مصر تتفق مع الاتحاد الأوروبي على تمويلات بنحو 110 ملايين دولار لمشروعات جديدة في 2020

عقد محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وسحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، ومحمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، وياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، ومهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اجتماعا مع السفير ايفان سوركوش، سفير الاتحاد الأوروبى لدى القاهرة، بحضور ممثلين عن وزارات الاستثمار والتعاون الدولي والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والبترول والثروة المعدنية، والموارد المائية والري، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والمالية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتجارة والصناعة والتنمية المحلية والبيئة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وذلك لبحث المشروعات المستقبلية بين مصر والاتحاد الأوروبى لعام 2020.

وبحث الاجتماع، المشروعات المستقبلية فى قطاعات الطاقة والمياه والتجارة والتنمية المحلية والمنتظر أن يدعمها الاتحاد الأوروبي بنحو 110 مليون يورو فى إطار الدعم الموحد خلال الفترة من 2017 إلى 2020 بقيمة 500 مليون يورو.

وقال محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الهدف الأساسي للتعاون مع الاتحاد الأوروبي هو زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وزيادة حصتها من الطاقة الإجمالية المنتجة في مصر، وتحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع وإنشاء مراكز التحكم في التوزيع، وهذا بعد أن خطت مصر خطوات واسعة في ضمان إمدادات الكهرباء لكافة الاستخدامات السكنية والصناعية والخدمية.

وقالت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، إن الاتحاد الأوروبي من أهم شركاء التنمية الدوليين، ويقدم تمويل بقيمة نصف مليار دولار خلال استراتيجية التمويل الحالية حتى 2020، تشمل قطاعات المياه والصرف الصحي والمجتمع المدني والتدريب المهني والإصلاح الإداري والتجارة الداخلية والتراث الثقافي والمالية العامة.

وأضافت نصر أن الاجتماع شهد بحث أهم الفرص والتحديات الخاصة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، والاجتماع حضره 11 وزارة وجهة وكلهم يعملون مع الاتحاد الأوروبى من أجل التنمية ونمو اقتصادي شامل.

وأكدت الوزيرة أن البرنامج الذي يدعمه الاتحاد الأوروبى هو برنامج مصري والمشروعات التى تم وضعها هى مشروعات مصرية ونضع أولوية لتوفير منح لمشروعات تمكين الشباب وبناء الإنسان المصري في الفترة المقبلة، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأعلنت الوزيرة، عن أنه سيتم عقد مؤتمر دولى فى قناة السويس بالتعاون مع الاتحاد الاوروبى، ومن أهم القطاعات التي سيتم التركيز عليها هو قطاع الطاقة المتجددة وتيسير الإجراءات لضخ استثمارات أكثر لمصر، إضافة إلى دعم برنامج التنمية المحلية وكيف يكون هناك دعم أكثر للمشروعات فى المحافظات، والتعاون مع وزارة البيئة، ودعم برنامج الاصلاح الادارى والمالى فى مصر.

وقال محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية إنه تم الاتفاق على 4 مشروعات مع الاتحاد الأوروبى خاصة بالتنمية المحلية وفى المحافظات، مشيراً إلى أنه من بين هذه المشروعات تدريب وتأهيل الكوادر البشرية والعاملين بالوحدات المحلية وإيفاد البعثات وتبادل الخبرات وتحديث مراكز تكنولوجيا المعلومات بالمحافظات وتطوير مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة و تطوير الهياكل المؤسسية لصندوق التنمية المحلية وتمكين المرأة القيادية بالمحافظات وتحسين ظروف عملها.

وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، إن التعاون الإنمائي بين مصر والاتحاد الأوروبي شهد نجاحا كبيرا في السنوات الماضية، وتستهدف وزارة البيئة أن يستمر هذا التعاون، في ظل اتفاق الجانبين على أولوية التعاون المتمثلة في الإدارة السليمة للموارد مثل المياه ومصادر الطاقة، لمواجهة خطر الاحتباس الحراري الذي يهدد العالم.

وأضاف أنه خلال الاجتماع تم بحث المشروعات التي تضم تنفيذ مشروعات صغيرة للمجتمعات الأكثر تأثرا بتغير المناخ والتي ستتيح فرص عمل جديدة للشباب خلال الفترة المقبلة، ودعم مشروعات صغيرة للشباب لإعادة تدوير المخلفات وزيادة الوعي للأطفال والشباب بالممارسات الجيدة للحفاظ على البيئة خاصة في المدارس والجامعات، ومن المقرر أن يتم البدء في هذه المشروعات من خلال برنامج دعم البيئة والتصدي للتغيرات المناخية الممول من الاتحاد الأوروبي بتكلفة ٢٠ مليون يورو ويبدأ في 2020.

وأضافت أن التعاون في تلك المشروعات يهدف إلى زيادة الوعي بضرورة الحفاظ على البيئة، خاصة بين الشباب، وتحسين الأداء المؤسسي لعملية التوعية، خاصة أن الوزارة تبحث فرص الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لخلق منظومة مستدامة لإدارة المخلفات الصلبة.

وقال مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إن الهيئة تؤكد دوما على التعاون مع الاتحاد الأوروبي برعاية وزارة الاستثمار، من خلال تقديم الدعم الفني والتمويلي لبعض الدراسات والمشروعات التي تحتاج الهيئة الاقتصادية في تنميتها ودعمها.

وأضاف مميش، أن الهيئة الاقتصادية ليس مجرد مشروعا عملاقة وطنيا بل إنه مشروعا يقوم على خدمة الدول الجوار وخاصة الأوروبية من خلال قناة السويس.

وذكر أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي يتضمن دعم البنية التحتية وإجراء دراسات لمخطط عام لبعض المناطق داخل الهيئة الاقتصادية.

وأشار مميش إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي في عمل مخطط عام لمنطقة وادي التكنولوجيا مع التركيز على إنشاء مجمعات صناعية عمودية للصناعات المعتمدة على السيليكون.

وأضاف أن الهيئة تعمل فيما يخص بتنفيذ دراسات بيئية متكاملة في مناطق وموانئ الهيئة تتضمن إدارة المخلفات وإعادة التدوير فضلا عن خطط التدريب.

وقال مميش إن هناك مقترح يتم دراسته مع الاتحاد الأوروبي فيما يخص بتقديم دعم فني لبناء القدرات داخل الهيئة فيما يخص إدارة شبكات البنية التحتية في إطار قيام الهيئة الاقتصادية بإنشاء شركة لإدارة شبكات المرافق بالمنطقة الاقتصادية.

وقال ايفان سوروكوش، سفير الاتحاد الاوروبى لدى القاهرة، إن هذا الاجتماع للاتفاق على المشروعات بين مصر والاتحاد الأوروبي لعام 2020، وهي مشروعات تشمل البيئة والمياه والصرف الصحى والتجارة والاستثمار والتنمية المحلية والعدالة الاجتماعية ودعم قدرات الهيئات الحكومية بما يحقق إصلاح فعال للإطار العام، مشيرا إلى أن برنامج الإطار الموحد حتى 2020 يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.

وأضاف:”نحن جيران واصدقاء ونعمل معا من أجل تحقيق تطلعات المصريين والأوروبيين”، معربا عن سعادته بأن الاتحاد الأوروبي أكبر شريك انمائى لمصر، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبى يعمل من أجل زيادة هذه الشراكة مع مصر.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبى ينسق في كل عام مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولى المشروعات المستقبلية، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي شريك لمصر يمكن الاعتماد عليه.