“المالية” تعلن الانتهاء من مشروع قانون جديد للموازنة العامة والمحاسبة الحكومية

قالت وزارة المالية إنها انتهت من إعداد مشروع قانون جديد وموحد للموازنة العامة والمحاسبة الحكومية، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس الوزراء، وعرضه على مجلس النواب فى الدورة البرلمانية المقبلة.

وقال محمد معيط وزير المالية في بيان له إن مشروع القانون يعكس فلسفة الأداء المالى فى الاقتصاد الوطنى، والتحول التدريجى إلى أساس الاستحقاق بدلاً من الأساس النقدى فى إدارة الموازنة العامة للدولة، مع مراعاة نظم الميكنة الحديثة، بحيث يتم تطبيق موازنة “البرامج والأداء” التى تُسهم فى ترشيد الإنفاق العام وترسيخ مفاهيم المحاسبة والمساءلة، وإعداد أطر موازنية لضمان التخطيط المالي الجيد ووضع رؤية مستقبلية للأداء المالى بالجهات الإدارية.

وأضاف أنه تمت صياغة مواد مشروع القانون الجديد، على ضوء الممارسات الدولية فى إعداد وتنفيذ ورقابة الموازنة العامة، بمراعاة التحول الرقمى واستخدام النظم الآلية، والتشريعات المالية الحالية، والقدرات اللازمة للتحول وفق المستهدفات الحالية والمستقبلية ومقارنتها بالإمكانات المتاحة.

وذكر أن هناك دوافع كثيرة وراء صياغة قانون موحد للموازنة والمحاسبة الحكومية، وهناك قانونين حاكمين للأداء المالى في مصر، هما القانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة، والقانون رقم 127 لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية، وطرأ عليهما العديد من التعديلات، وأصبح القانونين غير ملائمين للمتغيرات التى شهدها نمط إعداد وتنفيذ ورقابة الموازنة، خاصة فى ظل التطورات المتلاحقة والتحول إلى النظم المميكنة، وهناك العديد من الممارسات والأعمال لم يرد ذكرها فى القانونين مثل الأطر الموازنية، والتخطيط المالى، وموازنة “البرامج والأداء”، وتوجد مواد بالقانونين بذات المضمون وتؤدى نفس المعنى؛ بما يعكس عدم الترابط بين نصوصهما، الذى ظهر جليًا فى ظل الموازنة الإلكترونية التى تربط الإعداد بالتنفيذ.

وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون الجديد يستهدف تحقيق المرونة الكافية فى تنفيذ الموازنة، والحفاظ على المخصصات المالية بإعادة استخدامها فى السنوات التالية، إذا حالت الظروف دون صرفها خلال “سنة الاعتماد”، وفق ضوابط حاكمة.

وأوضح أن القانوني الجديد يُواكب المتغيرات الخاصة بالصرف والتحصيل المميكن من خلال أوامر الدفع والتحصيل الإلكتروني، واستخدام نظم التوقيع الإلكتروني، واعتبار الوثائق والمستندات الإلكترونية وثائق لها حجيتها القانونية، إضافة إلى التأكيد على الدور الرقابى لممثل وزارة المالية، على المال العام، وتحقيق التكامل مع الأجهزة الرقابية الأخرى؛ بما يُسهم فى تحديد المخالفات المالية، ومساءلة المخالفين.

وقال إيهاب أبوعيش نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة، إن مشروع القانون الجديد يركز على الارتقاء بالكوادر البشرية بالإدارة المالية بالوزارات والجهات الإدارية حيث يشترط فى مسئوليها التأهيل العلمي والتدريب المستمر لضمان جودة الأداء المالي.

وأضاف أن مشروع القانون يضم 83 مادة فى ستة أبواب، وتم إعداده من خلال فريق عمل بالوزارة بمشاركة عدد من الخبراء المصريين، بعد مراجعة أفضل الممارسات العالمية والإقليمية فى إدارة المالية العامة بمراعاة التشريعات الحالية ذات الصلة، وضمان التحول التدريجى لتحقيق المستهدفات وفق تطور القدرات، وقد تم إرساله لكل الأطراف المعنية؛ لاستطلاع رأيها قبل العرض على مجلس الوزراء، لاستكمال إجراءات الإصدار.