مشيراً إلى أن مستويات التداول الحالية تشير إلى تقييم مؤشر السوق المصري عند مستويات جاذبة، وأنه يُتداول بمضاعف ربحية متوقع لعام 2018 عند 10.1 مرة، ويوفر عائد على الملكية بنسبة 17.6% مقارنة بمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة عند 12.9 مرة و 11.9% على التوالي.

وأضاف: “مؤشر السوق لا يزال غير متداول بشكل كبير حيث تبلغ القيمة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي 25%، مقابل أعلى مستوى عند 91% في 2008”.

ويتوقع أن ينمو متوسط ربحية أسهم الشركات بنسبة 40%؛ ما يعني ارتفاع محتمل للأسهم.

ويرى أن هناك فرصة لتحقيق تقدم لبعض الأسهم بدعم من متوسط الارتفاع المحتمل بنسبة 42% عن السعر المستهدف للشركات قيد التغطية.

وتابع: “من المقرر أن تعمل الطروحات القوية المرتقبة – خاصة طروحات الشركات الحكومية – على تعزيز السيولة”.

وأوصى بنك الاستثمار بلتون بشراء أسهم شركات دومتي وجهينة؛ بدعم من تعافي الطلب وهدوء الضغوط الضغحمية في القطاع الإستهلاكي.

وفي قطاع التشييد والبناء والقطاع الصناعي، قال: استمرار المشروعات القومية وتعافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة يدعم رؤيتنا لشركات أوراسكوم كونستركشن والسويدي إلكتريك والأسكندرية للزيوت المعدنية”.

كما أوصى بشراء أسهم في مجموعة طلعت مصطفى وشركتي مدينة نصر ومصر الجديدة للإسكان والتعمير، بالإضافة إلى شركة ابن سينا فارما من قطاع الرعاية الصحية وبنوك التجاري الدولي والبركة مصر والتعمير والإسكان.

وعن القطاع المصرفي قال التقرير إن خفض فجوة أجال استحقاق الأصول على الالتزامات، على قمة أولويات البنوك مؤخرًا؛ بهدف تقليل الانكماش المتوقع لهامش الفائدة على مدار العام الحالي وفيما بعد، وأن ذلك يتم من خلال مد آجال استحقاق الأصول لتثبيت أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، والتركيز على جمع الودائع قصيرة الأجل التي سيتم إعادة تسعيرها في أسرع وقت في ضوء خفض أسعار الفائدة.

وأضاف: “أظهر تحليل آجال استحقاق الأصول الذي أجريناه أن بنك البركة من أكثر البنوك التي نغطيها استفادة، مع بدء انخفاض أسعار الفائدة نظرًا لامتلاك البنك أكبر فجوة في أجال الاستحقاق يليه البنك التجاري الدولي”.